اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس (الخميس) لدى عودته من مؤتمر أنابوليس للسلام، أن قيام دولة فلسطينية تتعايش بسلام مع «إسرائيل» هو أمر حيوي بالنسبة لديمومة «إسرائيل»، وأن فشل المفاوضات مع الفلسطينيين يمكن أن يهدد وجود «إسرائيل» على المدى الطويل.
وقال أولمرت «إذا ما انهار في يوم من الأيام حل الدولتين واضطررنا إلى مواجهة نزاع على الطراز الجنوب إفريقي بشأن التساوي في حق التصويت (بين الفلسطينيين والإسرائيليين)، فستنتهي دولة (إسرائيل) فور حصول ذلك». وأضاف «المنظمات اليهودية التي كانت أساس قوتنا في الولايات المتحدة، ستكون أول من ينتقدنا لأنها ستؤكد لنا أنها عاجزة عن دعم دولة لا تحترم الديمقراطية ولا تضمن لجميع سكانها مبدأ التساوي في حق التصويت».
وجرت محادثات أمس الأول (الأربعاء) في واشنطن بعد مؤتمر سلام انابوليس بولاية مريلاند الذي عقد الثلثاء الماضي وانتهى بتعهد بمحاولة التوصل إلى معاهدة سلام بين «إسرائيل» و»الفلسطينيين» بحلول نهاية العام 2008.
من جانبه، أكد عضو الوفد الفلسطيني المشارك في المؤتمر نبيل شعث انطلاق المفاوضات الإسرائيلية - الفلسطينية «بدفعة قوية» من الولايات المتحدة.
وقال شعث إن «المفاوضات بالتأكيد قد انطلقت، وهي تنطلق الآن على أعلى المستويات، ولكنها ستنطلق إلى مستوى اللجان يوم 12 ديسمبر/كانون الأول». وتابع أن «اليوم هو حافل باللقاءات الثنائية والثلاثية التي تستهدف بداية هذا الإطلاق على مستوى القمة».
وأشار شعث إلى أن التفاوض الآن هو بشأن الطريقة التي يمكن بها دفع هذه المفاوضات إلى الأمام، والآلية التي ستستخدم لمراقبة هذه المفاوضات، والإجراءات التي يجب على «إسرائيل» أن تقوم بها في المرحلة المقبلة بما في ذلك وقف الاستيطان وقفا كاملا ووقف الحصار وإطلاق الأسرى وغير ذلك. من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم السفارة السورية في واشنطن أحمد سلكيني إن مؤتمر السلام عزز جهود سورية لاستعادة مرتفعات الجولان المحتلة مع أنه لم تعقد مباحثات مباشرة مع «إسرائيل» خلال الاجتماع.
وقال سلكيني في مقابلة مع وكالة رويترز «اتخذنا خطوة بإحياء قضية الجولان المحتلة. وهدف سورية تحقيق اتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط أثاره مشاركون دوليون رئيسيون في المؤتمر والباب الآن مفتوح أمام مزيد من الاجتماعات الدولية لمناقشة الجولان».
إلى ذلك، قالت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف يحاول الوساطة للتوصل إلى اتفاق بين «إسرائيل» وسورية بشأن مستقبل مرتفعات الجولان.
وأوضحت الصحيفة أن سلطانوف زار دمشق مرتين في الأسابيع الأخيرة لإجراء محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد وأنه حمل رسائل إلى أولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك.
وقال التقرير إن زيارة أولمرت بعد إشعار قصير لموسكو لاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من الشهر الجاري كانت تتعلق بمحادثات سلطانوف.
من جانب آخر، كشفت حركة «حماس» أن هناك لقاءات سرية ومعلنة بين الحركة والحكومة المقالة من جهة وأطراف أوروبية من جهة أخرى.
وقال الناطق باسم الحركة إسماعيل رضوان «إنه وبلا شك أن هناك لقاءات كانت للأوروبيين مع الحركة ومع حكومة (إسماعيل) هنية، وكانت هناك لقاءات سواء على الداخل أو الخارج، منها ما أعلن عنه ومنها ما لم يعلن عنه». ولم يشر لمحتوى هذه اللقاءات.
ميدانيا، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد» أنها قنصت جنديا إسرائيليا في معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة، فيما شيعت مدينة خان يونس ستة نشطاء من «حماس» إلى مثواهم الأخير بعد أن سقطوا في ثلاث هجمات إسرائيلية منفصلة فجر أمس جنوب القطاع.
العدد 1911 - الخميس 29 نوفمبر 2007م الموافق 19 ذي القعدة 1428هـ