العدد 1936 - الإثنين 24 ديسمبر 2007م الموافق 14 ذي الحجة 1428هـ

رئيس «البلدي الشامل»: 206 ملايين كلفة الرخص الإلكترونية خلال شهرين

خطة للموافقة على طلبات الزوايا خلال شهر

كشف رئيس المركز البلدي الشامل ولجنتي الزوايا والمشروعات ذات الطبيعة الخاصة محمد ميرزا أن المركز أنجز خلال شهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام الجاري، 383 ترخيصا إلكترونيا، بكلفة تقديرية بلغت 206 ملايين دينار، موضحا أن نسب الطلبات المذكورة وزعت بلديات «المنامة» 33 في المئة، و«المحرق» 17 في المئة، و«الوسطى» 18 في المئة، و«الشمالية» 22 في المئة، و«الجنوبية» 10 في المئة.

من جانب آخر، أفصح ميرزا خلال لقاء أجرته معه «الوسط»، عن وجود خطة لدى «المركز البلدي»، من المتوقع في حال تطبيقها الموافقة على طلب الزاوية خلال شهر كحد أقصى، من خلال إعداد نظام الزوايا الإلكتروني، والذي من المؤمل يكون جاهزا مع مطلع العام 2008. وهذا نص الحوار:

* كم عدد طلبات الزوايا التي تسلمتموها منذ مطلع العام الجاري حتى الآن؟

- في الفترة من يناير حتى نوفمبر 2007، تسلمت لجنة الزوايا 1462 طلبا، وصلت قيمة تثمين المباعة منها في جميع البلديات إلى 430 ألف دينار تقريبا، في حين هناك 390 طلبا مرفوضا، وتمت الموافقة على 243 طلبا.

هناك طلبات زوايا مؤجلة لوجود بعض المشكلات، منها وجود خدمات على المالك تحمل كلفة إزالتها من الزاوية، علما أن بعض المراجعين عندما يطلب منهم إزالة الخدمات على حسابهم الشخصي، يتركون طلباتهم معطلة بسبب عدم امتلاكهم القدرة المادية لإزالتها.

هناك آلية جديدة لن يتم خلالها تأجيل الطلبات، إذ سنعطي موافقة مبدئية بشرط خلو الزاوية من الخدمات، أما إذا كانت هناك مشكلات في الخدمات، فيجب الانتهاء منها أولا... معظم طلبات الزوايا في مناطق قديمة والغرض من استملاكها توسعة السكن، هناك طلبات ترد إلينا لتوسعة محلات تجارية وننظر فيها في الاعتبار.

141 تظلما من قرارات الزوايا

* من المسئول عن تحديد أسعار الزوايا؟

- جهاز المساحة والتسجيل العقاري هو من يضع تسعيرات الزوايا، والتظلمات التي ترفع إلى وزير شئون البلديات والزراعة عددها كبير جدا، فخلال الـ11 شهرا الماضية تم رفع 141 تظلما من المواطنين على قرارات اللجنة، هذه الطلبات أكثرها مرفوضة، وبعضها اعترض أصحابها على ثمنها أو تعذروا بأنها لا تتعارض مع توسعة الشوارع.

بالنسبة إلينا كبلدية تمثل الزوايا مصدر دخل، وبالتالي من مصلحتنا الموافقة على جميع الطلبات التي ترد إلينا، إلا أننا نطلب معرفة رأي الجهات المعنية الأخرى التي لديها الخرائط التي تثبت ما إذا كانت هناك خدمات في الزاوية أم لا.

* هل هناك مواقع محددة تعطى فيها الزوايا مجانا؟

- تم تحديد زوايا مجانية بناء على مكرمة ملكية للمناطق الإسكانية فقط التي تتبع وزارة الإسكان، ويشترط في ذلك أن تكون الزاوية خالية من الخدمات. الزاوية يجب ألا تتجاوز مساحتها 200 متر مربع، والتي تتعدى هذه المساحة لا يجوز التصرف فيها إلا بعد أن توهب من عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

تطفيش المستثمرين

* ما ردكم على اتهام المجالس البلدية لجنة المشروعات ذات الطبيعة الخاصة بتطفيش المستثمرين؟

- كان هناك فهم خاطئ لعمل لجنة المشروعات ذات الطبيعة الخاصة، فالبعض يعتقد أنها تدرس المشروعات المخالفة، وسبق أن أكدت أن هذه اللجنة لن تنظر في أي أمر مخالف للاشتراطات. المشروعات ذات الطبيعة الخاصة غير تقليدية، كإقامة مدرسة أو جامعة أو عيادات أو مجمعات تجارية، وتسمى أيضا بالمشروعات الإستراتيجية، هذه المشروعات أحيانا لا تنطبق عليها الاشتراطات، فمثلا أرض صغيرة إذا طبقت عليها الاشتراطات لا يمكن تعميرها، وبالتالي يجب وضع حلول لها، هذه الحلول من المفترض أن ترفع إلى وزير البلديات لمخاطبة اللجنة الوزارية للمرافق العامة التابعة لمجلس الوزراء، والتي من جهتها تدرس الموضوع وتبحث إمكانية تعديل الاشتراطات.

لا يوجد أي تأخير في لجنة المشروعات ذات الطبيعة الخاصة، فهي تجتمع أسبوعيا، علما أن هذا النوع من المشروعات يحتاج إلى دراسة وافية من ناحية إمكان توفير خدمات البنية التحتية، وفي الدول الأخرى تستغرق أشهر لدراستها من الناحية التخطيطية ومعرفة طبيعة الاستخدام، ولجنتنا تراعي هذه الأمور وتأخذ رأي المجلس البلدي.

نحن جهاز مساعد واستشاري للمجالس البلدية، ومن المفترض أن تستفيد الأخيرة منا قدر الإمكان، وهي مسألة ليست لها علاقة بأن هذا الطرف وصل إلى سن الرشد والآخر لم يصل بعد، فليس دائما الكبير هو على الطريق الصحيح والصغير هو المخطئ.

في حال ورود طلبات كثيرة، فإن اللجنة تجتمع أسبوعيا وأعضاؤها ملتزمون بالحضور حتى في خارج أوقات الدوام الرسمي، في إطار حرصنا على التيسير على المواطنين وإعطائهم الترخيص في أسرع وقت ممكن، ولكن في حدود القانون والمعقول، فلا نود أن نخطئ لأننا محاسبون.

أعترف أن لجنة المشروعات ذات الطبيعة الخاصة لا تؤخر المشروعات ولكن ينقصها شيئا وحيدا وهو وضوح الرؤية فيما يتعلق بطريقة التعامل مع الطلبات التي ترد إليها، ونتوقع خلال الأيام القليلة المقبلة رفع آلية التعامل مع المشروعات ذات الطبيعة إلى الوزير لإقرارها. عمل اللجان يستغرق وقتا طويلا، فأحيانا هناك موضوعات لا يمكن مناقشتها خلال وقت الدوام الرسمي لأنها ستعطل مصالح أخرى للمواطنين، لذلك نضطر أن نجتمع خارج نطاق الدوام الرسمي.

شعورنا بالقصور مستمر، ونسعى دائما إلى تطوير والارتقاء بالعمل، وكلما أطلعنا على تجارب الدول الأخرى، تكونت لدينا رؤية لتطوير الأداء والتسهيل على المستثمر وإبعاده عن الدخول في الروتين البيروقراطي، تفعيلا لتوجيهات الحكومة التي تصب في اتجاه جذب الاستثمارات إلى المملكة.

* ما هي آخر المستجدات المتعلقة بنظام الترخيص الإلكتروني؟

- دول قليلة جدا التي بدأت في العمل بنظام الترخيص الإلكتروني، فخلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين أنجزنا 383 طلب ترخيص، بكلفة تقديرية بلغت 206 ملايين دينار، ومنحنا في الشهرين ذاتهما ترخيصا لـ307 طلبات، فيما انتهينا من 76 طلبا بانتظار دفع الرسوم لاستلامها.

نسب الطلبات المتسلمة في شهري أكتوبر ونوفمبر وزعت بلديات «المنامة» 33 في المئة، و»المحرق» 17 في المئة، و«الوسطى» 18 في المئة، و«الشمالية» 22 في المئة، و«الجنوبية» 10 في المئة.

أهم المشروعات التي رخصنا لها في تلك الفترة هي: «إيرا تاور» وفيريست ريف في المارينا ويست».

نحاول دائما عمل إجراءات متابعة وتطوير مستمر لنظام الترخيص الإلكتروني، ونأخذ اقتراحات من يعملون باستخدام النظام. فتحنا عدة طرق للتواصل مع العملاء، منها البريد الإلكتروني، وقريبا سندشن استمارة إلكترونية موحدة ستختصر 7 وثائق يطلب من العميل عادة ملأها، وذلك لوجود معلومات مكررة فيها.

المكتب الهندسي حاليا مطالب بعمل مسح ضوئي للوثائق والمعلومات المتوفرة لديه، لإرسالها إلكترونيا إلى المركز البلدي الشامل، ومشروع الاستمارة الإلكترونية سيتم الإعلان عنه قريبا، وسنقيم ورش عمل مجانية للتدريب على الاستمارة الجديدة لتدريب موظفي المكاتب الهندسية على كيفية استخدام النظام بأفضل طريقة، وفي حال عدم حضورهم الورش، سنقوم بإرسال موظفينا من قسم نظم المعلومات لتدريبهم.

لدينا فريق لخدمة العملاء، يقوم بزيارة المكاتب بشكل دوري لمعرفة آرائهم وإعداد تقارير لرفعها إلى إدارة المركز البلدي الشامل، لمناقشة كيفية تحويل هذه المقترحات إلى خطة عمل فعلية.

خطط «المركز الشامل» المستقبلية

* ما خططكم المستقبلية للارتقاء بمستوى الخدمات التي يقدمها المركز البلدي الشامل؟

- سيتم تدشين الدفع والتوقيع على الطلبات إلكترونيا قريبا، وسيستلم صاحب الطلب إجازته إلكترونيا وما عليه سوى طباعته وهو في مكانه، من دون الحاجة لزيارة «البلدي الشامل».

نتطلع إلى أن نجعل المستثمر يعرف متى موعد الانتهاء من دراسة طلبه، فنحن ضد التعويم وترك الطلب ينسى للدراسة لأشهر، ونصبو للوصول إلى آلية تحديد أيام العمل لكل نوع من المشروعات، وهذه الدراسة عندما ننتهي منها سيعلن عنها.

في بلدان كثيرة يستغرق إصدار الترخيص فترة طويلة، ولكن نختلف عنها في وضوح الرؤية، فهم يحددون فترة معينة للحصول على الرخصة، ويمكن للمستثمر أن يتظلم في حال تجاوز انتظاره الفترة المحددة.

نعمل على دراسة المشروعات لمعرفة الفترة التي تستغرقها كل واحدة منها، من أجل تحسين نقاط الضعف ومعرفة أسباب تأخر الطلبات، فربما هناك نقص في الموارد البشرية أو عدم التزام المكتب الاستشاري بالاشتراطات.

العملية تكاملية مرتبطة بعدة جهات، من بينها المكتب الاستشاري والجهات الحكومية والمستثمر الذي يجب أن يتفهم وضع الخدمات والاشتراطات التنظيمية والقانون، علما أنه في بعض الدول إذا لم يلتزم المستثمر بالاشتراطات يلغى الطلب ويقدم مرة أخرى، ونحن لا نعتمد هذا الأسلوب.

نعمل على إيجاد جهاز في المركز البلدي الشامل للرد على استفسارات المواطنين من ناحية الاشتراطات والمكاتب الهندسية الموجودة في البحرين وتصنيفها.

لدينا خطة ليحصل المواطن على الموافقة على طلب الزاوية خلال شهر كحد أقصى، عبر إعداد نظام الزوايا الإلكتروني، إذ تعمل إدارة نظم المعلومات حاليا على تجهيز هذا البرنامج في مراحله النهائية، ومن المؤمل أن يربط جميع ممثلي لجنة الزوايا والمجالس البلدية إلكترونيا، وسيكون جاهزا مع مطلع العام 2008. هناك طلبات زوايا ورثناها منذ فترة التسعينات، وفي يونيو/ حزيران 2007، حصرنا جميع الطلبات المتعطلة منذ تلك الفترة والتي لم يسأل عنها أحد طوال، وقمنا بوضع إعلان في الصحف المحلية لدعوة أصحاب الطلبات إلى تحديث بياناتهم، والتي لا يتم تحديثها تلغى.

نعمل على الارتقاء بقدرات الموظفين، لذلك تم ابتعاث عدد منهم في دورات تدريبية تخص مهارات خدمة العملاء والتعامل معهم، كما نعمل على تعزيز صلاحيات مندوبي الوزارات والجهات الخدمية، لجعلهم قادرين على اتخاذ قرار من دون الرجوع إلى إداراتهم

العدد 1936 - الإثنين 24 ديسمبر 2007م الموافق 14 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً