أكد عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الروسي ديميتري مدفيديف أثناء مباحثاتهما في العاصمة الروسية أمس حرصهما على فتح آفاق جديدة في المجالات الاقتصادية والثقافية.
وكان العاهل والرئيس الروسي قد عقدا اجتماعا في الكرملين تناول مسائل ضمان الأمن الشامل والوضع في الشرق الأوسط، فضلا عن بحث أبرز المستجدات والمسائل في الأجندة العالمية.
وإثر الاجتماع وقّع الجانبان مذكرة تعاون حول الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، وأعلنت روسيا أن الوثيقة تنص على توسيع التعاون في هذا المجال مع امكانية الانتقال في المستقبل إلى تشييد محطة كهرذرية صغيرة، كما تم توقيع رسالة نوايا لفتح مجالات التعاون بين الهيئة الوطنية للنفط والغاز البحرينية وشركة غاز بروم الروسية التي تعتبر من أكبر الشركات المصدرة للغاز في العالم.
وفي الوقت الذي وقع فيه بنك البحرين للتنمية مذكرة تفاهم مع بنك فنشكنوم الروسي، كشف مصدر في وزارة الخارجية الروسية أن روسيا تنوي إيداع جزء من عائدات الصادرات النفطية في بنوك بحرينية في وقت قريب.
المنامة، موسكو - بنا، نوفوستي، سانا، يو بي آي
أكد عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حرص البحرين الدائم على فتح آفاق جديدة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والاستفادة من الخبرات الروسية في مختلف القطاعات، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص وأصحاب الأعمال في تطوير الأنشطة الاقتصادية والمشاريع المشتركة ذات المردود الإيجابي على زيادة معدلات التبادل التجاري لما فيه المنفعة المشتركة للبلدين الصديقين.
جاء ذلك في جلسة المباحثات الثنائية التي عقدها عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس روسيا الاتحادية ديمتري مدفيديف أمس (الثلثاء) في مبنى الكرملن في إطار زيارة جلالته لروسيا الاتحادية حضرها نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، بعد ذلك عقدت جلسة مباحثات رسمية حضرها الوفد المرافق لجلالة الملك وعدد من كبار المسئولين الروس.
وفيما يتصل بتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، شدد جلالة الملك على ضرورة تكثيف الجهود لدفع عملية السلام في المنطقة من أجل الوصول إلى حلّ عادل ودائم وشامل لإنهاء النزاع العربي الإسرائيلي، مؤكدا جلالته التزام مملكة البحرين بالمبادرة العربية التي تشكل فرصة مناسبة لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
وأشاد جلالة الملك في هذا الصدد بدور روسيا الاتحادية وجهودها في المساعدة على دفع عملية السلام وصولا إلى أهدافها المنشودة... كما تناولت المباحثات الأوضاع في منطقة الخليج، حيث أكد الجانبان أهمية المحافظة على أمن المنطقة واستقرارها ودعم مسيرة التنمية فيها.
وذكرت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» أن الرئيس الروسي أعلن تأييد بلاده للفكرة التي طرحتها البحرين بشأن إنشاء منظمة إقليمية تضمّ في عضويتها بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما أعرب ملك البحرين عن تأييده لفكرة عقد مؤتمر دولي بشأن الشرق الأوسط في روسيا.
وقال العاهل إن البحرين تؤيد الفكرة التي طرحتها روسيا بشأن عقد مؤتمر دولي في موسكو في العام 2009 بشأن الشرق الوسط، معلنا تأييده لجهود روسيا واهتمامها بحل جميع المشاكل بطرق سياسية - دبلوماسية فقط.
ومن المتوقع أن يعقد هذا المؤتمر في موسكو في ربيع العام 2009، أي بعد اكتمال تشكيل الإدارة الأميركية الجديدة وانتهاء الفترة الانتقالية في «إسرائيل».
وأعرب جلالة الملك عن سعادة البحرين للنجاحات التي أحرزتها روسيا والتقدم الكبير الذي حققته في الفترة الأخيرة. مؤكدا أن البحرين مهتمة بأن تحافظ روسيا على مواقعها وتعزيز هذه المواقع أيضا.
من جهته، أكد الرئيس الروسي دميتري مدفيديف أهمية تطوير العلاقات بين البلدين في المجال الإنساني، وميداني التبادل الثقافي والسياحة، ومشاريع التعليم.
ورأى مدفيديف أن ذلك يعطي زخما كبيرا للعلاقات بين روسيا الاتحادية والبحرين بشكل عام،مضيفا أن مباحثاته مع عاهل البلاد تناولت مسائل ضمان الأمن العالمي، والوضع في الشرق الأوسط، والخطوات التي يجب القيام بها في القضايا الدولية المهمة.
وقد ثمن الرئيس ديمتري مدفيديف دور مملكة البحرين وسعيها الدائم إلى تعزيز السلام والأمن في المنطقة، منوها بحرص جلالة الملك على تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين في ظل ما يربطهما من علاقات ودّية، مشيدا بما حققته مملكة البحرين من تقدم في الميادين كافة.
وقال إن حجم التبادل التجاري بين البلدين لم يصل بعد الى المستوى المطلوب.
وذكر أنه ناقش مع العاهل شئون تطوير التعاون التجاري - الاقتصادي بين البلدين، مؤكدا ضرورة تفعيل الحوار على هذا الصعيد وتطوير العلاقات بين الشركات الروسية والبحرينية، مبينا أن المباحثات تناولت التعاون في مجال صناعات الألمنيوم ومشاريع الطاقة الذرية السلمية.
وكانت مصادر في الكرملن أشارت الى أن هذه المباحثات وهي الأولى في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين تشكل خطوة مهمة على طريق تطوير الاتصالات متعددة الجوانب بين روسيا ودول مجلس التعاون الاقتصادي في منطقة الخليج.
قال عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مؤتمر صحافي مع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بعد جلسة المباحثات التي جمعت بين عاهل البلاد والرئيس الروسي «كان اجتماعنا مع الرئيس مثمرا للغاية لقد ركزنا على أهمية التشاور الدائم بين بلدينا حول القضايا ذات الاهتمام المشترك إقليميّا ودوليّا، كما توصلنا الى اتفاق آخر بشأن تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين بلدينا بما في ذلك العلاقات المصرفية وتشجيع فرص الاستثمار بين بلدينا وتشجيع الشركات الروسية والمستثمرين الروس على الاستفادة من المناخ الاستثماري المتنامي في البحرين ولهذا توصلنا الى مذكرة تفاهم للتعاون بين بنك البحرين للتنمية والبنك الروسي للتنمية وشئون الاقتصاد الخارجي، اضافة الى أنه تم التفاهم على تأسيس بنك بحريني روسي مشترك.
وأضاف كما توصلنا الى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
ومن واقع تقديرنا لدور روسيا في دعم السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم، أكدنا أهمية تحقيق السلام في الشرق الأوسط مع الترحيب بمبادرة روسيا باستضافة مؤتمر السلام المتعلق بالقضية الفلسطينية وحل جميع القضايا بالحلول السلمية.
إلى ذلك، رحب الرئيس الروسي بجلالة الملك في زيارته لموسكو التي تشكل أول قمة روسية بحرينية في تاريخ العلاقات بين البلدين، مبينا أن هذه القمة بلا شك تفتح الصفحة الجديدة من تاريخ العلاقات الثنائية وتنشر الإمكانيات الجديدة لتطوير الحوار البحريني الروسي على كل المسارات.
وأضاف «لقد قمنا بتبادل الآراء بشأن كيفية تكثيف التعاون الصناعي الذي يشكل أكثر دينامكية وأكثر ضمانا لتطوير العلاقات»، مردفا «ناقشنا هذه المسارات التي من شأنها تعزيز العلاقات البحرينية الروسية التي اتخذت اليوم، ودار الحديث خلال اللقاء حول تنشيط القطاعات الاقتصادية والتجارية وأهمية توسيع التعاون بين دوائر الأعمال خاصة، وأن هنا وفدا من أصحاب الأعمال البحرينيين والمؤسسات الحكومية الأمر الذي يساهم في تطوير العلاقات».
وأوضح لقد تطرقنا خلال الاجتماع إلى مجالات الطاقة وتطوير المواصلات وسكك الحديد بين البلدين، معربا عن أمله في أن يكون هذا الأمر بادرة إيجابية لفتح إمكانيات كثيرة بين البلدين، مشيرا في هذا السياق إلى إنشاء المصرف المشترك والتعامل مع المصارف الرئيسية بين البحرين وروسيا كما أن هناك تعاونا أهم وهو مجال الطاقة النووية وتطوير التعاون في المجالات السياحية والتبادل الثقافي إضافة إلى مناقشة المواضيع الدولية الملحة، حيث هناك ضرورة للتعاون الوثيق بين البلدين في المحافل الدولية وخاصة في تطابق وجهات النظر بين البلدين.
وقال الرئيس الروسي إن البحرين وروسيا يدعمان التسوية السلمية للنزاع القائم في منطقة الشرق الأوسط ودعونا إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي من أجل تأمين الأمن فيه وإن مملكة البحرين تؤيد هذه المبادرة كما أننا في روسيا نقدر تقديرا إيجابيّا دعوة مملكة البحرين إلى إنشاء منظمة إقليمية للحفاظ على الأمن والاستقرار.
... ويبحث علاقات الصداقة
مع وزير الخارجية الروسي
بحث عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مقر اقامته في العاصمة الروسية (موسكو) مع وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرغي لافروف علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين الصديقين ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط وتبادل الآراء حيال عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وخاصة ما يتعلق منها بأمن واستقرار المنطقة لتتمكن الدول من مواصلة مسيرة التنمية الشاملة لصالح شعوبها. وأشاد جلالته بدور روسيا الاتحادية في دفع عملية السلام في المنطقة وصولا الى الحل العادل والدائم وذلك لدورها الفعال في الرباعية الدولية، كما تطرق جلالته ووزير الخارجية الروسي الى الاهتمامات المشتركة لكل ما من شأنه تطوير العلاقات بين مملكة البحرين وروسيا الاتحادية وتوسيع آفاق التعاون المشترك بما يخدم العلاقات الاقتصادية ويفتح آفاقا جديدة في العلاقات البحرينية الروسية.
وزير الخارجية: زيارة العاهل حظيت باهتمام كبير
أدلى وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة عقب لقاء جلالة الملك مع الرئيس الروسي بتصريح قال فيه: «ان زيارة جلالة الملك لروسيا الاتح
العدد 2280 - الثلثاء 02 ديسمبر 2008م الموافق 03 ذي الحجة 1429هـ