وصف العضو البلدي صادق ربيع منطقة سترة بـ «دارفور البحرين»، داعيا وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي إلى النزول للشارع لترى بنفسها واقع الجزيرة المأساوي وعدم تجاهل المشكلات التي تعانيها المنطقة، وقال «أتحدى الوزيرة أن تقول إنه لا توجد مشكلات في التنمية في البحرين، فعدد الأوضاع المأساوية التي يعيشها أهالي سترة مثال على ذلك».
وقال ربيع تعليقا على المساعدات الإنسانية التي تعتزم البحرين تقديمها إلى المناطق المنكوبة في دارفور «نحن لا نتمنى الخراب والدمار لدارفور، ولكننا نقول: الأقربون أولى بالمعروف، فلدينا في البحرين عدد من دارفور وليست واحدة»، وأضاف «وصلني استياء عدد كبير من الأهالي من الخبر العجيب عن دارفور الذي تناقلته إحدى الصحف المحلية عندما تقول وزير التنمية إن الحكومة بصدد بناء عشرات القرى وآلاف المنازل في دارفور»، وأضاف «البحرين أوجب من دارفور (...) فالبحرين تحتاج للتنمية ولإعادة التأهيل والبناء والأقربون أولى بالمعروف».
وقال ربيع «نحن لا نقول نريد آلاف المنازل كما هو الحال في دارفور، بل نريد 2000 منزل لإنهاء الأزمة الإسكانية في سترة»، وأضاف «سأقوم بعمل استبيان وسأرى عدد المترددين ومدى رضاهم عن مركز سترة الاجتماعي؛ لأن المركز موجود شكليا، فهو بطيء جدا ولا يلبي احتياجات المواطنين».
وانتقد ربيع ما أسماه «السعي الحكومي نحو العالمية في شتى المجالات على حساب المواطن»، وقال «كيف نبحث عن العالمية ونحن عاجزون عن بناء المنازل، وعن أبسط أبجديات التنمية».
وأكد ربيع أن لديه «في سترة وثائق وأدلة وبراهين تدلّ على سوء التنمية، لدينا 26 عائلة لا يملكون لا سكنا ولا عملا ولا ملكا ولا طلبا في الإسكان ويسكنون في بيوت آيلة للسقوط مستأجرة، ولدي 4 عوائل يسكنون في بيوت لا تسكنها حتى البهائم، وسبق أن سكن هذه البيوت بعض الأجانب ولم يستطيعوا أن يتحملوا الوضع فحزموا أمتعتهم وغادروا، أتحدى الوزيرة بأن يستطيع أحد سكان دارفور أن يسكن هذه البيوت، كما لدينا 13 عائلة الأب والأم ينامون مع الأولاد في غرفة واحدة ، ولدينا 22 عائلة الأم والأب فيها ينامون مع أحد الأبناء، كما لدينا 28 عائلة تستخدم حماما واحدا غير صحي، و32 عائلة عددهم أكثر من 10 يستخدمون حماما واحدا، ولدينا 36 عائلة أمر الوزير بإخلاء منازلها بسبب الوضع المأساوي الذي يعانيه ساكني هذه البيوت، ولدينا بيوت بدون أبواب مبنية من الحجارة ونخجل أن نطلق عليها اسم (بيت آيل للسقوط)؛ لأنها أسوأ بكثير من ذلك، وبقى عدد منهم لم يخرج بسبب نقص في الوثائق وبسبب الإجراءات السيئة في الوزارات».
وأكد ربيع وجود نسبة أمية في سترة، عازيا ذلك إلى «عمليات التجنيس التي ساهمت في تلك الزيادة»، وأضاف «أتحمل مسئولية كلامي كله ولدي وثائق وأدلة وبراهين بالصور والفيديو سنعمل لها مونتاجا، وسنعرضها في فعالية قريبة في سترة عن الفقر والتنمية».
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ