العدد 1883 - الخميس 01 نوفمبر 2007م الموافق 20 شوال 1428هـ

كلمات الرثاء ودموع الأحبة استعرضت ذكريات الفقيد بكل إجلال

في حفل تأبين المغفور له عبدالرحمن جاسم كانو...

تزاحمت المنصة الخطابية في حفل تأبين المغفور له عبدالرحمن جاسم كانو مساء أمس الأول بقاعة التاج بفندق الشيراتون بالمشاعر والشجون والمواقف والانطباعات التي امتزجت بكلمات الرثاء ودموع الأحبة مستعرضة بذلك شريط ذكريات الراحل بكل إجلال.

ففي الحفل الذي رعاه رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني والذي شمل ما يزيد على عشرين كلمة وفقرة، جدد الحضور من المسئولين ورجال الأعمال وفعاليات اجتماعية وثقافية وسياسية وتجارية ووجهاء من مختلف مناطق البحرين التأكيد على الدور الكبير الذي لعبه الراحل على أكثر من صعيد في مملكة البحرين، ما يجعله يستحق لقب رائد العمل التطوعي الأول في البلاد.

وقد ألهب عميد العائلة ورئيس مجموعة كانو الوجيه عبدالله علي كانو مشاعر الحضور عندما أرخى العنان لدموعه التي لم تسمح له إلا بقول بضع عبارات وهو يلقي كلمته التأبينية ليخاطب الحضور بالقول :»الله يساعدني ويساعدكم بفقد عضيدي».

كلمة سمو الشيخ ناصر

وفي موقف لافت، بعث رئيس الاتحاد الملكي للفروسية وسباق القدرة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة كلمة تأبينية ألقيت أمام الحفل ثمن سموه فيها مواقف الفقيد الكبير على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والرياضية والثقافية، ذاكرا أن المملكة فقدت رجلا من رجالاتها الذين أسهموا في بناء اقتصادها، وامتدت يده الكريمة بالعطاء في أكثر من مجال.

وغالب الوجيه عبدالله كانو دموعه ليعترف بأنه لا يستطيع أن يعبر عن عواطفه تجاه المرحوم عبدالرحمن الذي كان له الأخ والحبيب والإنسان الطيب الذي لم يتأخر عن أي عمل فيه خير لأهل البحرين، فقد أحب الخير لكل أهل البلد ولم يعرف الطائفية أبدا حتى أنه وهب ماله المنقول وغير المنقول لأعمال الخير، سائلا المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته.

ووصف راعي الحفل الظهراني في كلمته الفقيد بأنه يستحق أن يذكره شعب البحرين بأطيافه بكل إجلال واحترام وتقدير لدوره وأعماله التي قام بها طيلة حياته حتى أصبح من أهم رواد العمل التطوعي والاجتماعي والإنساني والرياضي، موضحا أن الفقيد كان يرى أهمية تطبيق المسئولية الوطنية للمؤسسات والشركات للاهتمام بقضايا المجتمع والتعرف على همومه ومشكلاته والسعي الى المساهمة في إيجاد حلول تخفف من معاناة الناس.

وامتد مجلس التأبين طويلا، حيث قدمت شخصيات بحرينية وخليجية، اجتماعية وثقافية ورياضية كلمات حفظت العرفان للفقيد الذي ستبقى مناقبه علامة بارزة في مسيرة العطاء البحريني.

لحظات الصراع مع المرض

وتناول رئيس الملتقى الأهلي الثقافي علي عبدالله خليفة في كلمته الإشارة الى مناقب الراحل مستذكرا تلك اللحظات التي كان فيها يصارع المرض وعلى رغم ذلك لم يتردد في متابعة شئون الملتقى واحتياجاته مطالبا باستمراره، وكان يتابع مشروع إنشاء مركز الملتقى المدعوم من قبل عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في حين جاءت كلمة الملتقى الأهلي في كتيب الحفل لتكرر جوانب مضيئة من حياة الفقيد الذي كان رجلا محبا للرياضة وكان معروفا عند الجميع بكونه أحد المساهمين البارزين في تشييد الكثير من المساجد والجوامع والمراكز الصحية والاجتماعية والثقافية في مختلف مناطق المملكة، وما قدمه الفقيد يجعل المرء يقف باحترام وإجلال أمام عطائه السخي المتواصل الذي يجسد أصالته وعمق انتمائه الى هذه الأرض الطيبة.

وألقى عبدالعزيز جاسم كانو كلمة عائلة الفقيد مؤبنا أخاه الراحل بالقول: «كان رمزا من رموز العمل الاجتماعي والبر والإحسان، وحرص على إثراء الحياة الشبابية والرياضية، فطيلة 25 عاما حقق الكثير من الإنجازات غير المسبوقة برئاسته مجلس النادي الأهلي في المجالات الثقافية والرياضية والاستثمارية والاجتماعية». وعبر عن شكر العائلة لعاهل البلاد لتفضل جلالته بإطلاق اسم الفقيد على أحد شوارع المملكة.

انطباعات ومشاعر

وتناولت الكلمات والقصائد التي القيت فيما بعد وشملت كلمة للمفكر الكويتي ضيف شرف الاحتفال محمد غانم الرميحي وكلمات لشخصيات حكومية وفكرية وثقافية واجتماعية بالإضافة الى كلمتين مميزتين واحدة من أهالي مدينة حمد ألقاها رئيس مجلس أمناء صندوق مدينة حمد الخيري يوسف المحميد، وأخرى لنادي توبلي الثقافي والرياضي ألقاها كريم رضي.

في حين أكدت مديرة العلاقات العامة والخارجية بمركز البديل للتدريب والتطوير الذي تولى مهمة تنظيم حفل التأبين أشواق بوعلي، أن هذا اللقاء يعد علامة بارزة على صعيد العمل الوطني لأنه يجمع الناس في ملتقيات تخصص لذكر رجال البلد الذي أسهموا في تطوره ونموه، مؤكدة أن الفقيد كان رمزا مهما وكبيرا من رموز العمل التطوعي والاجتماعي والثقافي علاوة على دوره ودور عائلة كانو في تنمية الاقتصاد الوطني، منوهة الى أن العائلة لم تتردد يوما في تقديم الإسهامات المتواصلة في رفد العمل الاجتماعي بوسائل الدعم والمساندة.

وتميز لقاء التأبين بالوفاء للراحل المتعدد المناقب، وخصوصا أن اللجنة المنظمة أعلنت أنها حملت على عاتقها أمانة كبيرة ومسئولية جليلة، لأنها تبر بوعدها لهذه الشخصية من خلال الإعلان عن استمرارها في نهج الفقيد الذي أسس مدرسة عنوانها العطاء الأبدي في سبيل الوطن والناس، لم يكن يرجو من ذلك جزاء أو شكورا.

العدد 1883 - الخميس 01 نوفمبر 2007م الموافق 20 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً