ذكرت صحيفة إسرائيلية أمس (الأحد)، أن وفدا من الخبراء الإسرائيليين يجري محادثات سرية في واشنطن ليثبت أن إيران مازالت تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.
وكتبت صحيفة «معاريف» أن هذا الوفد توجه إلى الولايات المتحدة مطلع الأسبوع الماضي «ليبرهن للأميركيين أن إيران تواصل ومن دون أدنى شك برنامجها لتطوير السلاح النووي».
وأضافت أن «أعضاء الوفد يرون أن إيران أوقفت بالتأكيد في 2003 برنامجها الذي يهدف إلى امتلاك سلاح ذري، لكنها أطلقت مجددا سرا منذ ذلك الحين هذا البرنامج الذي لا يعرف كل تفاصيله مسئولو الاستخبارات الغربية».
وتابعت «معاريف» أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والولايات المتحدة ستبدأ قريبا ورسميا محادثات بشأن الملف النووي الإيراني.
ورأى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي افي ديشتر أمس الأول (السبت) أن «مفهوم الاستخبارات الأميركية الخاطئ بشأن الملف النووي الإيراني يمكن أن يؤدي إلى حرب غفران ثانية»، في إشارة إلى حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973. وأضاف «نأمل أن يصحح الأميركيون مقاربتهم ويدركوا حجم الخطر الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني».
وفي تطور متصل، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس (الأحد) أعضاء حكومته بالامتناع عن الإدلاء بأي تصريحات بشأن البرنامج النووي الإيراني وتقرير الاستخبارات الأميركية.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية «إن أولمرت قال خلال جلسة مجلس الوزراء إن الموضوع حساس ومعقد ولا مجال لإدلاء الوزراء بتصريحات لا تساهم في إدارة النضال ضد النووي الإيراني ولا تساعد على تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة».
ومن جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أمس إنه لا توجد اتصالات حتى الآن بين إيران والاتحاد الأوروبي بشأن استئناف المباحثات الخاصة بالبرنامج النووي. وأضاف المتحدث في المؤتمر الصحافي الأسبوعي إن المسئول الأوروبي خافيير سولانا والإيراني سعيد جليلي سيستأنفان الاتصالات بلاشك أما بالاتصال الهاتفي أو اللقاء الشخصي ولكن ليس هناك اتصال حتى الآن بشأن تاريخ ومكان اللقاء.
وقال حسيني مرة أخرى إنه في أعقاب تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقرير الاستخبارات الأميركية ليس هناك مبرر أو أي أساس قانوني للإبقاء على الملف النووي في مجلس الأمن، ناهيك عن إصداره قرارا آخر ضد إيران.
وأكد المتحدث مجددا أن إيران لن تقبل المطلب الغربي بتعليق برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم، إذ اعترفت الوكالة الذرية بالطبيعة السلمية والمدنية للمشروعات النووية بالبلاد.
كما قالت الخارجية الإيرانية إنه لم يتحدد بعد موعد لاستكمال بناء محطة بوشهر، لكن روسيا تتعامل بشكل جدي مع مسألة استكمال المشروع الذي تأجل لفترة طويلة.
وذكر حسيني أن «المحادثات بين (وزير الخارجية الإيراني) منوشهر متقي ونظيره الروسي سيرغي لافروف كانت شاملة... نعتقد أن الروس جادون بشأن إكمال محطة بوشهر للطاقة، لكن لم يتحدد موعد إكمال (المشروع)».
إلى ذلك، صرح حسيني بأن المعلومات عن تورط إيران في محاولة انقلاب في أذربيجان «لا أساس لها». وقال «نرى يد الأجانب التي تهدف إلى الإضرار بالعلاقات الودية بين بلدينا، في هذه الادعاءات ضد الجمهورية الإسلامية التي تستخدم لشن حملة دعائية واسعة ضدنا».
العدد 1928 - الأحد 16 ديسمبر 2007م الموافق 06 ذي الحجة 1428هـ