حذرت غرفة تجارة وصناعة البحرين من عواقب ظاهرة هجرة العقول العربية الى خارج الوطن العربي، واصفة هذه الظاهرة بأنها خسارة تنموية لبلدان المنشأ ومكسب تنموي لبلدان الاستقبال.
ودعت الغرفة الى دراسة هذه الظاهرة من جوانبها كافة ومسبباتها وبواعثها ومجرياتها وسلبياتها وايجابياتها والمخاطر المحدقة بها، واقتراح الحلول المعالجة لها.
جاء ذلك ضمن مذكرة عرضتها «الغرفة» في اجتماع مجلس ادارة منظمة العمل العربية الذي عقد بالقاهرة في الفترة من 27إلى 28 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأوضح ممثل الغرفة وعضو مجلس ادارة المنظمة (جانب أصحاب الأعمال) عثمان محمد شريف أن مجلس ادارة المنظمة وافق على طلب غرفة تجارة وصناعة البحرين إدراج موضوع «هجرة العقول العربية» على جدول أعمال مؤتمر العمل العربي في دورته الـ(36) التي ستعقد في مارس/ آذار 2009، وذلك في هيئة تقرير صادر عن المدير العام للمنظمة لمناقشته من قبل أطراف الإنتاج العرب في الدورة المذكورة وتبني قرارات بشأنه.
وأشار إلى أن مذكرة الغرفة في هذا الصدد تؤكد أن قضية التنمية في العالم العربي بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبشرية تتطلب وقف هذا النزيف المتواصل في العقول العربية من خلال الحفاظ عليها في أوطانها من جهة، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة واستقطاب العقول العربية المهاجرة من جهة أخرى، أو على الأقل ربطها ببرامج التنمية في البلدان العربية من اجل الاستفادة من عطائها وخبراتها واسهاماتها الفكرية والعلمية لأن هذا الأمر يمثل مسألة حيوية، بل مصيرية بالنسبة إلى مستقبل التنمية في أنحاء الوطن العربي كافة.
وعلى صعيد الاجتماع الأخير لمجلس ادارة منظمة العمل العربية أوضح عثمان محمد شريف أن هذا الاجتماع كان إيجابيا من حيث تركيزه على تعزيز دور المنظمة في المرحلة المقبلة من خلال خطة عمل المنظمة مبنية على منهجية جديدة في التعامل، وخصوصا فيما يتعلق بتنمية وتطوير الجهاز الوظيفي وإعداد هيكل اداري جديد يواكب التطلعات المستقبلية للمنظمة.
وكشف ممثل غرفة تجارة وصناعة البحرين وعضو مجلس ادارة منظمة العمل العربية عن ملامح خطة عمل المنظمة التي تمتد حتى العام 2010، وقال إنها تندرج تحت 6 محاور رئيسية تتفرع الى مجالات فنية تمثل الدعائم التي ترتكز عليها الخطة، وهي تشمل على التوالي: محور الحماية الاجتماعية من تشريعات عمل، وعلاقات عمل، وتعاونيات، والتأمينات الاجتماعية، والصحة والسلامة المهنية وبيئة العمل، وشئون عمل المرأة والأطفال، والمعوقين، والحقوق والحريات النقابية.
أما المحور الثاني فيتناول التنمية البشرية والتشغيل ويشمل مجالات التشغيل والتدريب والهجرة والتنقل والثقافة العمالية، ويتطرق المحور الثالث الى الإعلام والتوثيق والمعلومات، والمحور الرابع يركز على التعاون الفني لأطراف الإنتاج لتنفيذ برامج وأنشطة في مجالات العمل وخصوصا للدول الأكثر احتياجا مع التركيز على الأنشطة التي تعد خصيصا لمنظمات العمال وأصحاب الأعمال، أما المحور الخامس فيتناول العلاقات العربية والتعاون الدولي، والمحور السادس والأخير يركز على الاجتماعات الدستورية والنظامية.
يذكر أن غرفة البحرين تقدمت بأربعة مقترحات على مشروع خطة المنظمة، أحدها يتعلق بمحور التنمية البشرية والتشغيل، والثاني يتعلق بمحور الاعلام والتوثيق والمعلومات، والثالث يتناول محور التعاون الفني، والرابع يتعلق بمحور العلاقات العربية والتعاون الدولي، وقد وافق مجلس إدارة المنظمة في اجتماعه الأخير على المقترحات الأربعة للغرفة وتبناها بحيث تدرج ضمن الخطة المستقبلية للمنظمة تمهيدا لإقرارها في مؤتمر العمل العربي المقبل الذي سيعقد في فبراير/ شباط 2008.
واختتم عثمان شريف تصريحه باهتمام الغرفة بالعمل من خلال هذه المنظمة بدعم الحوار بين أطراف الإنتاج في كل تلك المحاولات، مؤكدا أن تعزيز دور المنظمة في مرحلة العمل المقبلة سيخدم تلك الأهداف والتطلعات.
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ