العدد 1903 - الأربعاء 21 نوفمبر 2007م الموافق 11 ذي القعدة 1428هـ

العمل المالي الإسلامي يحتاج إلى مرونة في تشريعاته

استعرض مسئولان في بيت التمويل الكويتي (بيتك) أمس تجربة العمل المالي الاسلامي التي شهدت خلال الـ 30 عاما تطورا مهما وأسفرت عن إنشاء أكثر من 300 مصرف ومؤسسة إسلامية.

وقال مسئولا قطاع الاستثمار في (بيتك) عبدالله الحداد ومسرور أحمد من خلال ورقة عمل عنوانها «العمل المالي الاسلامي في المنظومة العالمية» قدماها في مؤتمر التمويل الاسلامي نظمته صحيفة (فايننشال تايمز) وبنك (اتش اس بي سي) أخيرا في لندن «إن هذه التجربة تحتاج الى المزيد من المرونة في التشريعات لاستيعابه بشكل يراعي خصوصيته ويسمح بتعظيم دوره في خطط التنمية». وركز الحداد وأحمد في ورقتهما على أربعة محاور رئيسة تمثل مراحل مهمة في مسيرة العمل المالي الاسلامي وهي الصعوبات والتطلعات والقواعد المنظمة.

وناقش المحور الأخير الفرص العالمية ثم التطور والابتكار في العمل المالي الاسلامي والتي جعلت منه جزءا أساسيا في الاقتصاد العالمي.

وتوقع الحداد وأحمد في ورقتهما زيادة الأصول التي تدار وفق الشريعة الاسلامية بنسبة 300 في المئة خلال السنوات الثماني المقبلة بالاضافة إلى توفير التمويل الاسلامي نحو 50 في المئة من الاحتياجات التمويلية لمنطقة الخليج خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأشارا الى أن الفرص العالمية ستزداد أمام المنتجات والخدمات الاسلامية بشكل أصبحت تتسابق فيه المصارف الكبرى الى إنشاء مصارف مستقلة تعمل وفق الشريعة. وقالا إن المؤشرات توضح احتمال زيادة النمو في الصناعة في منطقة الخليج على الأقل بنسبة تزيد عن 20 في المئة سنويا في ظل الارتفاع في أسعار النفط وزيادة السيولة.

وأشارت الورقة إلى وجود أكثر من جهة اقليمية ودولية تشرف وتضع القواعد والمعايير والتوصيات التي تنظم العمل المالي الاسلامي وتراقب تطبيقها ما يضفي ثقة لدى المتعاملين ويزيل أي مخاوف بشأن الرقابة على الصناعة.

وأوضح الحداد أن الورقة أبرزت أن الابتكار والتطوير الذي لازم عمل مصارف اسلامية كبرى منذ النشأة من أبرزها (بيتك) زاد خلال المرحلة الأخيرة لاستيعاب التطورات الايجابية في الأسواق العالمية المرحبة بالمؤسسات والمصارف الاسلامية.

وقال الحداد إن من أبرز أشكاله تطور العمل الاستثماري من ناحية الصناديق والهيكلات المختلفة للاستثمارات المباشرة والمنتجات المختلطة التي يتم فيها هيكلة التمويل والملكية معا فلم تعد الصناديق تستثمر في مجال واحد بل امتدت استثماراتها الى قطاعات مختلفة من الأصول مثل الطائرات والاتصالات أو البنى التحتية.

وأضاف أن العمل المالي الاسلامي يمول المشاريع التنموية الكبرى من دون أن يواجه أي صعوبات في فترات التمويل الطويلة التي تتراوح بين 15 الى 30 عاما.

وأوضح أن الصكوك التي تعد من أكثر أدوات التمويل الاسلامي جاذبية وقدرة على الوفاء بالاحتياجات التمويلية للشركات والحكومات أصبحت أكثر مرونة تتخذ أشكالا جديدة أكثر ملائمة تشمل توفير فرصة التمويل والاستثمار المباشر أمام المكتتب في الصكوك أي يمكن تحويل الصك من سند تمويل الى سهم أو صك ملكية

العدد 1903 - الأربعاء 21 نوفمبر 2007م الموافق 11 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً