كشفت مصادر مطلعة لـ «الوسط» عن إن خسائر الهيئة بسبب الأزمة المالية العالمية ارتفعت إلى نحو 160 مليون دينار تقريبا.
وأكدت المصادر أن خسائر الهيئة بسبب الأزمة مازالت مستمرة، إلا أن حجمها انخفض عن المعدلات السابقة والتي بلغت 143 مليون دينار حتى أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأشارت إلى أن سبب استمرار الخسائر التي تتعرض لها الهيئة والتي بلغت نحو 15 في المئة (نحو 20 مليون دينار) زيادة على خسائر أكتوبر الماضي هو عدم مقدرة الهيئة على سحب استثماراتها من الصناديق الاستثمارية المتضررة أصلا من الأزمة المالية. من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة أن الهيئة تنتظر حتى انتهاء العام المالي مع نهاية شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري لمعرفة مستوى الاستثمارات والوضع المالي للهيئة مقارنة بالعام الماضي.
محمد بن عيسى: تبكير تقاعد المرأة ليس في صالحها ورفضنا مقترح «التوريث»
المنامة - هاني الفردان
كشفت مصادر مطلعة لـ «الوسط» أن خسائر الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بسبب الأزمة المالية العالمية ما زالت مستمرة، إلا أن حجمها أنخفض عن المعدلات السابقة والتي بلغت 143 مليون دينار حتى أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأكدت المصادر أن الخسائر المستمرة التي تتعرض لها الهيئة والتي بلغت نحو 15 في المئة ( نحو 20 مليون دينار) زيادة على خسائر أكتوبر الماضي نتيجة عدم مقدرة الهيئة على سحب استثماراتها من الصناديق الاستثمارية التي تعرضت للخسائر، ما رفع قيمة خسائر الهيئة لتصل إلى نحو 160 مليون دينار تقريبا.
ومن جانبه أكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة أن أوضاع السوق العالمية تحسنت في الآونة الأخيرة، وأن الاستقرار الذي تشهده الأسواق العالمية حد من الانخفاض المتوقع في المستقبل القريب مع نهاية العام، مشيرا إلى أن الهيئة تنتظر حتى انتهاء العام المالي مع نهاية ديسمبر/ كانون الأول الجاري لمعرفة بالتحديد مستوى الاستثمارات والوضع المالي للهيئة مقارنة بالعام الماضي.
وقال الشيخ محمد: «بلا شك أن السياسة المتحفظة التي انتهجتها الهيئة من خلال الاحتفاظ باستثمارات قليلة المخاطر خففت من حدة الأزمة التي أثرت سلبا على القيمة العادلة لاستثمارات الهيئة»، مشيرا إلى أن وجود المبالغ النقدية والسندات ووجود الاستثمارات المتحفظة كلها خففت من النزول الذي كان من الممكن أن يتعرض لها أي مستثمر أو الهيئة لو كانت استثماراتها في أسواق بها مخاطرة عالية.
وجاء حديث الشيخ محمد بن عيسى على هامش احتفال الهيئة بيوم المرأة البحرينية، وإليكم نص الحوار الذي جرى مع الشيخ محمد خلال لقائه بعدد من الصحف المحلية:
* كيف ترون مناسبة يوم المرأة البحرينية، وما هو الدور الذي لعبته المرأة البحرينية في هيئة التأمين الاجتماعي؟
- قليل على المرأة البحرينية مجرد التكريم وهي قدمت الكثير للبحرين، إن اهتمام عاهل البلاد جلالة الملك والشيخة سبيكة بدور المرأة في دفع عجلة النمو في البحرين محل تقدير، ويجعلنا نحفز الجميع على الاهتمام بدور المرأة وتطويرها وإعطائها المزيد من الدور للمساهمة في دفع عجلة النمو وتنمية البلد.
أما بخصوص دور المرأة في هيئة التأمين الاجتماعي، فللمرأة مساهمات كثيرة في الهيئة، فالمرأة ساهمت في بناء أقسام وإدارات الهيئة، ووصلت إلى تولي المناصب القيادية كإدارة الاستثمارات في صندوق التأمينات الاجتماعية وخدمات المشتركين في صندوق التقاعد.
* إلى أين وصل مشروع إعادة هيكلة الهيئة الجديدة ودمج إدارات التقاعد والتأمينات في إدارة واحدة؟
- الهيئة في طريقها إلى وضع الهيكل الجديد من خلال الدراسة التي ستقوم بها شركة الاستشارات العالمية «ارنست و يونغ» بالاستعانة بالخبرات المتخصصة في مجال الإدارات وتوزيع المهام وإعادة دراسة الأنظمة وطريقة سير العمل، بحيث تتمكن الهيئة الجديدة من تقديم خدمة أفضل للمؤمن عليهم بإتباع الأساليب الحديثة والبرامج التقنية المتطورة.
* ما هي أبرز ملامح الهيكلية الجديدة لهيئة التأمين الاجتماعي؟
- لا تزال الدراسة في بدايتها، وخلال الأشهر الثلاثة المقبلة ستبرز ملامح شكل الهيئة الجديدة، والآن تتم دراسة أوضاع الهيئة الحالية وطرق سير العمل، والتباحث مع الشركة الاستشارية لإيجاد الحلول المطلوبة لتسهيل العمليات اليومية للهيئة. والهدف تسهيل العملية والخدمات المقدمة للمؤمن عليهم وصاحب العمل وتقديم خدمات بشكل أفضل.
* ما هي الآثار المحتملة أو المتوقعة من إعادة هيكلة الهيئة على الموظفين، وهل سيكون هناك تقليص في عدد الموظفين أم سيتم الاحتفاظ بكل الموظفين وعدم الاستغناء عن أحد منهم؟
- ستتم مناقشة هذا الأمر بعد وضع الهيكلية الجديدة، والهيكلية تتطلب دراسة الوضع الحالي للموظفين من خلال العدد المطلوب لتقديم الخدمات، ومازلنا في بداية الأمر وسنعرف أكثر عندما نعرف الخدمات المقدمة والإجراءات المتبعة لتقديم هذه الخدمات وكيف تطور وعدد العمالة التي ستحتاج لها الهيئة لتقديم الخدمات مستقبلا. والآن لا نعلم ما هو عدد العمالة المطلوبة وبالتالي فالحديث عن مصير الموظفين سيكون سابقا لأوانه حاليا.
* كيف تجدون الوضع المالي للهيئة حاليا، بعد ما تعرضت له من خسائر مالية في أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي؟
- بلا شك أوضاع السوق العالمية تحسنت في الآونة الأخيرة، وإنشاء الله الاستقرار الذي نراه في الأسواق العالمية على المستويات التي وصلت لها تحد من حدة الانخفاض المتوقع في المستقبل القريب مع نهاية العام، ولكننا ما زلنا ننتظر حتى انتهاء العام المالي مع نهاية شهر ديسمبر الجاري لمعرفة الوضع المالي بالتحديد ومستوى الاستثمارات مقارنة بالعام الماضي.
* ما الذي أدى من وجهة نظركم إلى هذا الانخفاض وتحسن الأوضاع المالية للهيئة؟
- بلا شك أن السياسة المنخفضة التي انتهجتها الهيئة بالاحتفاظ باستثمارات قليلة المخاطر خففت من حدة الأزمة التي أثرت سلبا على القيمة العادلة لاستثمارات الهيئة، كما أن وجود المبالغ النقدية والسندات ووجود الاستثمارات المتحفظة كلها خففت من النزول الذي كان من الممكن أن يتعرض لها أي مستثمر أو الهيئة لو كانت استثمرت في أسواق بها مخاطرة عالية.
* هناك مقترحات قدمت من مجلس النواب لدعم المرأة البحرينية وتقديم سن التقاعد إلا أن الهيئة رفضت تلك المقترحات، لماذا تم رفض تلك المقترحات من قبل الهيئة التي تتجه لدعم المرأة البحرينية؟
- الحديث عن بعض القوانين التي نوقشت في مجلس النواب والتي تتعلق بإعطاء المرأة تبكير في تقاعدها، في الواقع نرى أن ذلك ليس من مصلحة المرأة البحرينية، وهي عنصر أساسي في سوق العمل ونطمح لأن يكون للمرأة دور رئيسي في تنمية سوق العمل.
نصف الموظفين في الهيئة هم من عنصر النساء وهذا يجعلنا فخورين بدور المرأة وعملها في الهيئة لسنوات طويلة، وتشجيع المرأة بخروجها من سوق العمل بسن مبكر لا يخدم دور المرأة في مستقبل البحرين، فما بالكم بتأثير خروج الشخص سواء كان رجلا أو أمرأة قبل أستحقاق هذا الشخص ووصوله إلى سن التقاعد، نفضل أن تكون المرأة مساهمة وبقوة في سوق العمل إلى أن تصل إلى سن التقاعد المحدد في القوانين الحالية.
* وفيما يتعلق بشأن تمليك الورثة من نصيب اشتراكات التقاعد والمعاشات التقاعدية بعد أن أقره مجلس النواب وهو منظور حاليا أمام مجلس الشورى؟
- اليوم التزامات الصندوق لا تنتهي إلا بعد انتهاء جميع الالتزامات لجميع المستحقين عن معاش المؤمن عليه، مسألة إعطاء المعاش التقاعدي لفئات أخرى وتوريث المعاش التقاعدي لآخرين فإن ذلك سيصل إلى ما لا نهاية من الالتزام الذي لن يكون بمقدور الهيئة.
القانون حدد الأشخاص المستفيدين من المعاش التقاعدي وفق ضوابط محددة وحتى انتهاء الالتزام بدفع المستحقات لهم، لينتهي بذلك دور الصندوق أيضا، أما تمديده إلى الورثة فهو قرار غير صحيح.
* ولكن... ولو تم إقرار القانون من قبل السلطة التشريعية، فما هو موقف الهيئة منه؟
- الهيئة جهة تنفيذية مناط بها تنفيذ القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية، إلا أننا نبدي ملاحظاتنا على القوانين وتأثيرها على الصندوق، وعلى السلطة التشريعية أن تأخذ في الحسبان تأثيرات القوانين التي تقرها.
لدينا قنوات مفتوحة مع مجلسي الشورى والنواب وعلى علاقة طيبة معهم، ونشرح لهم مواقفنا سواء أخذوا بها أم لا، فالأمر راجع لهم وما علينا سوى تأدية دورنا على أكمل وجه.
* هل ساهمتم في التقرير الخاص بشأن المتقاعدين والذي نوقش في مجلس النواب أخيرا؟
- وجهت بعض الأسئلة لنا وتم الإجابة عليها كما أعطينا وجهة نظرنا في بعض النقاط المطروحة، ولا شك أن المتقاعدين يجب الاهتمام بهم، ونظام التقاعد من خلال الصناديق يغطي جزءا كبيرا من المظلة التأمينية خلال فترة تقاعدهم ونتطلع للجهات الأخرى في المجتمع سواء كانت قطاعا خاصا أو غيرها للمبادرة في خدمة المتقاعدين.
العدد 2280 - الثلثاء 02 ديسمبر 2008م الموافق 03 ذي الحجة 1429هـ