وقعت مملكة البحرين مع المملكة العربية السعودية اتفاقا بشأن آلية تنفيذ التنقل ببطاقة الهوية (بطاقة الهوية الوطنية) لمواطني البلدين الشقيقين عبر المنافذ الرسمية، وذلك تنفيذا لتوجيهات للقيادتين الداعية إلى تيسير وتسهيل إجراءات التنقل للمواطنين عبر المنافذ الرسمية، علما أنه يبدأ العمل بما جاء بعد مضي 30 يوما من تاريخ التوقيع.
جاء ذلك على هامش الاجتماع السادس والعشرين لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي أمس (الأحد) بالرياض.
وشارك وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة في الاجتماع وقال فيه: «تعرضت هذه المنطقة خلال العقود الثلاثة الماضية إلى الكثير من الصراعات والحروب ومازالت تداعياتها وآثارها قائمة، وإننا نأمل ألا تتكرر هذه الحال، بل نتطلع الى الأمن والاستقرار للمضي في مسيرة الإصلاح والتنمية والازدهار والحياة الكريمة لشعوب المنطقة».
وأضاف «إلا أن ما نشهده اليوم من مستجدات على الساحة الأمنية، وما يصاحبها من نشاط إعلامي يتمثل في الكثير من التصريحات والتهديدات والتحذيرات، وما يواكب ذلك من زيادة في وتيرة الحراك السياسي في المنطقة والعالم لاحتواء الأمر سياسيا، فإن هذه الأوضاع لا تبعث على الاطمئنان لدى المواطن الخليجي ما يجعل من المتعذر أن نكتفي بدور المراقب في مثل هذه الظروف التصاعدية الحرجة».
وأكد الوزير «وعملا بالمبدأ الأمني الذي ينص على أن المحافظة على أمن واستقرار دول المجلس هو مسئولية جماعية يقع عبؤها على دولها، كما جاء في الاتفاق الأمني لدول المجلس فإن الحاجة تدعو إلى اتخاذ مواقف أمنية جماعية فعالة للتصدي لمختلف الاحتمالات والتهديدات، وأن تكون هذه المواقف ركيزة أساسية في الرؤية والقرارات السياسية لمتطلبات المرحلة القادمة، ويأتي في مقدمة ذلك وحدة الكلمة والموقف».
وأردف «التزاما بتحقيق هدف التكامل والترابط بين دول المجلس في هذه المرحلة، فإني أرى أن المسئولية الأمنية ترتكز على تقوية سياج الولاء والحصانة الوطنية والتفاف المواطنين حول قياداتهم، وتفعيل آلية تبادل المعلومات الأمنية، وتنسيق الإجراءات الحدودية بما يكفل ضبطها وإحكامها، وتطوير مفهوم عمليات الاسناد المتبادل للدفاع المدني بين دول المجلس لمواجهة الكوارث لا سمح الله»، مؤكدا «ولتعميق مفهوم الأمن الشامل والمسئولية الجماعية في الحفاظ عليه لا بد من توعية المواطنين وإرشادهم حرصا على أمنهم، وحثهم على التعاون فيما بينهم وبين السلطات الأمنية لتكوين جبهة داخلية متينة بشكل متجانس لدرء المخاطر التي تمس الأمن الوطني». واستعرض وزراء الداخلية المشاركون في الاجتماع مسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء في الفترة ما بين اجتماعهم الخامس والعشرين واجتماعهم هذا، وأبدوا ارتياحهم لما تحقق في هذا المجال من إنجازات مجددين العزم على تعزيز وتكريس التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء لتحقيق تطلعات القادة، وطموحات شعوب دول المجلس في الحفاظ على ما تنعم به من أمن واستقرار وازدهار، مشيدين بالكفاءة العالية للأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية في متابعة ورصد العناصر الإرهابية الضالة وإحباط مخططاتها التي تستهدف زعزعة الاستقرار والأمن، مجددين دعمهم وتأييدهم للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية للتعامل معها.
وتدارس وزراء داخلية مجلس التعاون المستجدات والمتغيرات الأمنية المتسارعة إقليميا ودوليا، وأكدوا في بيان صادر في ختام الاجتماع أن «التنسيق والتعاون الأمني الدائم بين الدول الأعضاء ويقظة الأجهزة الأمنية والتنسيق المتواصل فيما بينها كفيل بعون الله تعالى على حماية دول المجلس وتحصين شعوبها من إفرازات وتداعيات تلك المستجدات والمتغيرات».
وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب جدد الوزراء تأكيدهم مواقف دول المجلس التي تنبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وأيا كان مصدره ومهما يساق له من أسباب، مؤكدين «دعم دول المجلس لكل جهد إقليمي ودولي يهدف الى مكافحة الإرهاب التي بات قضية دولية تهدد السلام والأمن الدوليين وأن مواجهته واجتثاثه لا يمكن أن يتحقق الا من خلال جهد دولي منسق وصادق لحماية المجتمعات البشرية من اخطاره المستشرية وآثاره المدمرة».
من جهة أخرى، أعرب الوزراء عن قلق دول المجلس من تطورات الأوضاع الأمنية في العراق، مشيرين إلى أهمية احترام وحدة العراق وسيادته واستقلاله وعدم التدخل في شئونه الداخلية. كما عبروا عن أسفهم لما آلت إليه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدين أهمية العودة الى اتفاق مكة، الذي يحرم الدم الفلسطيني ويدعو الى وحدة الصف ونبذ الشقاق.
العدد 1886 - الأحد 04 نوفمبر 2007م الموافق 23 شوال 1428هـ