فجّر فريق الاتحاد مفاجأة من العيار الثقيل بعد أن تغلب على البحرين، في مقابل مواصلة أبناء باربار تميزهم وتألقهم في المهام الصعبة، بينما خرج النجمة من مأزق التضامن بسلام، والذي هو الآخر دخل في حسابات التأهل بعد خسارتين وتعادل وفوز وحيد في الجولة الأولى، هذه كانت أبرز عناوين الجولة الرابعة من دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد التي تقلصت فيها فرق الصدارة وتراجع فيها لآخر، وكانت فيها قفزات مذهلة ومبشرة لفرق الصف الثاني إلى المقدمة.
قمة الأسبوع اصطبغت باللون «البنفسجي» حين حقق أبناء باربار فوزا مستحقا ومثيرا وكبيرا في الوقت ذاته على منافس عنيد هو الدير وبفارق 6 أهداف وبنتيجة 31/26، ليحافظ على سجله الناصع من الهزائم ، بعد مباراة أرتقت لمستوى الطموحات والآمال أكد من خلالها «البنفسج» قدراته العالية في مواجهة الصعاب.
قمّة أخرى كانت في المستوى بين التضامن والنجمة الذي أفلت من خسارة مؤكدة أو على أقل التقادير تعادلا لو أحسن لاعبو التضامن الاستفادة من الكرة الأخيرة - في سيناريو مشابه لما حدث الموسم الماضي في مباراة كأس الاتحاد حين كان التضامن بإمكانه التعادل وأضاع الكرة الأخيرة؛ ليفوز النجمة هذه المرة أيضا بفارق هدف واحد 22/21، ليتراجع فريق التضامن بشكل مخيف إلى المراكز المتدنية.
الطرف الثالث في الصدارة كان حامل اللقب الذي لم يجد صعوبة تذكر كما هي حال المباريات الماضية، حين تخطى هذه المرة فريق توبلي وبنتيجة 31/22 بعد مباراة تجريبية جيّدة استعدادا لبطولة الأندية الآسيوية في الكويت منتصف شهر ديسمبر /كانون الأول المقبل.
لكن أبرز حوادث هذه الجولة هو الفوز التاريخي الذي حققه أبناء المدرب الوطني بدر ميرزا فريق الاتحاد على نظيره البحرين وبنتيجة28/25، ليحقق فوزه الثاني على التوالي وليقفز للمركز السادس مناصفة مع الاتفاق، وكانت هذه الخسارة الرابعة للبحرين الذي أجبرت مدربه المصري عصام السعدني على تقديم استقالته الفورية بعد المباراة.
الاتفاق هو الآخر حقق قفزة جيدة بتحقيقه لفوزه الثاني على التوالي وهذه المرة على سماهيج بنتيجة 34/24، أما المباراة الأخيرة فكانت إعلانا لعودة الشباب لسكة الانتصارات التي توقفت منذ الجولة الأولى بعد فوز سهل ومريح على أم الحصم بنتيجة 52/15. لقاءات الجولة الخامسة
يبرز لقاء فريقي باربار والنجمة يوم غد (الخميس) في مقدّمة لقاءات الجولة الخامسة التي تنطلق كالعادة الخميس، في مباراة ستحدد شكل آخر للصدارة الثلاثية التي ستتقلص بلا شك إلى ثنائية وحتى وحيدة بعد هذا اللقاء الذي سيشد الجميع بلا تأكيد.
المباريات الأخرى ستكون بين مكافئة وسهلة، أبرزها لقاء الاتحاد والتضامن الذي يسعى للعودة للانتصارات، سماهيج مع الشباب، الأهلي مع الاتفاق، توبلي مع البحرين وأسهلها بين أم الحصم والدير.
مدرب الأسبوع: الجزائري رشيد شريح
استحق بجدارة مدرب فريق باربار الجزائري رشيد شريح أنْ يكون نجما للمدربين الأثني عشر الذين لعبوا مباريات الجولة الرابعة من الدوري، بعد أن قاد فريقه لفوز كبير على الدير.
المدرب شريح عرف كيف يتعامل مع ظروف اللقاء الذي كان يسير بشكل متوازٍ بين الفريقين، حتى الدقائق الخمس الأخيرة التي كانت مباراة مدربين وأثبت فيها شريح قدراته التدريبية العالية حين استفاد وبشكل كبير من دكة لاعبيه الاحتياط والمخزون الكبير من اللاعبين الشباب الذين كانوا عند حسن الظن؛ لينقل من خلاله اللاعبون فارق الهدف الواحد إلى 5 في نهاية اللقاء.
وأثبت المدرب أنه قادرعلى إعادة الروح للفانيلة البنفسجية التي فقدت سلاحين بارزين، لكنه المدرب أوجد توليفة رائعة من لاعبي الخبرة والشباب تمكنت من قيادة باربار لمواصلة التألق حتى الآنَ في دوري هذا الموسم.
فريق الأسبوع: فريق الاتحاد
حقق فريق الاتحاد فوزا تاريخيا على نظيره البحرين، فأستحق فريق الاتحاد أن يكون أبرز وأفضل الفرق في هذا الأسبوع بعد المستويات المتميزة التي واصل تقديمها منذ المباراة الثانية أمام حامل اللقب التي خسرها، لكنه عاد ليحقق فوزين مثيرين على كلا من توبلي والبحرين وهما الفريقان اللذان كلفاه الخسارة ذهابا وإيابا في الموسم الماضي، لكنه في هذا الموسم وتحت قيادة مدربه الوطني بدر ميرزا أثبت عن إمكاناته الجيدة في إحداث نوع من التطور في مستوى الفريق والقدرة على تحقيق مركز أفضل من المركز الذي حققه الموسم الماضي، ولاسيما وأنه دخل حتى الآنَ ضمن أفضل 6 فرق تتأهل للدور النهائي، لكن ذلك يحتاج منه للكثير من أجل التأهل ومواصلة أدائه المتطوّر.
الحجز في لعبة كرة اليد
يحدّثنا الحكم الدولي المتقاعد وعضو لجنتي المسابقات والحكّام بالاتحاد رضي حبيب في زاوية (نقطة نظام) هذه المرة عن الحجز في لعبة كرة اليد وهي من المظاهر الشائعة في اللعبة بحسب المادة 1:8 د في القانون الذي يسمح للاعب القيام بعملية حجز المنافس الذي لا يستحوذ على الكرة، والمعلومة هذه ليست للاعبين والمدربين بالإضافة إلى الإداريين بل هي للجماهير كذلك.
ويقول رضي حبيب « تنص المادة 1:8 د بالسماح للاعبين باستخدام الجسم لحجز المنافسين حتى وإن لم يكونوا غير مستحوذين على الكرة. فعلى الرغم عدم استخدام هذا التكتيك في الماضي فقد أصبح الآنَ من المفاتيح التكتيكية في كرة اليد الحديثة. فغالبا ما يكون التحرك في الهجوم يصاحبه دعما بالحجز يقوم به لاعب الدائرة « وأضاف قائلا: « ففي الحجز يكون مسار اللاعب المدافع لجانب واحد مقطوعا و ذلك لأن اللاعبين المنافسين يحاولون خداع المدافعين في توزيع العمل بينهم(لاعب يذهب للاعب الدائرة و لاعب للاعب المستحوذ على الكرة) « وتابع قائلا: «الحجز يستخدم غالبا في منطقة الـ 9 أمتار و مباشرة أمام خط منطقة المرمى و ذلك لخلق الفراغات لتمرير الكرة للاعب الدائرة و بالطبع يحاول المدافعون منع هذا النوع من الحجز و بالتالي تبدأ الصعوبة في مهمة الحكام «.
وأوضح حبيب معايير الحجز الصحيح قائلا:» يجب أنْ تكون حركة اللاعب سلبية أثناء الحجز و كذلك أثناء الاختراق، يجب على اللاعب الذي سيقوم بالحجز أن يكون ثابتا عند استخدام التلاحم الجسماني مع المنافس الذي سيقوم بحجزه، يسمح للاعبين باستخدام التلاحم الجسمي عندما يقومون بعملية الحجز و لكن يمكنهم فقط باستخدام الجزء العلوي من الجسم للضغط المضاد بالإضافة إلى أنه يجب أن يكون التلاحم البدني بالجزء الأعلى للجسم. ولا يجوز استخدام الرجلين لحجز المنافس «.
وتطرق بعد ذلك إلى معايير الحكم على الحجز موضحا «التوقيت: إذا كان الوصول لمكان الحجز مبكرا، يمكن أن يكون الحجز فعالا إذ الهروب من المدافع أما الوصول متأخرا لا يكفي لأخذ المكان من المدافع وبالتالي لا يمكن التغلب علي المدافع و يكون الحجز غير قانوني، التحرك أثناء الحجز أو الاختراق يجب أن يكون سلبيا فلا يسمح باعتراض المنافس أو دفعه «المادة 2:8ج» ولا يسمح للاعب الذي يقوم بالحجز أن يستخدم الذراع أو اليد أو الرجل بالإضافة إلى التلاحم الجسماني (مزاحمة المنافس) مسموحا به إذا كان بالجزء العلوي فقط « كما تطرق إلى الأخطاء التي يرتكبها اللاعبون أثناء عملية الحجز قائلا: « استخدام الذراع لدفع المنافس، الحجز باستخدام اليد الممدودة، استخدام المؤخرة للحجز و دفع المنافس بعيدا، استخدام القدم بفعالية و بعيدا عن الجسم، استخدام الذراع لدفع المنافس بالإضافة إلى استخدام الرجل أو القدم لحجز المنافس».
جعفر عباس في ميزان « حسن السماهيجي »
يحتاج للعمل الكثير وأهمها تحسين إمكاناته الهجومية
في ميزان « الوسط الرياضي « اليوم لاعب النجمة جعفر عباس الذي قدم مستوى طيبا وكان نجما في مباراة التضامن ساعد فريقه على قلب تأخر فريقه لفوز صعب على التضامن.
واخترنا مدرب سماهيج حسن السماهيجي لتقييم عباس من منظوره الفني، فقال:» عباس يتمتع ببنية جسمانية ممتازة كمواصفات جيّدة للاعب كرة اليد وهي تساعده في مهمته وسيكون له شأن كبير وباهر في اللعبة وخصوصا أنه جديد على اللعبة «.
وأضاف «يحتاج إلى التركيز في التسديد على الدائرة وزيادة الخبرة لكي يكون ضمن أفضل لاعبي الدائرة».
وتابع العنزور قائلا:» يحتاج عباس إلى التركيز على تحسين التكتيكات الهجومية وتحسين الفرديات وتحسين إمكاناته في اللعب في الخط الخلفي إذا ما طلب منه إذ أنه يعد لاعب المركز الواحد وتحسين التسديدات الخارجية وردة الفعل في مواجهة حارس الفريق الخصم».
وقال:» في الدفاع هو كثير الأخطاء؛ لأن تكتيك المشي على الرجلين يعد بطيئا ما يوقعه في الأخطاء وخصوصا إنّ دفاع النجمة يحتاج للاعب ذو مواصفات مشابه».
الجولة الرابعة بالأرقام
331 هدفا والشباب الأقوى هجوما... النجمة الأكثر عقوبة
شهدت الجولة الرابعة تسجيل 331 هدفا خلال الست مباريات التي لعبت، وسجل في الشوط الأول 167 هدفا بمعدل 50.4 في المائة، فيما سجل في الشوط الثاني 164 هدفا بمعدل 49.5 في المئة، ومعدل التسجيل في كل المباريات بشكل عام بلغ 46.44 هدف لكل دقيقة.
- تعتبر مباراة الشباب مع أم الحصم أكثر المباريات تسجيلا، إذ سجل في الأول 52 هدفا فيما سجل الثاني 15 هدفا ، بمجموع 67 هدفا، ومعدل التسجيل في المباراة بشكل عام بلغ 1.12 هدفا لكل دقيقة.
- تعتبر مباراة التضامن مع النجمة أقل المباريات تسجيلا، إذ سجل الأول 22 هدفا، والثاني 21 هدفا، بمجموع 43 هدفا، ومعدل التسجيل في المباراة بشكل عام بلغ 0.72 هدفا لكل دقيقة.
- يعتبر نادي الشباب أكثر الأندية تسجيلا للأهداف بواقع 52 هدفا، بمعدل 0.867 لكل دقيقة في مباراته مع أم الحصم، فيما الأخير الأقل تسجيلا بواقع 15 هدفا، بمعدل 0.25 هدفا لكل دقيقة خلال مباراته مع الشباب.
- شهدت الجولة الرابعة إصدار 78 عقوبة تصاعدية، 36 منها الإنذار الأصفر، 40 منها عقوبة الإيقاف لمدة دقيقتين، بالإضافة إلى إنذارين حمراء.
- تعتبر مباراة النجمة مع التضامن أكثر المباريات إشهارا للعقوبات التصاعدية إذ بلغت 16 عقوبة، 6 إنذارات صفراوات بالتساوي بين الفريق، 10 عقوبات الإيقاف لمدة دقيقتين،6 منها للنجمة والبقية للتضامن، ولم يشهر طاقم المباراة أي بطاقة حمراء في وجه أي من لاعبي الفريقين.
- تعتبر مباريات الإتحاد مع البحرين، أم الحصم مع الشباب، سماهيج مع الاتفاق وباربار مع الدير أقل المباريات إشهارا للعقوبات التصاعدية إذ بلغت 12 عقوبة، 3 إنذارات صفراوات لكل فريق بالإضافة إلى 3عقوبات الإيقاف لمدة دقيقتين عدا سماهيج الذي حصل على عقوبتين بالإضافة إلى بطاقتين حمراوين.
- يعتبر نادي النجمة أكثر الأندية حصولا على العقوبات التصاعدية بواقع 9 عقوبات، 6 منها عقوبة الإيقاف لمدة دقيقتين بالإضافة إلى 3 إنذارات صفراء ، فيما أندية توبلي والشباب بالإضافة إلى الاتفاق الأقل حصولا بواقع 5 عقوبات فقط، 3 بطاقات لكل فريق بالإضافة إلى عقوبتين الإيقاف لمدة دقيقتين لكل منهما أيضا.
- أدار مباريات الجولة الأولى ثمانية حكّام وهم: نجيب العريض، سمير مرهون (مرتين)، محمد رضا شعيب، غسان أمير (مباراتين)، محسن المولاني (مباراتين)، ميرزا سلمان، إبراهيم فضل (مرتين) بالإضافة إلى عيسى جعفر.
العدد 1902 - الثلثاء 20 نوفمبر 2007م الموافق 10 ذي القعدة 1428هـ