العدد 1889 - الأربعاء 07 نوفمبر 2007م الموافق 26 شوال 1428هـ

المطارنة الموارنة يحذرون من «تفكك» لبنان

حزب الله وسورية ينتقدان العقوبات الأميركية على المسئولين

بيروت، دمشق - أ ف ب، رويترز 

07 نوفمبر 2007

حذرت الكنيسة المارونية، التي ينتمي إليها رئيس الجمهورية اللبنانية ، أمس (الأربعاء) من «تفكك» لبنان إذا لم يتم انتخاب رئيس للبلاد في جو وفاقي ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في 24 من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

ورأى مجلس المطارنة الموارنة الذي يترأسه البطريرك نصرالله صفير في بيان صدر في ختام اجتماعه الشهري «أن إصرار كلتا الجماعتين (الأكثرية الحاكمة والمعارضة) على موقفها يضع البلد في مأزق كبير وشلل تام (...) من شأنه أنْ يُودي بلبنان إلى تفكك لم يسبق له أنْ واجهه من قبل». وكررت الكنيسة دعوتها «بإلحاح» إلى «تغليب روح الوفاق حتى يتم الاستحقاق الرئاسي في حينه بحسب الدستور».

وحمّل المجلس الطرفينِ مسئولية مماثلة معتبرا بأنْ ما سيجري حينها «مسئول عنه سواء الفريق الذي يتفرد أو الفريق الذي يقاطع عملية الانتخاب».

في السياق ذاته، أكّد رئيس التيار الوطني الحر المعارض ميشال عون إنّ انتخاب الغالبية الحاكمة رئيسا للبلاد بالأكثرية المطلقة أو بقاء الحكومة بعد شغور سدة الرئاسة يؤديانِ إلى «تصادم». وقال النائب عون في حديث بثته مباشرة مساء أمس الأوّل (الثلثاء) مع قناة «الجزيرة»: «بقاء الرئيس السنيورة (فؤاد) وحكومته في الحكم وانتخاب رئيس (للجمهورية) بالنصف زائدا واحد أمران مماثلان وهما انقلاب على الدستور». وأضاف «تركنا فترة سماح؛ لأن الوصول إلى التصادم ليس سهلا (...) نحن نحذر من التصادم؛ لأنه لم يبق شيء لم نعطه».

من جانبه، اتهم السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني جهة لم يسمّها «تأتي من أقاصي الأرض» للتدخل في شئون لبنان الداخلية.

وكان شيباني يتحدث إلى الصحافيين إثر مقابلته أمس رئيس الحكومة السابق عُمر كرامي. وقال ردا على سؤال بشأن الأزمة الرئاسية في لبنان «نحن نعتقد أنه في ما لو تُركت الأمور السياسية المتعلقة بهذا البلد وأوكلت إلى يد شعبه وقادته السياسيين بعيدا عن التدخلات الخارجية، فإنّ الأمور تسير نحو التفاؤل والأفق الواضح».

في هذه الأثناء، انتقد كلّ من حزب الله والحكومة السورية فرض الولايات المتحدة عقوبات على أربع شخصيات لبنانية وسورية بدعوى أنهم يسعون إلى تقويض الديمقراطية في لبنان.

وقال بيان صادر عن حزب الله: «طالعتنا الإدارة الأميركية بقرار هو ليس الأوّل، ولن يكون الأخير ينضم إلى سلسلة قرارات لها علاقة بالتدخل في الشئون الداخلية للدول، ولها علاقة بالإساءة إلى حرية الشعوب وحقّها في المقاومة والمعارضة». وقال: إنّ «تجميد أموال عدد من المعارضين للحكومة غير الشرعية بسبب موقفهم السياسي وانتمائهم الوطني، يشكّل وسام شرف لجميع المناهضين للسياسة الأميركية».

إلى ذلك، أدانت سورية هذه العقوبات الأميركية جديدة. وقال بيان أصدره مكتب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الثلثاء إنّ القرار «لا يستهدف أشخاصا بذاتهم بقدر ما يستهدف مواصلة الضغوط على سورية ولبنان لتمرير مشروع الهيمنة الأميركي في المنطقة».

العدد 1889 - الأربعاء 07 نوفمبر 2007م الموافق 26 شوال 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً