بعد التوقف الاضطراري عن تحقيق الإنجازات وابتعاد سفينة البسيتين الزرقاء عن المنافسة القوية على الألقاب المحلية، رأت إدارة النادي أن الوقت حان لتغيير بعض القطع في السفينة من أجل أن تعود لحيويتها وعنفوانها حتى تتمكن من شق طريقها بثبات أمام الأمواج العاتية التي تحتاج إلى قوة كبيرة لمواجهتها والصمود في وجهها.
وأول ما كان يمر في مخيلة إدارة نادي البسيتين هو البحث عن القبطان القادر على إيصال السفينة إلى بر الأمان، وتحقيق الأهداف التي تنشدها إدارة وجماهير البسيتين، فوقع الاختيار على الوطني عبدالعزيز أمين، وهو بكل تأكيد اختيار موفق وذلك لسببين مهمين:
الأول أن المدرب الوطني القدير عبدالعزيز أمين من أبرز المدربين في بناء الفرق؛ لما يملكه هذا المدرب من خبرة في التعامل مع اللاعبين الصغار وقدرته الفائقة في تسخير إمكاناتهم لصالح الفريق من خلال العمل الجماعي، وهناك الكثير من الأدلة التي تؤكد ذلك وآخرها فريق النجمة الذي بناه أمين في صمت حتى أصبح الآن من أقوى الفرق المحلية.
أما السبب الثاني فإن أمين صاحب خبرة وقادر على فرض احترامه على جميع اللاعبين وهذا من أهم العوامل التي يجب توافرها في كل فريق من أجل إدراك النجاح.
وبعد تعاقد البسيتين مع القبطان عبدالعزيز أمين لقيادة سفينتهم، بدأ التفكير يتجه نحو تعزيز بحارتهم بعدد من الشباب القادرين على العطاء ومساعدة القبطان في تنفيذ مهماته، وخصوصا بعد أن شاخ الكثير من البحارة السابقين ولم يعودوا قادرين على العطاء كما كانوا سابقا.
إعداد كبقية الأندية
وبعد أن وضعت خطة الطاقم الفني والإداري واللاعبين، بدأ الإعداد الفعلي للفريق في أغسطس الماضي، ولم يختلف إعداد البسيتين عن بقية الأندية، إذ كان الإعداد تقليديا اشتمل على الإعداد المحلي مع خوض مباريات ودية مع الفرق المحلية، وكانت أبرز نتائجه في المباريات الودية الفوز على الأهلي 4/2.
ولم يشارك البسيتين في البطولة التنشيطية التي نظمها الاتحاد حديثا، مكتفيا بالتدريبات اليومية ولعب المباريات الودية بحسب رغبة المدرب عبدالعزيز أمين.
بحارة جدد للسفينة
وكما ذكرنا، فإن إدارة البسيتين اتجهت إلى تعزيز طاقم بحارة سفينتها بعدد من اللاعبين المحليين المميزين، ليكونوا إضافة قوية إلى بحارتها السابقين بقيادة المخضرمين باسل سلطان وغازي الماجد، ولاعب الوسط ياسر عامر.
وتمكنت إدارة البسيتين من التعاقد مع الدوليين السابقين دعيج ناصر الذي سيكون إضافة قوية لهجوم الفريق في حال استعادته مستواه السابق، وهادي علي الذي سيثري خط وسط السفينة الزرقاء بتمريراته وتحركاته الجيدة طوال المباراة.
كما ضم البسيتين الستراوي السابق أحمد الخياط الذي خاض تجربة احترافية في العام الماضي مع فريق الشباب الكويتي، وبالتأكيد فان هذه التجربة منحت الخياط خبرة كبيرة لها مردودها على مستوى اللاعب هذا الموسم.
اكتمال المحترفين
ولم يترك القبطان عبدالعزيز أمين أي مجال للصدفة، بل سعى إلى توفير كل مسببات النجاح في مهمته مع البسيتين، لذلك عمل على التعاقد مع لاعبين محترفين لسد بعض الثغرات التي يعاني منها فريقه ولمنح الفريق قوة إضافية تساعده على مواجهة تحديات الكبار.
إذ جدد البسيتين ثقته في المحترف المغربي ربيع العفوي الذي قدم موسما جيدا مع البسيتين في الموسم الماضي، كما تعاقدت مع السعودي فهد فلاته، والتشادي يوسف الياسي الذي لعب في الموسمين الماضيين مع فريق النجمة، بالإضافة إلى التونسي وجيه الصغير.
العودة للمنافسة
وبعد أن أكملت إدارة البسيتين تجهيز فريقها، ودخل المراحل الفعلية من الإعداد للموسم الجديد بدأت الإدارة تراهن على فريقها وقدرته على تحقيق طموحاته، إذ يعتبر المسئولون عن الفريق أن فريقهم أصبح الآن جاهزا للعودة إلى المنافسة كما كان سابقا عندما أطلق عليه لقب «إنتر بسيتين»، وأكثر ما تخشاه إدارة البسيتين هي مزاجية اللاعبين التي تجعل الكثير من علامات الاستفهام تظهر على أداء اللاعبين بعد كل مباراة، فتارة تجدهم في قمة عطائهم، وتارة أخرى تجدهم يخسرون أمام أضعف الفرق مع تقديم عروض لا تليق بطموحات البسيتين.
العدد 1883 - الخميس 01 نوفمبر 2007م الموافق 20 شوال 1428هـ