كان لاعبا متميزا في طائرة الدير في الدرجة الأولى منذ أن كان شبلا في الثمانينات حتى ابتعاده العام 1999 وتوجه إلى التدريب الذي لم يدم سوى موسمين. بعدها دخل مجال التحكيم بصورة غير مدروسة ولا مهيأ لا مسبقا، وكما تألق في مشواره كلاعب ومدرب، يواصل اليوم مسيرة التألق من جديد وهو حكم والذي شق طريقه فيه خلال الـ 6 سنوات الماضية ليحصل على الدولية، وهذا انجاز غير مسبوق الا لحكام معينين، فاثبت وجوده بين كبار الحكام في الدوري المحلي.
«الوسط الرياضي» دونت مشواره إلى أن وصل إلى عالم التحكيم. علي عبدالحميد قال في بداية حديثه، «في البداية كنت لاعبا في فئة الأشبال في مطلع الثمانينات وكنت في جيل رضا علي الذي لعبت معه في المنتخب الوطني حتى وصلت إلى الفريق الأول في العام 1999 وتوقفت عن اللعب واتجهت إلى تدريب فئات الصغار والناشئين ولمدة سنتين.
وأضاف: «دخولي إلى مجال التحكيم لم يأت بصورة مدروسة وإنما جاء بعد ان تحدث لي الحكم العالمي عبدالخالق الصباح والذي شجعني وساندني بدخول مجال التحكيم فكان دخولي مفاجأة ولم أكن قد خططت من قبل،
إذ قال لي لماذا لا تنتقل إلى سلك الحكام فلم أتردد في القبول ولم استشر أحدا لأنني أثق في العالمي الصباح فصرت واحدا من الحكام الموجودين إلآن، لأن التدريب لو واصلت فيه فلن أجد الجديد وأنا الآن نائب أمين السر العام فالالتزامات الإدارية متعبة.
وتابع «من المؤكد العمل الإداري أصعب من خلال التعامل مع اللاعبين حتى مع الإداريين وحل مشكلاتهم والإصابات والرسائل المرسلة للنادي. أما التحكيم فهو في الأساس فن وليس بعنترة. أنت كالقاضي لابد من أخراج الأمور بالصورة العادلة، وأنا بخبرتي في الملاعب أضافت لي الكثير وساعدتني على أن ابرز في التحكيم ولأنني أعرف نفسيات اللاعبين فالتعامل معهم دائما يكون عبر تبادل الاحترام. فالحكم من دون ان يكون لاعبا في مشواره كلاعب قد يلاقي صعوبة في اجتيار الصعاب وقد يكون ملما بالقوانين لكن التعامل مع الأمور الصعبة قد تزيد من معاناته».
أحاول التغلب على الصعوبات بالهدوء
وقال أيضا: «حدثت لي بعض الإشكالات في بعض المباريات لكنني استطعت التغلب عليها بالهدوء والقرار الحاسم. فأنا أذكر مرة في إحدى المباريات وفي لعبة من اللعبات الحكم الثاني والمراقبان أشاروا الى ان الكرة تجاوزت الخط إلى الخارج ولكنني خالفت آراءهم واحتسبتها نقطة لأنني شاهدت الكرة بعيني داخل الملعب فجاءني قائد الفريق محتجا بصراخ فأجبته بهدوء: اسأل زميلك اللاعب في الفريق هل لمس الكرة ام لا واعترف زميله له بذلك».
والحادثة الأخرى كنت حكما في بطولة آسيا للشباب للطائرة في طهران وكنت أدير مباراة إيران مع تايلند والمراقبين من إيران فأشار أحدهم الى أن الكرة خارج الخط ولكنني شاهدتها داخل الملعب والقرار الأول والأخير لي واحتسبت هذه الكرة نقطة ضد إيران على رغم أن الصالة مكتضة بالجماهير.
استشارتي أصحاب الخبرة بعد كل مباراة
ومن جانب آخر قال عبدالحميد «بعد كل مباراة أديرها أقوم باستشارة مراقب المباراة عن الأخطاء التي وقعت فيها حتى أعالجها في المباريات المقبلة، والمراقبون شهادتي فيهم مجروحة أمثال العالمي عبدالخالق الصباح والدوليون راشد جابر وجاسم سيادي وأحمد القيم فهم يدلوني على الطريق السليم ويذكرون لي أخطائي وخصوصا الفنية والتقديرية وكيفية التعامل في المباراة. وأنا اعتقد هذه الاستشارة طورت من قدراتي القانونية وأعطتني الخبرة في إدارة المباريات وأفادتني كثيرا إلى جانب دورة صقل الحكام الدوليين استفدت منها كثيرا».
وفي ختام حديثه قال «أود أن اشكر الاتحاد للطائرة على ثقته بي في ترشيحي للشارة الدولية والحمد لله حصلت عليها بعد 6 سنوات من دخولي مجال التحكيم.
يذكر أن عبدالحميد حصل على الشارة الدولية في العام 2006 وشارك في بطولة آسيا للشباب في طهران وشارك في دورة صقل الحكام الدوليين والتي حاضر فيها الخبير الدولي جعفر نصيب والكويتي محمد حبيب.
العدد 1897 - الخميس 15 نوفمبر 2007م الموافق 05 ذي القعدة 1428هـ