العدد 1888 - الثلثاء 06 نوفمبر 2007م الموافق 25 شوال 1428هـ

دفع عملية «التنفيذ» نحو التنمية المستدامة للبيئة البحرية

في اجتماع «البحار الإقليمية» بجدة:

تمخض الاجتماع العالمي لاتفاقات عمل البحار الإقليمية عن مشروع إعلان جدة حول دفع عملية تنفيذ اتفاقات وخطط عمل البحار الإقليمية نحو تحقيق التنمية المستدامة للبيئة البحرية والساحلية، والذي من أهم بنوده تجديد التزام الأطراف المعنية بتنفيذ القرارات والاتفاقات القائمة والخاصة ببرامج البحار الإقليمية العالمية، والتعاون من أجل توفير الحماية للبيئة الساحلية والبحرية العالمية والحفاظ عليها، ودعم تطبيق اتفاق بكين المتعلقة ببرنامج العمل العالمي لحماية البيئة البحرية من التلوث من الأنشطة والمصادر البرية، إضافة إلى التكيف مع تأثيرات التغيرات المناخية والتخفيف من حدتها، وتقويم النظام البيئي للألفية الحالية، شاملا تقديرات القيمة الاقتصادية للسلع والخدمات البيئية، وإدراج الاتفاقات وخطط العمل الخاصة بالبحار الإقليمية في مجمل الخطط والموازنات التنموية الوطنية، والجهود الرامية إلى تخفيف حدة الفقر.

ويأتي الاجتماع لاستكمال ومتابعة البرامج البيئية على الصعيد الدولي فيما تم إقراره في الاجتماعات السابقة. وحضر الاجتماع ممثلون عن جميع البحار الإقليمية في العالم.

ومثّل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) الربان عبد المنعم الجناحي، نيابة عن المدير التنفيذي للمنظمة (روبمي) عبد الرحمن العوضي.

ونوه مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) ومقره بمملكة البحرين، بالإعداد الجيد للمؤتمر إذ تسنّى للمسئولين والخبراء من أنحاء العالم كافة باستعراض ما تم انجازه من دراسات سابقة، إذ بدأ الاجتماع الأول قبل عشرة أعوام في واشنطن، وفي هذا الاجتماع تم التواصل بتقديم ومناقشة أوراق عمل تطرقت إلى موضوعات عديدة، منها التكيف مع تغير المناخ، وتخفيف آثار تغير المناخ على البيئة البحرية والساحلية، وتقاسم الخبرات فيما بين البحار الإقليمية في مجال التقييم الاقتصادي للسلع والخدمات التي توفرها البيئة البحرية والساحلية، والإدارة الدولية، والقضايا العلمية المتعلقة بالنظم الايكولوجية، والتنوع البيولوجي بقيعان وأعالي البحار.

وتم اعتماد التوجيهات الاستراتيجية للبحار الإقليمية للفترة من العام 2008 إلى العام 2012 والتي من أهم بنودها دراسة تأثيرات تغير المناخ على البيئة البحرية والساحلية عن طريق تقييم ودراسة التأثيرات والنتائج الاجتماعية والبيئية المحتملة على مصايد الأسماك والسياحة وصحة الإنسان والتنوع البيولوجي البحري والتعرية الساحلية، والنظم الايكولوجية للجزر الصغيرة، وتنشيط التعاون، وذلك من أجل بلورة استراتيجيات إقليمية للتكيف مع تغير المناخ، بالإضافة إلى التعاون الإقليمي نحو إنشاء مناطق بحرية وساحلية محمية، وتحديد الأراضي الرطبة، والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) والمنظمات الإقليمية لإدارة المصايد، في دراسة التأثيرات البيئية لمصايد الأسماك، وتعزيز نهج النظام الايكولوجي، وتطوير التعاون الإقليمي، وتعزيز التنفيذ الفعال حسبما يتناسب للاتفاقات البيئية. وذلك بجانب تعزيز التعاون في مجال التلوث البحري بالنفط والمواد الخطرة والضارة، واتفاقية وبروتوكول لندن بشأن إغراق النفايات.

ومن أجل تنفيذ التوجيه الاستراتيجي تمت التوصية بتعزيز القدرات في مجالي أسلوب الإدارة وآليات التمويل المستدام بعدة طرق من بينها التمويل الخارجي، والنهوض بالقاعدة العلمية والمتابعة، والقيام بالرصد والتقييم، وتخطيط الأنشطة الموجهة نحو تحقيق النتائج المرجوة، ومواصلة العمل الاستراتيجي للدعم التكنولوجي، وبناء القدرات الإقليمية والوطنية التقنية والإدارية والقانونية ذات الصلة بإدارة القضايا البحرية.

كم تضمّن الإعلان دعوة وكالات الأمم المتحدة والمجموعات المشتركة فيها، والاتفاقات المتعددة الأطراف بشأن البيئة، وأيضا التحالفات والرابطات الإقليمية وغيرها من الهيئات والجمعيات، لتوفير المساندة من خلال عدة أمور كالمساعدات المالية والفنية وبناء القدرات وآليات الدعم المؤسسي للهياكل الإقليمية، وذلك من اجل تنفيذ التوجيهات الاستراتيجية للبحار الإقليمية للفترة من العام 2008 إلى العام 2012.

بالإضافة إلى مناشدة المؤسسات المالية الإقليمية والدولية والدول المانحة بدعم تنفيذ التوجيهات الاستراتيجية للبحار الإقليمية على المستويات الملائمة في البلدان النامية بما يشمل تعزيز القدرات على التكيف مع تأثيرات التغيرات المناخية والعمل على التخفيف من حدتها، وإجراء تقويم اقتصادي للأصول البيئية البحرية والبحوث العلمية وأعمال الرصد.

وعلى صعيد التخفيف من حدة التغير المناخي، تطوير وتطبيق إجراءات التأقلم بما في ذلك تقوية الرصد الإقليمي لرصد التغيرات، وتطوير أنظمة إقليمية ووطنية للإنذار المبكر، والتعاون في التخطيط للطوارئ، وإدارة الكوارث، وتقييم الآثار الاجتماعية والاقتصادية وتخفيف حدتها، واتخاذ الاحتياطات الملائمة ذات الصلة بذلك في أعمال التخطيط والتنمية بالمناطق الساحلية.

العدد 1888 - الثلثاء 06 نوفمبر 2007م الموافق 25 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً