أشاد رئيس كتلة المنبر الوطني الإسلامي عبداللطيف الشيخ بموافقة مجلس النواب بالإجماع على مقترح بقانون بشأن إنشاء هيئة عليا لمكافحة الفساد والذي تقدمت به الكتلة، وتم رفعه للحكومة.
وحذر الشيخ من أن ظاهرة الفساد المالي تزداد في كل دول العالم النامية والمتقدمة، وهي تأخذ أوجها كثيرة كالمحسوبية والرشوة، والابتزاز، والاحتيال، والاختلاس، ومحاباة الأقارب، ما يجعل من الصعب تتبع خيوط شبكات الفساد، وملاحقة المتورطين فيها، الأمر الذي دفع «المنبر» إلى التقدم بالاقتراح من أجل تطوير القوانين البحرينية لمواكبة تشريعات المنظمة الدولية لمكافحة الفساد.
وقال إن الحكومة إذا وافقت على المقترح وطبق فسيسهم بشكل فعال في اجتثاث بؤر الفساد التي انتشرت في بعض مجالات الحياة، وسيكون بمثابة الرادع للمفسدين والآلية التي ستسهم في حماية مصالح الدولة وحماية ثرواتها وأموالها، ما سيوفر أموالا طائلة لخزينة الدولة ويساعد على التنمية والرفاهية، والمساهمة في حل جزء من المشكلات.
وطالب الحكومة بسرعة إرجاع المقترح في صيغة مشروع قانون لإقراره في الفصل التشريعي الحالي لتحقيق الشفافية وحصار الفساد بكل أنواعه إداريا وماليا.
واستند الشيخ في الاقتراح إلى ما نص عليه الدستور في مادته التاسعة من أن «للأموال العامة حرمة، وحمايتها واجب على كل موا طن». كما ينطلق المقترح من الاتفاق العالمي لمكافحة الفساد الذي تبنته المنظمة العالمية لمكافحة الفساد، ومنظمة برلمانيون عرب ضد الفساد.
وأشار إلى أن الاقتراح هو باكورة المناقشات والاجتهادات التي تمت بين مجموعة من البرلمانيين اليمنيين والأردنيين وأعضاء من «المنبر» في لقاء جمعهم بأحد الملتقيات.
يشار إلى أن منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد بدأت مؤتمرها الثالث بالمنامة الذي استمر يومين وانتهى 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأوضح الشيخ أن الاقتراح نص على مهمات واختصاصات محددة للهيئة العليا منها إعداد وتنفيذ السياسات العامة الهادفة إلى مكافحة الفساد، ووضع استراتيجية وطنية شاملة لمكافحته وإعداد وتنفيذ الآليات المنفذة لها، واتخاذ التدابير الكفيلة بمشاركة منظمات المجتمع المدني في التعريف بمخاطر الفساد على المجتمع وتوسيع دور المجتمع في ذلك.
ونص الاقتراح على دراسة وتقييم التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد لمعرفة مدى فاعليتها، واقتراح التعديلات لمواكبة الاتفاقات والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة، وتلقي التقارير والشكاوى بخصوص جرائم الفساد المقدمة إليها ودراستها والتحري بشأنها والتصرف فيها وفقا للتشريعات النافذة.
ومن المهمات التي استعرضها الاقتراح تمثيل المملكة في المؤتمرات والمحافل الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد، والتعاون مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية والعربية ذات الصلة والمشاركة في البرامج الدولية الرامية إلى منع الفساد، والتنسيق مع أجهزة الدولة كافة في تطوير التدابير اللازمة للوقاية من الفساد وتحديث آليات ووسائل مكافحته.
وعدد الاقتراح، من المهمات كذلك، التنسيق مع وسائل الإعلام لتوعية المجتمع بآثار الفساد وكيفية مكافحته، وجمع المعلومات المتعلقة بجميع صور وأشكال الفساد والعمل على إيجاد قواعد بيانات وأنظمة معلومات وتبادل المعلومات مع الجهات المعنية بقضايا الفساد في الداخل والخارج وفقا للتشريعات النافذة، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لاسترداد الأموال والعائدات الناتجة عن جرائم الفساد بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. وأضاف الاقتراح، إلى ذلك، تقييم التقارير الصادرة عن الهيئات والمنظمات المحلية والإقليمية المتعلقة بمكافحة الفساد والاطلاع على وضع المملكة فيها واتخاذ الاجراءات المناسبة حيالها، ورفع تقارير موحدة كل ثلاثة أشهر عما قامت به من مهمات وأعمال إلى جلالة الملك ومجلس النواب، وإعداد مشروع موازنتها وإقرارها ليتم إدراجها رقما واحدا ضمن الموازنة العامة للدولة، وإعداد حسابها الختامي لإدراجه ضمن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، وأي اختصاصات أخرى يناط بها وفقا للتشريعات النافذة.
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ