وصف الديمقراطيون الأميركيون الرئيس جورج بوش الخميس بأنه «مستبد» بشأن العراق، فيما يتهمهم الجمهوريون بتجاهل «التقدّم الواضح»
الذي تحقق في هذا البلد. وقد تبنى مجلس النواب مساء الأربعاء الماضي مشروع قانون حول تمويل جزئي يبلغ خمسين مليار دولار للعمليات العسكرية في العراق وأفغانستان ومرتبط بانسحاب القوات.
وفيما يستعد الكونغرس بدوره للتصويت على مشروع القانون قبل نهاية الأسبوع الجاري على الأرجح، صعّد زعيمه الديمقراطي هاري ريد لهجته ضد بوش محذرا من أنه «غير مؤهل لتسلم هذا المبلغ مع شيك على بياض». وقال ريد إن «الأميركيين يحتاجون إلى شخص يناضل من أجلهم ويستطيع التصدّي لهذا المستبد في البيت الأبيض». وأضاف ريد أن «الحكومة العراقية تواجه اليوم مأزقا أعمق مما كان عليه قبل ستة أشهر أو سنتين»، موضحا أنّ الجنود الأميركيين موجودون في وسط حرب أهلية.
لكن الجمهوريين اتهموا الديمقراطيين بأنهم يتجاهلون عمدا التقدّم الذي تحقق في العراق بقيادة الجنرال ديفيد بترايوس والذي يتمثل كما يؤكدون بتدنٍِ لعدد هجمات المتطرفين والجنود الأميركيين القتلى.
وإذا اخفق مشروع القانون في الحصول على الأصوات الستين الضرورية للمصادقة عليه في مجلس الشيوخ كما هو مرجّح، قال الديمقراطيون: إنهم لن يوافقوا على منح أموال حتى قبل نهاية السنة لتمويل الحرب.
من جهة أخرى تصدّت هيلاري كلينتون الأوفر حظا لتمثيل الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2008، لهجمات خصومها العنيفة خلال مناظرة تلفزيونية في لاس فيغاس (نيفادا، غرب) واتهمتهم بالسعي «لتلطيخ سمعتها». وبادر باراك اوباما وجون ادواردز أبرز منافسي كلينتون منذ بداية هذه المناظرة التلفزيونية التاسعة التي نظمت هذه المرة في لاس فيغاس إلى مهاجمتها في مواضيع شتى منها التغطية الصحية والضمان الاجتماعي والهجرة والعراق. واقر السناتور الأسود باراك اوباما بان كلينتون «سياسية قديرة» لكنه اعتبر في المقابل أنّ الأميركيين «بحاجة إلى أجوبة واضحة على أسئلة صعبة وهذا ليس ما رأيناه».
العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ