العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ

السامرائي: «علماء المسلمين» أصل الفتنة الطائفية في العراق

هجوم على قريتين تؤويان «القاعدة» والادعاء التركي يرفع قضية لإغلاق حزب كردي

بغداد، أنقرة - أ ف ب، رويترز 

16 نوفمبر 2007

اتهم رئيس ديوان الوقف السني في العراق الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي أمس (الجمعة) «هيئة علماء المسلمين» التي أغلق مقرها في بغداد يوم الأربعاء الماضي، بأنها أصل «الفتنة الطائفية» كونها قد التزمت «الصمت حيال جرائم تنظيم (القاعدة)».

وقال السامرائي في بيان صحافي: «ما دامت هيئة علماء المسلمين تلتزم جانب الصمت عن جرائم (القاعدة) وهي تقتل شيوخ العشائر وعلماء الدين وعلية القوم وتثير الفتن الطائفية بين العراقيين، فإنّ أبناء الشعب العراقي يحمّلونهم المسئولية عن هذه الجرائم». وأضاف إنّ «الهيئة تستنكر نجاحات العشائر العراقية وأبناء المساجد وفصائل المقاومة ووقفتهم الشجاعة ضد (القاعدة)»، معتبرا ذلك «تحريضا واضحا وتشجيعا سافرا للتنظيم على ذبحهم وقتلهم» للعراقيين.

ميدانيا، أعلن مسئولون أميركيون أنّ نحو 600 جندي أميركي وعراقي يؤازرهم الطيران، شنّوا فجرأمس هجوما على قريتيين قرب بغداد للقضاء على مقاتلين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «القاعدة» ويختبئون بين السكّان. والقريتان هما: الأوسط والبتراء اللتان تبعدان 25 كلم جنوب غرب العاصمة العراقية. وتشكّل هذه العملية بداية آخر هجوم لإقامة خط من المراكز القتالية والقواعد لحماية الجزء الجنوبي من بغداد. إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل اثنين من جنوده في حادثتين منفصلين في مدينتي بغداد والموصل.

في هذه الأثناء، أعلن تنظيم «دولة العراق الإسلامية» المرتبط بـ»القاعدة في بلاد الرافدين» أمس مسئوليته عن العملية الانتحارية التي استهدفت تجمعا لشيوخ عشائر من مجلس «صحوة محافظة ديالى» يوم الجمعة الماضي وأدّت إلى مقتل خمسة منهم.

وقالت الشرطة: إنّ شخصا قتل وجرح أربعة عندما انفجرت قنبلتان زرعتا على جانب الطريق بشكل متزامن في حي النهضة بوسط بغداد.

من جانب آخر، أكّد جنرال بريطاني أنّ القوات العراقية تشرف على البصرة (جنوب) بأكملها إذ شهدت أعمال العنف تدنيا ملحوظا، قبل شهر من تسلم القوات العراقية المنطقة من القوات البريطانية.

وقال قائد قوات التحالف في جنوب شرق العراق غراهام بينز في مؤتمر صحافي عقده أمس الأوّل (الخميس)، «إنّ المستوى الحالي للعنف قد تدنى كثيرا حتى تتولى قوات الأمن العراقية» الإشراف على الوضع الأمني في المحافظة.

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أمس (الجمعة) تولي أحد كبار الضباط فيها القيام بتفتيش مقار الشركات الأمنية الأجنبية العاملة في البلاد بهدف التدقيق في تراخيص عملها وأسلحتها على خلفية حوادث قامت بها بعض هذه الشركات وأدت إلى مقتل وإصابة العديد من المدنيين. وعلى الحدود التركية - العراقية، قال مسئول عراقي في قوات حرس الحدود وشهود عيان الجمعة إنّ دبابات تركية شوهدت تقترب من الحدود العراقية على خلفية تهديدات تركية باجتياح شمال العراق لتعقب عناصر «حزب العمال الكردستاني» المحظور على الجانب العراقي من الحدود بين البلدين. وقال العقيد حسين تمر للوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) إنّ «أكثر من 17 دبابة تركية اقتربت على بعد 3 كيلومترات عن قضاء زاخو القريب من الحدود العراقية التركية». وأفاد شهود عيان من قرية قرغولة غربي القضاء المحاذية للحدود الدولية مع تركيا بأنهم فوجئوا صباح أمس بوجود دبابات تركية بالقرب من الحدود إذ تقع قريتهم. على صعيد متصل، قال كبير المدعين الحكوميين في تركيا أمس إنه رفع قضية لإغلاق الحزب الديمقراطي الاجتماعي المؤيد للأكراد بتهمة السعي لتقويض وحدة تركيا.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن طالب الحزب الممثل في البرلمان بعشرين مقعدا الحكومة التركية بمنح حكم ذاتي للمنطقة التي تقطنها غالبية كردية في جنوب شرق البلاد كحل لأعمال العنف الانفصالية التي تعصف بالمنطقة منذ أكثر من 20 عاما. وقال كبير المدعين عبدالرحمن يلجينكايا في بيان «تحركات الحزب وتصريحات أعضائه تتناقض مع استقلال البلاد ووحدة البلاد والشعب».

العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً