ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ايرنا) أن الرئيس محمود احمدي نجاد، اقترح اعتماد منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» تشكيلة من العملات الرئيسية في المعاملات النفطية أو اعتماد الأوبك لعملة جديدة لمعاملاتها النفطية بدلا من الدولار.
ودعا الرئيس نجاد في كلمة ألقاها أمس الأول (الأحد) في القمة الثالثة للأوبك في الرياض الدول الأعضاء في المنظمة إلى العمل لتأسيس بورصة جديدة للنفط لوضعها في خدمة الأهداف البشرية والمصالح الوطنية وتبديل احتياطي عملاتها الصعبة إلى عملات رئيسية أخرى لكي لا تتضرر هذه الدول من تداعيات تدهور سعر الدولار.
وأشارت الوكالة إلى أن الرئيس نجاد قدم عدة مقترحات لتحسين الأوضاع الحالية للطاقة العالمية منها صوغ برنامج شامل للإنتاج والاستهلاك والمحافظة على الاحتياطي النفطي والحد من الطلب المتزايد والمحافظة على مصادر الطاقة ووضع آليات مالية مناسبة بما فيها تأسيس بنك ودعم صندوق «أوبك» وعقد اجتماعات قمة أوبك بصورة منظمة.
وقال نجاد إن انعقاد القمه الثالثة للأوبك يشكل منعطفا في التنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة، وهو ما يشير إلى الوفاق والتناغم بين الأعضاء في متابعة القضايا المشتركة.
واعتبر الرئيس أحمدي نجاد خفض قيمه الدولار الأميركي قضية مهمة للغاية موضحا، أن الخسائر الناجمة عن هذه القضية تركت تأثيرات خطيرة على الاقتصاد العالمي وخصوصا بالنسبة إلى لبلدان المصدرة للطاقة.
وأضاف، أن الكثير من السلع الإستراتيجية مثل القمح والأرز وبذور الزيوت والمعادن مثل الذهب والنحاس والحديد تأثرت بهذه الظاهرة.
وأشار نجاد في كلمته إلى توتر الأمن وتوسع دائرة التهديدات والحروب من جانب بعض القوى المتغطرسة وخصوصا في بعض المناطق الغنية بمصادر الطاقة في العالم.
وقال: «إن هذه القضية إضافة إلى خلق توترات نفسية في أسواق الطاقة تركت تأثيرات سلبية في الحفاظ على مصادر الطاقة وتنمية الاستثمارات وأثارت قلقا كبيرا في تأمين الطاقة التي تحتاجها خلال المستقبل القريب وإن الأطماع والقرارات غير الصحيحة لحكومة طامعة فرضت آثارا سلبية مضاعفة على الاقتصاد العالمي».
واستطرد نجاد بالقول: «في هذا السياق يأتي اقتراح الرئيس الفنزويلي شافيز بشأن تأسيس بنك للأوبك ما سيمكنه من الحفاظ على الاحتياطيات النقدية للبلدان الأعضاء وإعادة مصالحها المالية إليها وكذلك يعتبر داعما جيدا لمشاريعهم التنموية».
قمة «أوبك» تنتهي بخلافات بشأن الدولار الضعيف
اختتم اجتماع قمة :أوبك» أعماله في العاصمة السعودية الرياض أمس الأول (الأحد) بخلاف سياسي حاد بشأن ما إذا كان يتعين القيام بعمل بشأن الدولار الضعيف في الوقت الذي تعهد فيه زعماء دول أوبك بمواصلة إمداد المستهلكين الغربيين بإمدادات نفطية «كافية».
وساعد هبوط في قيمة الدولار الأميركي في الأسواق العالمية على ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى قياسي بلغ 98,62 دولارا للبرميل في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني ما دفع الدول الغربية المستهلكة للنفط إلى دعوة «أوبك» إلى توفير مزيد من الإمدادات لخفض الأسعار ولكن ذلك قلص أيضا القوة الشرائية لأعضاء «أوبك».
ولم يتضمن البيان الختامي لقمة «أوبك» في الرياض إي إشارة إلى مأزق الدولار في انتصار واضح للمعتدلين حلفاء الولايات المتحدة بقيادة السعودية. ولكن إيران وفنزويلا المناهضتين للولايات المتحدة واللتين توجد بينهما وبين واشنطن خلافات دبلوماسية حادة أوضحتا قبل اجتماع القمة وبعده أنهما سيحثان على القيام بعمل قد يتضمن تسعير النفط في سلة عملات.
وستكون مثل هذه الخطوة صفعة سياسية للولايات المتحدة التي قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد للصحافيين إن عملتها أصبحت «قطعة ورق بلا قيمة».
وقال وزير المالية العراقي بيان جبر لـ «رويترز» بعد انتهاء القمة انه بدعم من الإكوادور حصلت الدول المناهضة للولايات المتحدة على موافقة بأن يناقش وزراء المالية هذه القضية قبل اجتماع من المقرر أن يعقده وزراء نفط «أوبك» في أبوظبي في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول.
وأضاف انه كان هناك اقتراح من إيران وفنزويلا بأن تكون هناك سلة عملات لتسعير نفط «أوبك» ولكن لم يتسن التوصل لإجماع في اجتماع القمة.
وقال «نظرا إلى أن البيان الختامي أعد فعلا فقد تم الاتفاق على أن يعقد وزراء مالية «أوبك» اجتماعا قبل الاجتماع النفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر لمناقشة قضايا اقتصادية من بينها سعر صرف الدولار.
الصين تخصص 774 مليون دولار لمشاريع الطاقة
اعتمدت الحكومة الصينية 6 مليارات يوان، أي ما يعادل 774 مليون دولار أميركي، لمشاريع ترمي إلى توفير الطاقة ستبدأ في تنفيذها قبل نهاية العام الجاري.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن نائب الوزير المسئول عن اللجنة الدولة للتنمية والإصلاح في منتدى الصين لتوفير الطاقة وخفض الانبعاث اتشيه تشن هوا، قوله: «إن هذه الأموال الخاصة ستدعم مشاريع مثل خفض استخدام البترول وتطوير بدائل للبترول وتكنولوجيا الإضاءة الخضراء. ويؤمل أن يساعد تطوير هذه المشروعات على استخدام البلاد طاقة أقل». وأضاف هوا «وضعت حوافز تشجيعا للمؤسسات كي توفر الطاقة وستتلقى المؤسسات مساعدات مالية بحسب الطاقة التي توفرها في حين تخفض الانبعاثات». وذكر شيه أن الحكومة المركزية خصصت أيضا مبلغ ملياري يوان تعويضات للحكومات المحلية والمؤسسات لأجل القضاء على طاقة الإنتاج المفرطة في النصف الثاني من العام الجاري. وحددت الحكومة هدفا يقضى بخفض استهلاك الطاقة للوحدة من مجمل الناتج المحلي بنسبة 20 في المئة بين العامين 2006 و2010 والخفض السنوي 4 في المئة، ولكن الانخفاض لم يكن سوى 1,33 في المئة في العام السابق بالمقارنة مع العام 2005. وقال شيه أيضا: «إن اللجنة ومصلحة الدولة لحماية البيئة ستنظمان مؤتمرا عما قريب بشأن تدوير الاقتصاد في تشونغتشينغ».
وأشار إلى أن الحكومة سترشد أسعار الطاقة من محطات الطاقة الحرارية الصغيرة، وترفع الرسوم الضريبية على المنتجات المستهلكة للموارد مثل النفط المكرر والسيارات والأرضيات الخشبية الصلبة.
العدد 1901 - الإثنين 19 نوفمبر 2007م الموافق 09 ذي القعدة 1428هـ