العدد 2280 - الثلثاء 02 ديسمبر 2008م الموافق 03 ذي الحجة 1429هـ

الجودر: لا إسقاط لفواتير الكهرباء عن أشخاص

النواب اشترطوا قرارا قضائيا لقطع الخدمة

القضيبية - أماني المسقطي، حسن المدحوب 

02 ديسمبر 2008

أكد وزير الأشغال المعني بهيئة الكهرباء والماء فهمي الجودر، ردا على مداخلة عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب خليل المرزوق الذي أكد أن الهيئة تسقط الفواتير عن بعض الأشخاص، أنه لا يوجد إسقاط لفواتير الكهرباء عن أي من الأشخاص، مضيفا «غير صحيح ما يتردد عن وجود فواتير كبيرة لبعض الأشخاص من دون إلزامهم بدفعها، وأنا أتحمل مسئولية هذا الكلام».

كما طالب النواب أثناء مناقشة النواب في جلستهم أمس (الثلثاء) برئاسة خليفة الظهراني التقرير التكميلي للجنة المرافق العامة والبيئة بشأن مشروع قانون الكهرباء والماء، بألا يتم قطع الكهرباء عن المشتركين إلا بقرار قضائي.

وأكد النائب خميس الرميحي أن البند «10» من المادة «6» من مشروع القانون الذي ينص على: «تحديد أسعار خدمات الكهرباء والماء التي يصدر بشأنها قرار من الوزير، وتحصيل ما يستحق منها على المشتركين بالطريقة التي تراها مناسبة، والقيام بتخصيص أي مبالغ لجهات عامة أخرى بناء على القوانين والقرارات الصادرة في هذا الشأن»، يتعارض مع ما ورد في مشروع القانون الآخر قيد الدراسة في اللجنة، مؤكدا على أن تحديد الأسعار يجب أن يصدر بقانون وليس بقرار من الوزير.

وأوضح رئيس لجنة المرافق العامة جواد فيروز أن هناك مشروع قانون لتحويل تحديد رسوم الكهرباء من قرار إلى قانون، وأن هناك عددا من المواد التي تم إقرارها على هذا الصعيد في هذا المشروع.

وشهدت مناقشة بنود المادة «6» التي تتعلق بسلطة وصلاحيات الهيئة نقاشات نيابية مطولة، وخصوصا في البندين «9و10» من المادة، وتنص المادة «9» من المشروع على: «تحديد رسوم تحصيل الكهرباء والماء ووضع جداول تعريفة استهلاك وحدات الكهرباء والماء لمختلف المناطق والفئات، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء»، ووافق المجلس على اقتراح النائب الشيخ علي سلمان بإرجاع المادتين للجنة.

وطالب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب صلاح علي بالإبقاء على النص الوارد في مشروع الحكومة في البندين «5 و6» من المادة «7»، إذ ينص البند «5» على : «إلزام المشتركين بتركيب أجهزة لإعادة معالجة الماء المستخدم، واستعمال الماء الناتج عن ذلك، والماء المتخلف عن عمليات التحلية الخاصة، إذا دعت الضرورة لذلك، معتبرا علي أن الإبقاء على نص المادة من شأنه أن يحافظ على حق المواطنين والمستهلكين.

كما تحفظ علي على إضافة عبارة «إذا دعت الضرورة لذلك» إلى البند «6» من المادة والذي ينص على: «إلزام المشتركين بتركيب واستخدام أجهزة ومعدات ومواد من شأنها الحفاظ على الطاقة الكهربائية والثروة المائية وترشيد استهلاكهما».

ووافق المجلس على اقتراحي علي بشأن البندين السابقين.

أما النائب عبدالله الدوسري فعلق على البند «7» من المادة «7» والتي تنص على: «حظر استخدام الماء المحلى في غير الأغراض التي ينتج من أجلها»، وقال: «عن أي ماء محلى يتحدث المشروع؟ وكأن الحديث هو عن ماء مقطر»، مردفا: «الماي غير صالح للاستخدام... تتسبح فيه يطيح شعرك...».

وأثناء مناقشة المادة «8» من المشروع والمتعلقة بحالات قطع خدمة الكهرباء والماء عن المشتركين، طالب النائب الشيخ علي سلمان بألا يتم قطع الكهرباء عن المشتركين إلا بقرار قضائي، ورد عليه الوزير الجودر بالقول: «هذا سيعيق العمل في الكهرباء لأن هناك آلاف المواطنين الذين لا يدفعون فواتير الكهرباء، ومن غير الممكن إحالة كل المتخلفين عن دفع الفواتير إلى القضاء، ومن المعروف أن على المواطن الدفع عن أي خدمة يحصل عليها، وإلا يتم إيقافها عنه، مثلما يحدث حين يتخلف المواطنون عن دفع فواتير الهاتف».

وعلق على مداخلته النائب إبراهيم بوصندل الذي اعتبر أنه من غير الممكن مقارنة إنسان تُقطع عنه خدمة الهاتف وآخر تُقطع عنه المياه، مشيرا إلى أنه ليس من الإنصاف أن يتم قطع الخدمة عن العائلة التي يقوم رب الأسرة فيها بالعبث بعداد الكهرباء كما هو وارد في البند «9» من المادة، باعتبار أن ذلك يشكل عقابا جامعيا لكل أفراد العائلة.

وأشار الوزير الجودر إلى أن العبث في الأجهزة الكهربائية يعرض من يقوم بهذا العبث للخطر وليس قطع الخدمة فقط.

وقال: «أي عقد بين الطرفين ملزم للطرفين، وليس هناك تعسف في موضوع قطع الخدمة، ولا يوجد أي مبرر لعدم تسديد فواتير أداء خدمة، لأن ذلك من شأنه أن يخلق عبئا ماليا في كلفة الشراء».

وأضاف: «التخوف من الرجوع إلى الحكم القضائي في عملية قطع الخدمة، هو بسبب إطالة مدة النظر في هذه القضايا في الحكومة، ناهيك عن أنه سيؤدي إلى فقدان المواطنين الحس بموضوع الترشيد في الكهرباء، ونخشى أن يأتي يوم تعجز فيه الهيئة عن إمداد الكهرباء والماء للمواطنين»، مؤكدا على ضرورة عدم ترك المجال لأن يساء استخدام الكهرباء.

كما أكد الوزير الجودر أن المطالبة بالحكم القضائي لقطع الخدمة يعني القول للمواطنين: «تأخروا في سداد فواتيركم»، وقد يصل الأمر إلى أن يدفع المواطن للمحامي مبالغ تصل إلى450 دينارا، معلقا: «أليس من الأفضل له أن يدفع للهيئة لقاء الخدمة التي يحصل عليها بدلا من أن يدفع هذه المبالغ الكبيرة للمحامين؟ وخصوصا أن قرار قطع الخدمة بحكم قضائي يعني أن يتم إرجاعها من قبل الهيئة بحكم قضائي أيضا».

وبعد أن استمرت مطالبات النواب بعدم قطع الكهرباء عن المواطنين، قال الظهراني: «نحن في موقع مسئولية، ويجب ألا نجامل الشارع والناخبين»، وهو ما دفع عدد من النواب إلى أن يبدوا اعتراضهم على تصريح الظهراني.

العدد 2280 - الثلثاء 02 ديسمبر 2008م الموافق 03 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً