التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس (الجمعة) العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز وبحث معه التحضيرات لمؤتمر انابوليس للسلام، إلاّ أنه ابلغه تشاؤمه إزاء فرص نجاح المؤتمر بسبب المواقف الإسرائيلية، على ما أفاد السفير الفلسطيني في المملكة.
وقال السفير جمال الشوبكي: إنّ عباس «أوضح للجانب السعودي أنّ الجانب الفلسطيني غير راضٍ حتى الآنَ عن الموقف الإسرائيلي؛ لأنّ الإسرائيليين لم يقدّموا شيئا يمكن أنْ يؤدّي إلى نجاح مؤتمر انابوليس» الذي دعت واشنطن لعقده قبل نهاية العام.
وقال الشوبكي: إنّ عباس أكّد للعاهل السعودي أنّ «الموقف الإسرائيلي سلبي وعلى الأميركيين أنْ يتدخلوا للضغط على (إسرائيل) وأنْ يلزموها بمرجعيات عملية السلام وهي خارطة الطريق والمبادرة العربية للسلام وقرارات الشرعية الدولية».
وأكد الشوبكي أن العاهل السعودي «كان متفقا مع وجهة النظر الفلسطينية، وهي أنّ (إسرائيل) لا تبدي حتى الآنَ أي تجاوب جدي من الممكن أن يساهم في إنجاح المؤتمر».
واستقبل الملك عبد الله عباس في مزرعة بالجنادرية قرب الرياض، علما انه لا يجري عامة استقبالات رسمية يوم الجمعة.
وامتنعت السعودية حتى الآنَ عن إعلان موقفها من المشاركة في هذا الاجتماع، معتبرة أنه لابدّ أنْ يعالج قضايا جوهرية للدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط المتعثرة منذ سبع سنوات.
من جانب آخر، حذرت حركة «حماس» مجددا خلال تظاهرة نظمتها الحركة في غزّة عباس من «التفريط» بالثوابت الفلسطينية والمسجد الأقصى.
وفي كلمة ألقاها القيادي في «حماس» خليل الحية أمام منزل الرئيس الفلسطيني في غرب مدينة غزّة قال مخاطبا رئيس السلطة الفلسطينية «ها نحن نقف بجوار بيتك، والجماهير تقول لك لا خيرَ فيكَ إنْ فرّطت بالمسجد الأقصى أو مست ثوابتنا» في إشارة ضمنية إلى مؤتمر انابوليس.
وأضاف الحية «نحذر كلّ المنطقة والعالم من أيّ مساس بالأقصى أو بثوابتنا أو تشديد الحصار علينا (...) من انفجار هائل ينفجر فيه الشعب الفلسطيني في كلّ المواقع والحدود».
من ناحيته طالب المتحدّث باسم لجان المقاومة الشعبية أبو عبير «باستئناف العمليات الاستشهادية التي تزلزل أركان العدو الصهيوني».
من جهة أخرى، أعلن مسئول إسرائيلي أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت سيطلب الإثنين المقبل من حكومته الموافقة على إطلاق سراح نحو 500 أسير فلسطيني.
وتقدم «إسرائيل» هذه الخطوة على أنها بادرة إيجابية لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل مؤتمر انابوليس للسلام
وتحتجز «إسرائيل» نحو 11 ألف أسير فلسطيني وتضع السلطة الوطنية الفلسطينية إطلاق سراحهم في أولوية المطالب المقدّمة إلى الإسرائيليين.
وسبق أنْ أطلقت الحكومة الإسرائيلية نحو 350 أسيرا في يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأوّل الماضيين.
على صعيد آخر، اتهمت «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» في بيان «حماس» باعتقال المتحدّث الإعلامي باسمها عقل الشيخ خليل «أبو صهيب» ونقله إلى أحد مقار اعتقالها بمدينة غزّة.
وأشار البيان إلى أنّ هذا هو ثاني متحدّث إعلامي للكتائب تعتقله «حماس» بعد المتحدّث العام باسم الكتائب نصر أبو فول «أبو فؤاد» المعتقل منذ شهر.
فيما نددت «حماس» بالضفة الغربية اقتحام الأجهزة الأمنية الفلسطينية في نابلس لسكن طالبات الكتلة الإسلامية التابعة لـ»حماس» في جامعة النجاح الوطنية.
واستغربت الحركة في بيان «إصرار أجهزة عباس على المس بالقطاع النسوي التابع لـ(حماس)». وأضافت إنّ تلك الأجهزة «فقدت كلّ القيم الوطنية وتحللت المبادئ الأخلاقية كافة».
العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ