دعا عضو مجلس الشورى خالد المسقطي إلى تشكيل لجنة متابعة حكومية تقوم بشكل بتقييم دوري لما تم إنجازه على صعيد مشروع البطاقة الذكية، مشيرا إلى ضرورة أن تكون هناك نتائج فورية آنية ملموسة تحقق تسهيلات للمواطنين في معاملاتهم لتشكل حافزا لهم على التفاعل الإيجابي مع المشروع. وفي الوقت نفسه أكد رئيس الجهاز المركزي للمعلومات محمد العامر أن 63 في المئة ممن تقدموا لتغيير بطاقاتهم الشخصية إلى البطاقة الذكية كان دافعهم هو التحول إليها وليس تجديد صلاحية بطاقاتهم.
جاء ذلك في تعقيبه على رد وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة على سؤاله الذي وجهه إليه بشأن السبب في عدم استعداد غالبية الوزارات والمؤسسات الحكومية للتعامل مع البطاقة الذكية، وهل تعدّ هذه البطاقة عائقا أمام إنجاز بعض معاملات المواطنين، ولماذا تتكرر الشكاوى بشأن المدة الزمنية الطويلة لإصدار تلك البطاقة.
وقال العامر - الذي أنابه الوزير عطية الله للحديث على رغم حضوره الجلسة - إن مشروع البطاقة الذكية مرّت عليه فترة بسيطة جدا تعادل أقل من سنة إذ بدأ في يناير/ كانون الثاني، مشيرا إلى أنها ليست فترة كافية للحكم على المشروع. وأوضح أن المشروع يشمل مرحلتين أولاهما إصدار البطاقات، ثم استخدامها الذي يتم في مراحل لاحقة. وأشار إلى أن كلفة إصدار البطاقة في البحرين تقل عن باقي الدول، إذ وصلت الكلفة إلى مليون و800 ألف دينار للمرحلة الأولى، بحيث كلفت البطاقة الواحدة أقل من 3 دنانير، في مقابل دول كثيرة تعادل كلفة البطاقة الواحدة فيها أضعاف ذلك، ومنها بريطانيا التي تعادل كلفتها 100 باوند.
وأوضح العامر أن وثيقة البطاقة الذكية يمكن استخدامها حاليا في العبور على جسر الملك فهد وفي مطار البحرين الدولي، مشيرا إلى أن للمشروع مراحل أخرى تبين طرق الاستفادة من البطاقة وتطبيقاتها. ناهيك عن وجود لجنة فنية للتنسيق مع الوزارات والتعامل معها في هذا الشأن.
وأضاف العامر «البطاقة الذكية هي المدخل للحكومة الالكترونية، وليس أدل على أهميتها من أن 63 في المئة ممن يتجهون لتغيير بطاقاتهم إلى البطاقة الذكية يريدون هذا التغيير ولم يتجهوا لتجديد بطاقاتهم فقط».
من جانبه، أكد المسقطي أن إجابة الجهاز المركزي للمعلومات على سؤاله تضمنت ذكرا لإنجاز واحد فقط تحقق حتى الآن للبطاقة الذكية وهو استخدامها «كإثبات هوية وكبطاقة سفر، إذ يمكن للمواطنين السفر بها إلى دول مجلس التعاون الخليجية كما تستخدم في البوابات الالكترونية في المطار ولا حاجة لإصدار بطاقة بوابة الكترونية منفصلة»، مشيرا إلى أن «الرد تطرق أيضا إلى سعي الجهاز حاليا بالاشتراك مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة لاستحداث التطبيقات التي يمكن الاستفادة من خلالها من مميزات البطاقة».
وقال المسقطي معلقا على ذلك «هل تقتصر أهداف البطاقة على تلك الأمور؟ وهل صرفت الحكومة هذه الملايين على مجرد هدف محدود مثل تمكين المواطنين من السفر دون الحاجة لجواز سفر وفي حدود دول مجلس التعاون؟».
وأضاف متسائلا «هل يعني قول الوزير إن الجهاز يسعى لاستحداث تطبيقات جديدة أنه لم يحدد حتى الآن التطبيقات التي يمكن أن يستفيد المجتمع والمواطنون معا من جراء إصدار هذه البطاقة... أصدر الجهاز أكثر من 114 ألف بطاقة، أي نحو 22 في المئة من مجمل السكان في البحرين، فكيف يصدر الجهاز هذا العدد وهو لايزال يدرس التطبيقات التي سيستفاد منها؟».
وأكد المسقطي الأهمية الاستراتيجية لمشروع البطاقة الذكية الذي يجب أن يكون موضع اهتمام وتقييم بحسب قوله، مشيرا إلى أن رد الوزير يشير إلى عدم جاهزية العديد من الجهات للتعامل مع هذا المشروع، وهو الأمر الذي فسره بكونه عائقا أمام إنجاز معاملات المواطنين لدى تلك الجهات، ما يعطل مشروع الحكومة الالكترونية الذي يرتكز عليه استحداث بطاقة الهوية الالكترونية بحسب قوله.
وفي النهاية وجّه المسقطي إلى ضرورة أن يقوم الجهاز سريعا بتحديد تطبيقات البطاقة، وجدولة التطبيقات المرتبطة بالبطاقة عبر وضع مراحل زمنية لها، لكي تحقق حجم الاستفادة من المشروع الذي صرفت عليه الملايين بحسب قوله
العدد 1936 - الإثنين 24 ديسمبر 2007م الموافق 14 ذي الحجة 1428هـ