يسعى فريق الرفاع إلى استعادة لغة البطولات المحلية والذهب التي افتقدها في الموسمين الماضيين من خلال الموسم الكروي الجديد الذي بات تحديا كبيرا للإدارة والفريق الرفاعي في استعادة وهج البطولات.
ويدرك الرفاعيون أن عدم قدرة فريقهم السماوي على استعادة نغمة البطولات هذا الموسم سيرسم المزيد من علامات الاستفهام في ظل ما يحظى به الفريق من اهتمام ودعم كبيرين من رئيس النادي الشيخ عبدالله بن خالد والطامح إلى ترجمة هذا الدعم والاستعدادات الجيّدة والمبكرة إلى نتائج إيجابية وبطولات تشفى غليل الجماهير الرفاعية خصوصا أنّ نادي الرفاع سيدخل قريبا مرحلة تحوّل كبيرة في مسيرته مع افتتاح النادي النموذجي الذي شارف على الانتهاء.
«ترتيب الأوراق»
وبعد إخفاق الفريق السماوي في بطولات الموسم الماضي بدأت الإدارة في إعادة ترتيب أوراق الفريق من جميع النواحي وتهيئته بالصورة التي تؤهله إلى العودة إلى المنافسة القوية على الألقاب، فكانت أولى الخطوات التعاقد مع المدرب الهولندي الكو مبكرا خلفا للمدرب الوطني رياض الذوادي بالإضافة إلى إقامة معسكر خارجي في جمهورية التشيك لمدة ثلاثة أسابيع في خطوة لافته لم يخطوها النادي منذ سنوات طويلة في إقامة معسكرات أوروبية وكذلك تمكنت الإدارة من حسم تعاقداتها مع اللاعبين المحترفين قبل الدوري على عكس ما كان عليه الوضع في المواسم الماضية وذلك بتعاقده مع البرتغالي جيمي والبرازيلي رودريغو والأردني عبدالله دين والبوركيني سينيتي.
وتمتزج التشكيلة الرفاعية في الموسم الجديد بعناصر الخبرة التي تمثلها لاعبيون مثلوا الفريق أساسيين منذ عدّة سنوات أمثال الحارس محمود منصور وأحمد حسّان وحمد راكع والخزامي وعادل النعيمي وجعفر طوق وعبدالرحمن مبارك وعادل عباس وإسماعيل صالح بالإضافة إلى العناصر الشابة التي شقت طريقها في التشكيلة في السنتين الأخيرتين أمثال المدافع الدولي الوحيد أحمد مطر وأحمد بوبشيت وإبراهيم جوهر وخالد سمير وعبدالله عبده. ويفترض أنْ يكون فريق الرفاع قد وصل إلى صورته الكاملة مع انطلاقة مباراته الأولى اليوم بعد الاستعدادات المحلية والخارجية التي خاضها الفريق على مدى أربعة أشهر كاملة تعرف خلالها المدرب على مستويات وإمكانات اللاعبين ولعب الكثير من المباريات وكون الشخصية الفنية للفريق العائد بثوب جديدة.
وهو الاختبار الحقيقي والمحك الذي سيكون عليه الرفاع ومدربه الجديد خصوصا في المباريات الأولى التي سترسم مؤشرات السماوي في الموسم الجديد.
«بداية متعثرة»
ولم تكن بداية مشوار الرفاع موفقة في الموسم الكروي الجديد إذ خرج مبكرا من دوري أبطال العرب إثر خسارتيه أمام المريخ السوداني ذهابا وإيابا صفر/2 و1/3.
وكان حينها الفريق معذورا بحكم ظروفه وعدم امتلاكه المقومات الكافية لخوض المعترك العربي، ثم جاءته فرصة المشاركة في مباراة كأس السوبر بعد انسحاب فريق المحرّق لكنه خسر المباراة أمام النجمة 2/3 وأهدر فرصة تحقيق دفعة معنوية واكتساب ثقة جماهيره التي حرصت على الحضور بإعداد متوسطة وهي تأمل في موسم كروي أفضل.
وفي الواقع أنّ الصورة التي ظهر عليها الرفاع في لقاء السوبر لا يرسم مؤشرات اطمئنان وكشف عن ثغرات عدة تحتاج إلى أصلاح وأبرزها ضعف خط الدفاع الذي كان أحد أسباب الخسارة وكذلك الناحية اللياقية التي وضح تراجعها في الشوطين الثاني والإضافي على رغم أنه كان يفترض أن يكون الفريق قد وصل إلى الجاهزية البدنية بعد الإعداد الجيّد والطويل.
«حسابات جديدة
وتحدي البطولات»
ويقول مشرف فريق الرفاع الكروي عبدالله فهد الدوسري «لاعب سابق بالنادي يعود إلى الواجهة بعد غيبة طويلة» أنّ هناك رؤية واستراتيجية للفريق في الدوري سعى الجهازان الإداري والفني إلى إيضاحها وتأكيدها إلى اللاعبين وترتكز على التعامل الجاد مع جميع المباريات وإعطائها الأهمية المطلوبة.
وأضاف «ندرك أننا في بطولة دوري كلّ مباراة حسابها ثلاث نقاط وبالتالي يجب ألا تختلف حساباتنا في لقاء المحرّق البطل الحد أو الاتحاد الصاعدين وعلينا الاستفادة من أخطاء الموسم الماضي في عدم تركيزنا على بعض المباريات فخسرها الفريق ودفع ثمنها غاليا بعدما كان متصدرا الترتيب وبفارق سبع نقاط حتى نهاية الأسبوع السابع».
وأكد الدوسري أنّ الفريق يواجه تحدي العودة إلى البطولات بعد غيبة موسمين وهو وضع غير معتاد عليه الفريق منذ سنوات طويلة، وكان هناك عمل إداري وفني كبير طيلة الأشهر الماضية لخلق فريق قادر على تحقيق ذلك الطموح وبلاشك أنّ المباريات الأولى للفريق تعتبر مهمة أيا كان طرفها وسيعمل إليها ألف حساب.
العدد 1883 - الخميس 01 نوفمبر 2007م الموافق 20 شوال 1428هـ