العدد 1888 - الثلثاء 06 نوفمبر 2007م الموافق 25 شوال 1428هـ

توقع نمو استثمارات صناديق التحوط في منطقة الشرق الأوسط

يصل حجمها إلى 500 مليار دولار الآن

توقع الشريك في بنك الاستثمار العالمي انفستكورب الشيخ سلمان آل خليفة أن تزيد منطقة الخليج من استثماراتها في صناديق التحوط وخصوصا بعد مبادرة مصرف البحرين المركزي بوضع قوانين وأنظمة تسمح بفتح مثل هذه الصناديق في المملكة التي تعج بالصناديق الاستثمارية البالغ عددها نحو 2300 صندوق.

وركز الشيخ سلمان، وهو خبير في صناديق التحوط، على اختيار مديري الصناديق العالميين عند الرغبة في الاستثمار من قبل المستثمرين في المنطقة وخصوصا أن هذه الصناديق تستثمر في أسواق واسعة «وأدوات مالية معقدة بعضها تطابق مبادئ الشريعة الإسلامية والبعض الآخر لا تطابقها»، لكنه شدد على أن الشريعة الإسلامية لا تقف عائقا دون الاستثمار في هذه الصناديق.

وكان الشيخ سلمان يتحدث إلى «الوسط» على هامش مؤتمر بشأن صناديق التحوط يستمر يومين وينتهي اليوم (الأربعاء) حضره عدد كبير من المستثمرين ومديري صناديق التحوط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

وقال الشيخ سلمان: «نحن نرى أن المنطقة ستزيد من استثماراتها في هذا النوع من الاستثمار في المستقبل بسبب أن القوانين في البحرين تسمح الآن تأسيس صناديق تحوط وهذه النظم أو المبادرة من مصرف البحرين المركزي بفتح الأبواب لصناديق التحوط للتأسيس في البحرين أمر جيد لأن أكثر صناديق التحوط إلى الآن تقع في مراكز مالية خارج المنطقة».

وأوضح أن المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية في البحرين والمنطقة عموما «تستثمر في صناديق التحوط العالمية منذ التسعينات عندما بدأت هذه الصناعة». وهذه هي المرة الأولى التي يعقد فيها مؤتمر بشأن صناديق التحوط في المملكة وهي المركز المالي والمصرفي الرئيسي في المنطقة.

وبيّن الشيخ سلمان أننا في بنك انفستكورب بالتعاون مع مؤسسة تطوير الخدمات المالية التابعة إلى مجلس البحرين للتنمية «استطعنا تشكيل هذا النوع من الفعالية في البحرين لجلب المستثمرين المهمين ومديري الصناديق لكي يتحدثوا عن أحدث المستجدات في هذا النوع من الاستثمار بمشاركة محافظ مؤسسة نقد البحرين رشيد المعراج».

وتطرق إلى حجم صناعة صناديق التحوط في العالم؛ فقال: إن حجمها يصل إلى 2 تريليون دولار، من ضمنها ما بين 200 و 500 مليار دولار من المنطقة. وزادت الوفرة المالية في المنطة في العامين الماضيين بسبب الطفرة الاقتصادية التي تعيشها دول الخليج والناتجة عن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى مستويات قياسية بلغت نحو 90 دولارا للبرميل الواحد.

ويدير بنك انفستكورب ومقره البحرين نحو 6,7 مليارات دولار من الأصول في صناديق التحوط ما يجعله أحد أكبر المستثمرين العالميين في هذا المجال، وقال الشيخ سلمان إن هذه الأموال تستثمر في صناديق في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وآسيا.

ورد على سؤال بشأن مخاطر الاستثمار في صناديق التحوط؛ فقال الشيخ سلمان: إنه من الصعب معرفة المخاطر التشغيلية ولكن على المستثمرين التأكد من الاستثمار مع مديرين لديهم دراية عالية بالأسواق «واختيار المديرين المناسبين في هذا النوع من الاستثمار يتماشى مع غاية الأموال الموجودة في المنطقة».

وذكر أن الشريعة الإسلامية لا تقف عائقا أمام الاستثمار في صناديق التحوط، «لكن الشريعة الإسلامية لها قوانينها ولأن الاستثمارات التي تقوم بها صناديق التحوط واسعة وتشمل أسواقا كثيرة وأدوات مالية معقدة فإن بعضها تطابق مبادئ الشريعة والبعض الآخر لا تطابقها».

وتحرم الشريعة الإسلامية الفائدة في المعاملات التجارية باعتبارها ربا في حين يرتكز النظام الغربي الذي تسير عليه المصارف التقليدية على الفائدة.

وأفاد الشيخ سلمان أن انفستكورب لديه هيئة شرعية «لكن لم ندخل حتى الآن في موضوع تطبيق الشريعة على صناديق التحوط، على رغم أن هذا الأمر تتم مناقشته مع بعض الشركات العالمية ونحن قريبون من هذه المحادثات لنرى مجال المطابقة وهل هناك هيئات شرعية توافق على مثل هذا النوع من المطابقة».

ومن ناحية أخرى، ذكر المدير التنفيذي للمراقبة على المؤسسات المالية في مصرف البحرين المركزي عبدالرحمن الباكر أن المؤتمر تطرق إلى الصناديق الاستثمارية وبالذات القوانين الخاصة بالنسبة إلى صناديق التحوط، التي يبلغ عددها في البحرين 57 صندوقا، من ضمنها صندوق إسلامي واحد، يبلغ حجمها نحو 2,6 مليار دولار.

وبين أن هناك إقبالا على هذا النوع من المنتجات الاستثمارية من قبل أصحاب الثروات بالإضافة إلى المؤسسات الاستثمارية، وأن النمو يبلغ نحو 15 في المئة سنويّا.

وأضاف أن «هذا النوع من الصناديق يتم تسويقها لأشخاص لديهم فكرة بنوع الاستثمار وخطورته مثل المؤسسات والأشخاص ذات الملاءة العالية لكن لا يتم تسويقها للمستثمرين الصغار لأنه من الصعب أن يكون لهم دور في مثل هذه الصناديق «المقتصرة على الأشخاص الذين لديهم خبرة وملاءة عالية والمؤسسات المالية التي لديها خبرة». وأوضح أن مصرف البحرين المركزي أصدر في يونيو/ حزيران الماضي القوانين الخاصة بجميع أنواع الصناديق، إذ إن هناك قوانين خاصة بالأفراد وأخرى بالمستثمرين متوسطي الملاءة وكذلك الاستثمارات المعفاة الخاصة بصناديق التحوط.

وقال: «إن اثنين من العقود يمكن استخدامها لصناديق التحوط الإسلامية مثل العربون (Arboon) الذي تشبه طبيعته المشتقات وله أصول تدعم هذا النوع من العقود، بالإضافة إلى بيع السلم (Salam sale) وهذا نوع من العقود وطبيعته تشبه طبيعة العقود المستقبلية وتمت الموافقة عليهما من قبل الهيئات الشرعية الإسلامية».

وأضاف أن «عدد صناديق التحوط الإسلامية العالمية قليل لا يتعدى 14 صندوق تحوط إسلامي، بالمقارنة مع 88 صندوقا استثماريّا إسلاميّا في البحرين من أصل 2374 صندوقا استثماريّا بسبب أن «هناك الكثير من أدوات الاستثمار في هذه الصناديق المسجلة في البحرين التي يبلغ حجمها 10 مليارات دولار، من ضمنها 4 مليارات دولار لصناديق تم تأسيسها في البحرين.

وتستخدم صناديق التحوط على نطاق واسع من قبل المحافظ الاستثمارية للمؤسسات والأفراد أصحاب الثروات الكبيرة لتنويع الاستثمارات والمحافظة على الثروات وزيادتها. وقال الباكر: «إن أول صندوق تحوط بدأ في البحرين كان في العام 1992 باستثمارات بلغت 20 مليون دينار».

العدد 1888 - الثلثاء 06 نوفمبر 2007م الموافق 25 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً