العدد 1889 - الأربعاء 07 نوفمبر 2007م الموافق 26 شوال 1428هـ

مخاوف الحرب تعقّد تحرّكات فرض عقوبات على إيران

تعوق خلافات بين القوى العالمية حملة تقودها الولايات المتحدة لفرض عقوبات أكثر صرامة على إيران بسبب برنامجها النووي فضلا عن شكوك بأن واشنطن قد تتذرع بفشل العقوبات لتبرير هجمات عسكرية.

واتفقت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا على صياغة مسودة قرار جديد يفرض قيودا مالية وتجارية أوسع وقيود أشد على تأشيرات الزيارة للضغط على إيران لوقف تخصيب اليورانيوم.

وقالت الولايات المتحدة إنه لا ينبغي استبعاد العمل العسكري إذا لم توقف إيران تخصيب اليورانيوم وهو نشاط يخشى الغرب أن يقود لإنتاج قنبلة نووية. وتقول إيران وهي دولة رئيسية مصدرة للنفط إن عملها يهدف فقط لتوليد الكهرباء.

وتحرك العلاقات التجارية المخاوف الروسية والصينية بشكل جزئي. ويقول محللون إن الجدل الدائر حاليا بشأن عقوبات تجارية منفصلة من جانب الاتحاد الأوروبي كشف النقاب عن انقسام بين القوى الكبرى في الاتحاد الأوروبي.

وقال مدير معهد الدراسات الإيرانية بجامعة سانت اندروز باسكتلندا علي أنصاري «هناك قدر من الفوضى. ابتعد الأميركيون بالجدل عن الانتشار النووي ولا يدري الأوروبيون كيفية التعامل مع ذلك».

ويشير بعض المحللين السياسيين إلى أن واشنطن قد تسعى لاستغلال الفشل في فرض عقوبات أشد لدعم حججها بشن ضربات عسكرية ضد إيران.

ويقول خبير الشئون الدولية في كلية الدراسات الإفريقية والشرقية دان بليش «يرجع تردد القارة الأوروبية إزاء فرض مزيد من العقوبات ضد إيران في جزء منه للمصالح التجارية ولكنه يرتبط أيضا بمخاوفها من توجيهها لمسار مشابه لما حدث في العراق حين استغل فشل العقوبات لتبرير عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة».

وتابع «هناك إحساس متنام بأن البيت الأبيض عازم على القيام بعمل عسكري ومن ثم هناك قلق حقيقي إزاء ما يمكن أن تسفر عنه (عقوبات) من عواقب أوسع نطاقا».

وقد يعقد ذلك موقف بريطانيا. فرئيس الوزراء غوردون براون يعاني من تدني شعبيته ويريد أن يضع حرب العراق وراء ظهره.

ويقول أنصاري «ألا يريد براون أن يكون (في وضع) بلير نفسه... يريد أن ينأى بنفسه عن العراق. من اللافت للنظر التزام براون الهدوء بشأن إيران».

ويضيف أن الجدل يدور حول دعاوى أن العقوبات الأشد ستجعل إيران تشعر بتهديد أكبر وتتهور. وتفيد بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي أن ألمانيا صدرت سلعا قيمتها 4.1 مليارات يورو لإيران في العام الماضي وهو حجم صادراتها للمملكة العربية السعودية والإمارات نفسه. وتفيد أرقام الاتحاد الأوروبي أن إيطاليا صدرت سلعا قيمتها 1.9 مليار يورو.

ويقول مارك فيتزباتريك من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن «في ضوء ضغط باريس لتطبيق عقوبات فإن تردد ألمانيا في أخذ خطوات تضر بشركاتها الصغيرة سيكون له دور كبير وتقف إلى جانبها إيطاليا وإسبانيا».

وأرسلت روسيا التي تشيد أول محطة كهرباء نووية في إيران وزير خارجيتها سيرغي لافروف للقاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والدعوة لجهود إضافية إيرانية «أكثر نشاطا» لتبديد شكوك الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة. وقال بعض المحللين إن الوساطة الدبلوماسية الروسية خلف الكواليس قد تعزز مناخا مثمرا أكثر لإجراء مفاوضات على رغم موقف روسيا المناوئ للولايات المتحدة ظاهريا.

العدد 1889 - الأربعاء 07 نوفمبر 2007م الموافق 26 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً