العدد 1926 - الجمعة 14 ديسمبر 2007م الموافق 04 ذي الحجة 1428هـ

النسر الطائر يسعى لاجتياز حواجز «الغزال» الصلبة

الحد والشرقي يسعيان للخروج من الخطر في ختام الأسبوع (6) من دوري كأس خليفة بن سلمان

تختتم اليوم مباريات الأسبوع (6) من دوري كأس خليفة بن سلمان لكرة القدم للدرجة الأولى بإقامة مباراتين، إذ يلعب في الأولى الأهلي (12 نقطة) أمام البحرين (6 نقاط) عند الساعة 5:30 مساء، بينما يلعب في الثانية الحد (نقطتين) أمام الشرقي (6 نقاط) عند الساعة 7:30 مساء. المباراتان على استاد المحرق بعراد.

الفرق الاربعة يهمها الفوز لاعتبارات خاصة بكل فريق، فالأهلي لمزاحمة الصدارة والترصد لها حينما يحين حينها، والبحرين لمواصلة الصحوة والابتعاد عن الخطر مبكرا، والحد الذي يسعى إلى ابعاد نفسه عن شبح الخطر المطبق عليه ورفع قيود الضغوط النفسية عن صدور لاعبيه، والشرقي يريد العودة إلى جو الدوري من جديد بعد كبوة 3 مباريات ذرف فيها الحسرة والندم.

مباراة الأهلي مع البحرين في معطياتها الفنية السابقة تعطي الأفضلية والأرجحية للأهلي ولكن هذه الاعتبارات لا وجود لها في لقاءات الفريقين عبر تاريخ لقاءاتهم السابقة، وبالتالي من الممكن أن يحصد البحرين النقاط وان كان الأهلي الأفضل فنيا والأكثر جاهزية من كل النواحي.

الأهلي الذي عدل ورتب اوراقه هذا الموسم بعدما كاد يوقع نفسه في المحظور خلال الموسم الماضي صار بشكل أفضل من الناحيتين الفنية والنفسية، والحقيقة أن الحال النفسية متلازمة مع الفنية بمعنى كلما يفوز الفريق كلما ارتفعت الحالة النفسية والمعنوية بشكل مضطرد والعكس صحيح، وبالتالي الانتصارات التي حققها الفريق المتلاحقة جعلت النسر يطير بأمان ويعيد للدوري بعض بريقه، ولم يحدث للأصفر ما لايحمد عقباه؛ لأنه يمتلك القاعدة الجماهيرية المتحيزة وبالتالي تعطي هذه النقطة الاثارة للدوري كلما بقي الأصفر قريبا من غريمه الأحمر لتزداد المنافسة ندية وضراوة.

وجود سيدحسن عيسى هذا الموسم مع الأهلي أعطى هجومه الهيبة؛ لأن هذا اللاعب لديه خصائص متميزة في التهديف وموهبته في أخذ الأماكن المهمة جعلته هدافا وهو ليس وليد اليوم وانما بفطرته حل الأهلي بعض مشكلته في إضاعة الفرص السهلة أمام المرمى التي كان يعاني منها في الموسم الماضي. فالفريق احرز 8 أهداف كانت 6 أهداف من نصيب حمامة المالكية في الأهلي وهذا يؤكد خطورة اللاعب.

على رغم أن الفريق تعرض مرماه إلى 3 أهداف فقط إلا ان الخطر دائم، ونحن نعتقد أن هناك ضعفا واضحا في الخط الخلفي ما يعرض مرماه إلى الخطر الدائم، ونحن نعتقد أن السلبية التي تكون من الوسط في عدم قيامه بدوره الدفاعي قد يكون السبب في انكشاف الخط الخلفي وتحمله العبء الأكبر، ما يؤثر على تماسكه والشجاعة خلال هجمات الفريق المنافس.

النقطة التي تحسب للوسط هذه المرة سرعة انتقاله من الحال الدفاعية إلى الهجومية بتوازن، ولكن يؤخذ على الهجوم إضاعة الفرص السهلة أمام المرمى ما يفقده التركيز وتعرضه إلى الحرج من المنافس.

عموما هذا الأهلي الذي يسعى إلى مواصلة نهجه الفني في تحقيق الانتصارات، ولكنه هذه المرة قد يصطدم بفريق لديه الخبرة في التكثيف الدفاعي المنظم ما يجعله يفقد تركيزه خصوصا عندما يستعجل الأمور في احراز الأهداف.

أما البحرين فمازال بعيدا عن الصورة الفنية المطلوبة على رغم من الفوزين اللذين حققهما في الأسبوعين (5،6) وجمعه 6 نقاط أعطته الأمل والروح المعنوية للاستمرارية في حصد النقاط قد تفيده في مباراة اليوم.

الفريق يجيد التنظيم الدفاعي خصوصا مع مدربه الجديد المنصف الشرقي الذي كان مدربا للشباب في الموسم الماضي ولديه النهج وهو به معروف بأن يقوم بتنطيم الدفاع بشكل مكثف والاعتماد على الكرات المرتدة المباغتة والسريعة واقتناص هدف بأي شكل وفي اية لحظة مع الحذر التام من توجه كل الفريق إلى الهجوم حاملا معه هاجس التهديف في مرماه، بمعنى آخر أن السلامة الأولى في عدم تعرض مرماه إلى أهداف المنافس ومن ثم النظر في التوجه الهجومي بالأخص مع الفرق الكبيرة المتصدرة للدوري ولايهم ان خرج متعادلا فالنقطة لديه أفضل مما لا شيء.

من الملاحظ أن مدرب الفريق عندما زج بقائده أمير شبيب إلى المحور بدلا من المتأخر في الدفاع يؤكد أن الفريق يفتقد إلى القائد ما يعطي التوازن للحالين وبالتالي باستطاعة شبيب القيام بمهمة اللاعب الموزع والمنوع بكراته، ولكن اليد الواحدة لا تصفق إذ لا يوجد المساند الفعلي له في مهمته ما يصعب صناعة الكرات الهجومية مع أنه يمتلك مهاجما لديه قدم فيها الأحساس بالتهديف في أية لحظة، وهذا ما أكده جيلفرسون من خلال الثلاثة الأهداف التي أحرزها وهي رصيد الفريق كله حتى الأسبوع الخامس، وبالتالي يحتاج هجوم الفريق لصانع العاب يعرف تحركه لإصابة مرمى المنافس بالأهداف، ولكن مدرب الفريق لا يجازف بتكثيف الحال الهجومية على حساب الدفاع ما يفقد الاداء المتعة والجمالية الفنية ويؤثر بشكل كبير على اداء الفريق المنافس وان كان متصدرا من عدمه.

فهل يستطيع الغزال الصمود أمام النسر الطائر المحلق في الصدارة وايقاف خطورته كما هي عادته سابقا؟

الحدx الشرقي

في المباراة الثانية وتجمع الحد مع الشرقي فهي من خلال المعطيات الفنية السابقة نتوقع لها ألا تكون مغلقة للاسلوب الذي ينتهجه الفريقان في سبيل الوصول إلى مرمى الآخر، وبالتالي نتوقع أن تظهر المباراة بالصورة الفنية المتميزة.

الحد ذلك الفريق الصاعد الذي يسعى إلى اثبات وجوده بالنتائج الإيجابية ولا يكفي أن يقدم الفريق العروض الجيدة خلال مبارياته من دون أن تكون هناك نتائج تحصد لها النقاط وإلا وقع الفريق في المحظور. الحد لديه مدرب يعرف كيف يقرأ المنافس عبر برنامج «الدارت فش» في كشف خبايا طريقة اللعب وتحركات اللاعبين وكيفية اغلاق المنطقة في وجه المنافس واسلوب الهجوم، ولكن اصطياد الأهداف هذا ما يعانيه الفريق خلال الأسابيع الخمسة الماضية مع أنه يضم هدافا متميزا أفاد الفريق كثيرا وساهم بشكل مباشر في تحقيق الانتصارات في الموسم الماضي هو المحترف ديفيد الذي عانده الحظ كثيرا في احراز الأهداف فوقع فريقه في المحظور، وكان على الفريق الحداوي ألا يعتمد على لاعب واحد فقط في احراز الأهداف حتى لا يصل إلى ما وصل إليه الآن. الفريق يلعب كرة جميلة ولكن الحلو لا يكمل، ويحتاج إلى فوز معنوي يخرجه من هذا الواقع المر.

أما الشرقي فالذي توقعناه أن يكون الليث الذي يقطع أوصال الفرق الأخرى ويكون رقما صعبا في دوري هذا الموسم، إلا أنه لم يستطع الاستمرارية في الصدارة لأكثر من اسبوعين؛ ويعود ذلك لقلة الخبرة لدى معظم لاعبيه وافتقاده القائد الصريح داخل الملعب وصانع العاب جيد يلعب خلف المهاجمين، بل يحتاج الفريق إلى رأس حربة لديه المواصفات الكاملة في حساسيته على المرمى والتهديف.

مع أن الفريق لديه مدرب ذو كفاءة عالية ولكنه عاجز عن بلورة أفكاره داخل الملعب بصورة عملية، وبالتالي يحتاج لدور إداري واضح في اخراج الفريق من الوضع النفسي الحالي لكون اللاعبين من صغار السن الذين يحتاجون إلى الاعداد النفسي، فهل تشهد مباراته اليوم الصحوة والعودة من جديد إلى جو الدوري والدخول بقوة مع الكبار المتقدمين وترك مراكز الخطر المحرجة؟

العدد 1926 - الجمعة 14 ديسمبر 2007م الموافق 04 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً