أكد النائب الوفاقي جواد فيروز أنه لا مبرر إطلاقا لأي تدخل لهيئة مكتب مجلس النواب في مضمون سؤاله الذي تقدم به فعلا صباح أمس والذي وجهه إلى وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة بشأن ما بات يعرف بـ «فضيحة التقرير المثير» والإجراءات القضائية المتعلقة بالقضية.
وفي الوقت الذي أوضح فيه فيروز أن تقديمه لهذا السؤال هو خطوة في بداية حراك سياسي لكتلة الوفاق لفتح أبواب واسعة في مسألة التقرير، أكد أن تشخيص «الوفاق» الجماعي يرى أنه حان الوقت للمعنيين للحديث في هذا الملف الحساس «من دون قيود».
وعن توقعه لردود فعل هيئة مكتب مجلس النواب بشان سؤاله قال فيروز إن على هيئة المكتب أن تنظر في مضمون السؤال قبل البت فيه، مؤكدا أنها يجب ألا تتدخل في صوغ السؤال إذ لا يوجد أي سبب لهذا التدخل.
وعن تقييم هذه الخطوة ضمن أجندة الوفاق أكد فيروز أن كتلته ملتزمة ببرنامجها الانتخابي الذي وضعت ملف «التقرير المثير» ضمن أولوياته، ومن هنا جاءت هذه الخطوة جنبا إلى جنب مع متابعة ملف الاستجواب. وأضاف «نحن في كتلة الوفاق نتحرك ضمن أجندة جماعية، وتقديمي لهذا السؤال لم يأت ضمن سياسة فردية أو شخصية، إذ تمت المصادقة على هذا السؤال ومنهجيته وكل الحيثيات المتعلقة به من قبل نواب الكتلة فضلا عن هيئة مكتب الكتلة».
وأوضح فيروز أن الخطوة المقبلة للوفاق في هذا الملف تعتمد على كيفية التعاطي مع هذا السؤال، مشيرا إلى أن الوفاق راغبة في الاستفادة من هذه الخطوة لصالح الملف، وأنها ستقوم بالتنسيق مع الجمعيات السياسية بشأنه لاتخاذ الخطوات التي تصب في صالح تحريكه بفاعلية.
واختتم بقوله «مسألة التقرير المثير هي شأن عام ومطلب جماهيري لا بد من فتح الأبواب المغلقة دونه».
وكان فيروز أعلن في تصريح صحافي له أمس تقديم سؤال إلى وزير العدل والشئون الإسلامية يتضمن الاستفسار عمّا إذا تم عرض التقرير الذي كتبه مستشار حكومي سابق أمام القضاء «سواء النيابة العامة أو المحاكم»، ويستفسر عن أرقام القضايا التي عرض فيها، والجوانب التي عرضت من التقرير المذكور على القضاء، وما إذا بتّ القضاء في الجوانب والقضايا المعروضة في التقرير، وماذا كان حكم القضاء فيها، وما الجوانب التي لم يبتّ فيها من صحيفة الاتهام أو البلاغ الجنائي.
ويتضمن السؤال كذلك الاستفسار عن أرقام القضايا المعروضة أمام القضاء الجنائي فيما يتعلق بشخص معدّ التقرير، وما التهم الموجهة في كل منها وإلى من، طالبا إرفاق نسخة من لائحة الاتهام المقدّمة من النيابة العامة لهذه القضايا، والأحكام التي صدرت بشأن القضايا المبينة في البند السابق، ومتى صدرت هذه الأحكام، وما الذي تضمنته تلك الأحكام مع نسخة منها.
كما يتضمن كذلك الاستفسار عن عرض موضوع إصدار وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد عطية الله آل خليفة لعدد من الشيكات لصالح موظفيه للقيام بأعمال تجارية ومالية خاصة بالوزير، أو لصالح مشروع التصويت الإلكتروني - كما انتهى التقرير الإداري الصادر من وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة المؤرخ في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2006 - على القضاء. ويتضمن السؤال كذلك الاستدراك بأنه في حال أن الإجابة كانت بنعم بخصوص الوزير عطية الله فإن السؤال يمضي في طلب الاستفسار عن الحيثيات المعروضة على القضاء عن إصدار تلك الشيكات، وما الذي انتهى إليه القضاء في هذا الشأن.
و يتضمن كذلك الاستفسار عمّا إذا كانت هناك أية قضية معروضة أمام القضاء بشأن اتهام الوزير عطية الله بمخالفة أحكام الدستور بممارسة التجارة، وأحكام الدليل المالي وقانون تنظيم المناقصات والمشتريات الحكومية، واستغلال منصبه لأغراض فيها شبهة الإثراء، وهل لايزال هناك حجر على وسائل الإعلام المحلية لذكر اسم وعرض التقرير المثير.
العدد 1879 - الأحد 28 أكتوبر 2007م الموافق 16 شوال 1428هـ