تعيش المجالس البلدية هذه الأيام حراكا غير طبيعي استعدادا لموسم الأمطار الذي تسبب نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري بتضرر الكثير من الأسر البحرينية التي إما خسرت أجهزتها الإلكترونية والكهربائية وإما تداعت أركان بيوتها الآيلة للسقوط.
خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تكررت اجتماعات لجنة الطوارئ التي شُكِّلت إثر أمطار 2006 برئاسة وكيل شئون البلديات بوزارة شئون البلديات والزراعة جمعة الكعبي، وعضوية رؤساء المجالس البلدية وإدارة الطرق والمجاري بوزارة الأشغال والإسكان، وعدد من الجهات المعنية في المملكة؛ للوقوف على آخر الاستعدادات لاستقبال فصل الشتاء.
لجنة للطوارئ في «الوسطى»
بالنسبة إلى استعدادات مجلس بلدي المحافظة الوسطى لموسم الأمطار، قال ممثل الدائرة الثالثة عدنان المالكي: «شكّلنا لجنة للطوارئ برئاسة وليد هجرس وعضويتي وعضوية وعيسى القاضي ورضي أمان، بالإضافة إلى 4 ممثلين عن الجهاز التنفيذي في البلدية، وهذه اللجنة من مهماتها متابعة توفير الصهاريج والرمال التي ستستخدم لتغطية المساحات الموحلة في بعض المناطق، فيما سيتوزع أعضاؤها على دوائر المحافظة، إذ سأتولى والقاضي مسئولية رصد مواقع تجمع الأمطار وتوزيع الصهاريج في مناطق وأحياء مدينة عيسى».
وأضاف المالكي «ستوزع الصهاريج على جميع الدوائر، وستكون هناك غرفة عمليات لمتابعة الوضع أولا بأول، وكل عضو سيكون مسئولا عن مهمته من دون التدخل في عمل العضو الآخر، وفي هذا الصدد، قمت بإعداد دراسة شاملة للشوارع التي تتجمع فيها الأمطار، وأعددت رسما تخطيطيا لإرساله إلى إدارة الطرق لتحاشي تجمع مياه الأمطار من خلال رصف بعض الشوارع وتبليطها».
وأردف «تم انجاز 73 في المئة من طلبات الأهالي في (ثالثة الوسطى) فيما يتعلق بعوازل الأمطار، وهناك أشخاص على قائمة الانتظار، وأنا على اتصال دائم مع الإدارة العامة للخدمات البلدية المشتركة لجلب أكبر عدد من المقاولين، وقمت بتوفير قائمة بأسماء المقاولين للإدارة للمساعدة على الانتهاء من الطلبات المتبقية في دائرتي والبالغ عددها أكثر من 300 طلب».
وأكد ممثل «ثالثة الوسطى»، أنه تلقى شكاوى كثيرة من الأهالي يطالبون فيها بالإسراع في تركيب العوازل، مبيّنا أن إدارات الأرصاد الجوية العالمية توقعت أن تشهد البحرين أمطارا غزيرة في فصل الشتاء من هذا العام، مطالبا الإدارة «المشتركة» بالإسراع في الانتهاء من تركيب عوازل الأمطار في المحافظة الوسطى، وخصوصا في الدائرة الثالثة التي تعتبر مدينة قديمة والطلبات فيها تتزايد يوما بعد آخر.
ورأى المالكي أن من الإجحاف تحديد موازنة لعوازل الأمطار لكل دائرة، باعتبار أن لكل دائرة خصوصيتها ومشكلاتها التي تختلف عن الأخرى، معتقدا أن لا ذنب لأي عضو يقدم طلبات كثيرة لعوازل الأمطار إذا لم يقدم الأعضاء الآخرون سوى عدد محدود من البيوت.
وتحدث عن أن الأهالي يتهمون ممثل الدائرة بتقليص عدد البيوت المستفيدة من مشروع عوازل الأمطار، على حين الإدارة «المشتركة» تتذرع بعدم وجود ما يكفي من موظفين للإشراف على العمل، وبالتالي ينتقل في حديثه إلى مناشدة وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب ووكيل الوزارة لشئون البلديات جمعة الكعبي «التدخل لمعالجة هذه المشكلة».
رفع عدد المقاولين
في «الشمالية»
وفي جانب ذي صلة، ذكر رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة بمجلس بلدي المحافظة الشمالية سيدأمين الموسوي، أن في منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل، سيتم إعلان البدء في التسجيل لطلبات عوازل الأمطار، لافتا إلى أن «بلدي الشمالية» سيرفع عدد المقاولين المهيئين لتركيب العوازل، وسيتم تشكيل لجنة للطوارئ بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي في وزارة «البلديات» للتعامل مع الحالات الطارئة، وهي مشابهة للجنة التي شُكِّلت العام الماضي برئاسة الكعبي.
في هذا السياق، نوه الموسوي إلى أن العشوائية التي صاحبت المشروع منذ بدايته، تسببت بتأخر وضع العوازل في بعض البيوت، مؤكدا أن بعض الدوائر بلغت نسبة الانجاز فيها نحو 85 في المئة، وفي دوائر أخرى نحو 50 في المئة، فيما العمل مازال قائما لتركيب العوازل في البيوت، داعيا وزارة «البلديات» إلى توفير عدد كافٍ من الصهاريج، وأن يعمل قسم المجاري على صيانة مصارف مياه الأمطار لتفادي الفيضانات التي قد تحدث جراء هطول الأمطار، ملمحا إلى أن في العام الماضي تم تعويض الكثير من الأسر عن الأجهزة التي تضررت بسبب هطول الأمطار، مشيرا إلى أن المجلس البلدي لديه التوجه ذاته فيما يتعلق بالموسم المقبل.
اجتماعات مكثفة منذ 3 أسابيع
أخيرا، أفاد رئيس مجلس بلدي محافظة المحرق محمد حمادة أن لجنة الطوارئ اجتمعت لمناقشة استعدادات المملكة لموسم الأمطار، فهناك بيوت لم يتم تركيب عوازل فيها حتى الآن، مفصحا عن أن مجلسه أوقف عملية تسلم طلبات تركيب العوازل وحاليا ليست لديه بيوت على قائمة الانتظار، إذ قام في الآونة الأخيرة بتسليم جميع المقاولين الطلبات للعمل عليها، متوقعا الانتهاء منها قبل نهاية العام الجاري.
وأشار حمادة إلى أن المجالس البلدية تعمل مع وزارة «البلديات» لتوفير صهاريج لشفط المياه، في الوقت الذي تعمل فيه إدارة الطرق على رصف الشوارع والاستعداد لتنظيف مصارف الأمطار.
العدد 1898 - الجمعة 16 نوفمبر 2007م الموافق 06 ذي القعدة 1428هـ