أكد وزير الخارجية الشيخ خالد بن احمد بن محمد آل خليفة أن لقاءه وزيرة الخارجية الإسرائيلية جاء بتكليف من لجنة المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت للسلام وأكدت عليها القمم المتتالية من الجزائر إلى الخرطوم إلى الرياض.
وأضاف في لقاء أذاعته القناة الفضائية البحرينية مساء أمس أن «هناك قرارا للقمة العربية ولجنة اسمها لجنة مبادرة السلام والبحرين عضو فيها مع 13 دولة عربية أخرى»، موضحا أن قرار القمة ينص على شرح المبادرة العربية وبالاتصال بجميع أطراف الخلاف والتي منها «إسرائيل».
وقال إن لقاء وزيرة الخارجية الإسرائيلية في الأمم المتحدة كان صريحا محصورا في الشأن العربي وفي شأن لجنة مبادرة السلام وحل الخلاف العربي الاسرائيلي، مشددا على أنه لم يكن هناك أي شيء آخر.
كما ذكر الوزير أن الدور الذي قام به لم يخرج عن الصف العربي وإنما لشرح مبادرة السلام العربية لمختلف الأطراف المعنية بالخلاف في الشرق الأوسط. وتابع أن «البحرين عضو في لجنة مبادرة السلام وواضح من قرار اللجنة أن يكون هناك اتصال مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي و (إسرائيل)، وأنا واحد من تسعة وزراء خارجية عرب قابلوا الوزيرة الإسرائيلية... ولست أنا الوحيد».
وأفاد أن هناك من قال إن الاتصال بـ «إسرائيل» كان محددا من قبل لجنة مبادرة السلام بالأردن ومصر. وأوضح الوزير أن مسألة الأردن ومصر تم تحديدها في اجتماع القاهرة وأن يكون لهما دور وأن يقوما بزيارة «إسرائيل»، لكنه أشار إلى أن «الاتصال كان مفتوحا لكل أعضاء اللجنة وهذه مسئولية لها لشرح المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت وأكدت عليها القمم المتتالية من الجزائر إلى الخرطوم إلى الرياض فهذا دور قمنا به ولم نخرج عن الصف العربي».
وأوضح وزير الخارجية أنه قام بالاتصال بالوزيرة بحسب طلبها وليقوم بدوره بشرح مبادرة السلام والموقف الفلسطيني، مؤكدا أنه لم يقم بهذه المقابلة إلا بعد أن قابل الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونسق معه الموقف العربي، مشيرا إلى أنه كانت هناك اجتماعات خليجية واجتماعات عربية تم خلاله تنسيق المواقف فيها.
وفي رده على سؤال عما إذا كانت هناك دولة خليجية أخرى قامت بالاتصال معهم في الظروف نفسها في الزيارة نفسها، قال الوزير «إن هناك دولا أعلنت مقابلة علنية وصريحة وهناك وزراء خارجية عرب، قابلوها وهناك من التقى معها ضمن مؤتمر أنا كانت مقابلة واحدة مقابلة صريحة محصورة في الشأن العربي، ولم يكن هناك اى شيء آخر».
وردا عما إذا كان هناك مبادرة لمخاطبة الإعلام الإسرائيلي، طالب وزير الخارجية بأن يكون هناك دور بناء تجاه بناء ثقة السلام الآن وهذه ليست في الدرجة الأولى لأجل «إسرائيل» بل لأجل الشعب الفلسطيني.
وقال الوزير إنه لم يسمع أي رد فعل لحماس بشأن اللقاء ولا أي تعليق. وعما يثار أن هذا اللقاء هو بداية للتطبيع أوضح الوزير «أن التطبيع الواضح هو سفارة وعلاقات اقتصادية وعلاقات تجارية وتأشيرات سياحة وسفر، وهذا غير قائم بيننا وبين (إسرائيل) وليس هناك تطبيع».
وبشأن زيارة الرئيس الإيراني إلى البحرين، قال وزير الخارجية: «إن البحرين ترحب بهذه الزيارة الرسمية والتي هي رسالة مهمة للعلاقات بين البلدين والشعبين»، موضحا أن «التواصل والزيارات هي التي تقوي العلاقات بين الدول، وكلما زادت العلاقات بين الأخوة في اتخاذ المواقف، زادت العلاقات، وهو في مصلحة الجميع» مؤكدا أن البحرين دائما صادقة مع الأشقاء في إيران ولا تخفي عنهم شيئا.
ووصف وزير الخارجية إيران، بأنها دولة مهمة، داعيا إلى تقوية العلاقات معها والتنسيق والتشاور، لوضع استراتيجية لكل ما يهم دول المنطقة، مؤكدا أن التعاون سيفتح أجندة للتعاون مع أية دولة في العالم تريد أن تتعاون مع المنطقة.
العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ