سيكون منتخب البحرين الأولمبي لكرة القدم على موعد جديد مع التاريخ بحثا عن أول إنجاز كروي عندما يواجه نظيره الكوري الجنوبي عند الثانية من ظهر اليوم «بتوقيت البحرين» على الأستاد الوطني في العاصمة الكورية سيئول في المباراة الحاسمة والأخيرة لمنافسات المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة إلى أولمبياد بكين 2008.
ويطمح الأحمر الأولمبي الى معانقة المجد الكروي وتحقيق أحد الأحلام التي تراود الكرة البحرينية في التأهل إلى الأولمبياد للمرة الأولى وذلك في ثاني محاولة فعلية وجادة بعد المحاولة الأولى التي كانت في التصفيات الآسيوية النهائية لأولمبياد أثينا 2004 وحينها تعثر المنتخب في اللحظات الأخيرة وطارت اليابان ببطاقة التأهل.
وتأتي الموقعة الحاسمة اليوم في سيئول تتويجا لمشوار حافل بالانتصارات والعثرات منذ التصفيات التمهيدية التي تأهل منها على حساب قطر والكويت وباكستان ثم فرض نفسه منافسا قويا للفريق الكوري على بطاقة التأهل في التصفيات النهائية حتى وصل إلى ساعة الحسم التاريخية اليوم وسط ترقب واهتمام وأحلام بحرينية في بلوغ ثاني أكبر بطولة كروية عالمية بعد كأس العالم.
ويدخل الأحمر الأولمبي الموقعة الحاسمة بطموح الفوز الذي سيكون خياره الوحيد لانتزاع تذكرة الوصول إلى أولمبياد بكين العام المقبل إذ يحتل الأحمر المركز الثاني في المجموعة برصيد عشر نقاط حصدها من فوزين خرج أرضه على سورية وأوزبكستان وفوزا على أوزبكستان إيابا في البحرين وتعادل مع سورية 1/1 وخسر أمام كوريا الجنوبية بهدف للاشيء، في حين يمتلك المارد الكوري الصدارة بـ11 نقطة من ثلاثة انتصارات وتعادلين ويدخل لقاء اليوم بفرصتي الفوز أو التعادل ليعلن تأهله إلى الاولمبياد.
وينتظر أن تكون مباراة اليوم موقعة يحتاج فيها الأحمر ولاعبوه إلى أن يكونوا في الموعد ويتسلّحوا بالثقة والروح القتالية وعزيمة الرجال والتحدّي لمقارعة الكوريين في عقر دارهم واللعب بطريقة «أكون أولا أكون» من أجل الفوز ببطاقة التأهل على رغم صعوبة الموقعة وظروفها.
وكان الأحمر قد أهدر فرصة خوض لقاء اليوم بورقتي الفوز والتعادل بعدما تعثر وسط أرضه بتعادله مع سورية السبت الماضي في الجولة الخامسة لكنّ الكثيرين اعتبروا ذلك أمرا إيجابيا على طريقة «ربّ ضارةٍ نافعة» في أنْ يذهب المنتخب إلى كوريا بطموح ورغبة جامحة في الفوز فقط من دون التفكير في حسابات التعادل خصوصا أن هناك تفاؤلا بحرينيا من التجارب السابقة في كسب المواجهات التي تخوضها منتخباتنا بورقة الفوز فقط.
وعمل الجهازي الإداري بصورة مكثفة في الأيام الثلاثة الماضية على التهيئة النفسية للمنتخب ورفع معنوياتهم و هممهم للموقعة الحاسمة ونسيان المستوى المهزوز والتعادل الخاسر في لقاء سورية الذي يفترض أن يكون دافعا للاعبين الأحمر نحو التعويض ومسح الصورة وتجسيد ملحمة الإنجاز الأولمبي في سيئول اليوم. خصوصا أن المنتخب اعتاد على تقديم أفضل عروضه ونتائجه خارج أرضه واكتسب اللاعبين الثقة في أنفسهم وهو ما سيكون على المحك اليوم في الموقعة التاريخية.
الاستراتيجية الفنية في الموقعة التاريخية
وعلى الصعيد الفني لمنتخبنا في الموقعة التاريخية الحاسمة فإنّ العنصر الأهم هو أن يكون لاعبي منتخبنا في فور متهم المعهودة وحال تألق فني ونفسي فرديا وجماعيا والقدرة على التماسك والترابط بين الخطوط الثلاثة وتفادي الارتباك والأخطاء الفردية خصوصا في النصف الساعة الأولى من المباراة المتوقع أن يندفع فيها الكوريون لمهاجمة منتخبنا بغية تسجيل هدف مبكر يصعّب مهمتنا وآمالنا في المباراة وهي مسئولية ستقع على عاتق الفريق بأكمله في أن يلعب بروح وكتلة واحدة وعدم وضع العبء على خط الدفاع الذي سيكون في اختبار صعب من الوزن الثقيل.
ويفترض على خط الوسط الذي يضم أكثر عناصر لاعبي منتخبنا خبرة وتأثيرا المتمثل في عبدالله عمر وفتاي وفوزي عايش إلى جانب حمد فيصل أنْ يكون في مستواه المطلوب من حيث قيامه بالدورين الدفاعي والهجومي الإيجابي والابتعاد عن الأسلوب الفردي وضرورة التمرير السليم للكرات لكي لا تتحول إلى هجمات كورية مثلما حدث في لقاء سورية، علاوة على أنّ المدرب السلوفاكي ايفان مهمة اختيار لاعب «الطوارئ» القادر على تغطية مركز محور وارتكاز الوسط الذي وضح انه ثغرة في منتخبنا بعد إصابة راشد الشروقي.
اما الثنائي الهجومي جون وإسماعيل عبداللطيف فمهمتهما كبيرة في التركيز والتفاعل الإيجابي مع بقيّة خطوط الفريق واقتناص حتى انصاف الفرص في مباراة لا يتوقع أن تغرز فرصا بحرينية كثيرة والاستفادة من أخطائهم الهجومية التي وقعت في لقاء سورية.
ويتوقع أنْ يخوض منتخبنا مباراة اليوم بنفس تشكيلة المباراة الأخيرة ماعدا مشاركة حسن خميس البري بدلا من المدافع أحمد بوبشيت الموقوف؛ ليكون بجانب جاسم المالود وعباس عياد وجمال راشد في الدفاع وفي الوسط عبدالله عمرو فتاي وفوزي عايش وحمد فيصل وثنائي الهجوم إسماعيل عبداللطيف وجون مع احتمال تغيير طفيف خصوصا في الشوط الأول الذي بإشراك لاعب وسط مدافع لتغطية مركز المحور في ظل الضغط الكوري المتوقع بالإضافة إلى اعطاء مهمات مزدوجة لبعض لاعبي الوسط، على أنْ تتغير استراتيجية اللعب وفق مجريات المباراة في شوطها الثاني.
العدد 1902 - الثلثاء 20 نوفمبر 2007م الموافق 10 ذي القعدة 1428هـ