كشف وزير العمل مجيد العلوي خلال المؤتمر الصحافي بمناسبة توزيع الدفعة الأولى من إعانات التأمين ضد التعطل عن انتهاج وزارة العمل منهج الدول المتقدمة في إصدار نشرة شهرية توضح أعداد الباحثين عن العمل ومؤهلاتهم الأكاديمية والتدريبية بالإضافة إلى أعداد غير المستحقين للتأمين ضد التعطل.
وقال العلوي: «من خلال وضع معايير دقيقة للشخص الذي تنطبق عليه شروط العاطل الذي يبحث جديا عن عمل فإن هذا النظام سيتيح لنا معرفة الحجم الفعلي للعاطلين في المملكة. وهذا سيساهم في استكمال قاعدة بيانات سوق العمل ككل».
وأكد العلوي أن أرقام العاطلين ستصبح من الآن في متناول الجميع وستصدر بشكل شهري، مشيرا إلى أن عدد العاطلين في شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري بلغ 6570 عاطلا مهنم 1014 ذكرا بنسبة 15 في المئة، و5556 أنثى بنسبة 85 في المئة من إجمالي العاطلين.
وقال العلوي خلال الإعلان رسميا عن بدء صرف إعانات التأمين ضد التعطل، إن ذلك يأتي تفعيلا لمبدأ التكافل الاجتماعي وسعيا من جانب الحكومة إلى توفير العيش الكريم للمواطنين البحرينيين سواء العاملين أو المتعطلين الباحثين عن عمل خلال فترة تعطلهم وتجنبهم العوز والحاجة خلال هذه الفترة.
وانتهز المناسبة ليقدم الشكر لعاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والقيادة السياسية الذين كان لهم الدور البارز في خروج هذا القانون إلى النور وتكون البحرين بذلك من الدول الرائدة في تطبيق مثل هذا النظام، مشيرا إلى دور أعضاء مجلسي الشورى والنواب الكبير في الموافقة وإقرار القانون في وقت قياسي ليحقق الاستفادة لشريحة كبيرة من المواطنين البحرينيين.
وقدر العلوي المساهمة والتجاوب الكبيرين من قبل المواطنين والمقيمين وكذلك الشركات التي بادرت إلى تحمل استقطاع 1 في المئة من الرواتب لصالح التأمين ضد التعطل.
وأعلن عن أعداد المستفيدين من إعانة التأمين ضد التعطل خلال الشهر الجاري، إذ بلغ عدد المسجلين الجدد أو الذين قاموا بتحديث بياناتهم اعتبارا من 22 مايو/ أيار حتى 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضيين (9475) باحثا عن عمل، مؤكدا أن عدد المستحقين للتأمين ضد التعطل بلغ (7810) مستحقين، وهو ما يمثل نسبة 82 في المئة من مجموع المسجلين في النظام، وتبلغ نسبة الذكور بين المستحقين 19 في المئة والإناث 81 في المئة.
أما بالنسبة إلى الفئات العمرية لإجمالي المستحقين، فإن 75 في المئة منهم في سن 32 سنة فأقل، وفيما يخص المؤهلات الدراسية فإن 78 في المئة مؤهلاتهم أقل من الشهادة الجامعية. كما أن عدد الذين تشملهم قائمة شهر ديسمبر الجاري (6570) مستحقا منهم (1014) ذكرا و(5556) أنثى. وسيتم صرف مستحقات الذين لم تشملهم هذه القائمة في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل وبأثر رجعي من تاريخ الاستحقاق. وأكد وزير العمل أن عدد غير المستحقين بلغ (1665) باحثا عن العمل منهم (989) ذكرا و(676) أنثى، مشيرا إلى أن أهم أسباب عدم استحقاق هؤلاء للتأمين ضد التعطل تتلخص في أن عمرهم أقل من 18 سنة أو أكثر من 60 سنة، أو أنهم رفضوا فرص العمل المناسبة التي عرضت عليهم، أو مازالوا طلبة، أو يمتلكون سجلات تجارية، أو انسحبوا أو رفضوا التدريب المقرر من قبل وزارة العمل.
وقال العلوي: «مع كل ذلك فإن باب التقدم للاستفادة من هذا النظام مفتوح على الدوام ويمكن التسجيل عن طريق المراكز الخمسة التابعة للوزارة».
استبعاد الصيادين وسواق الأجرة
وأشار العلوي إلى أن قائمة غير المستحقين للتأمين ضد التعطل لم تشمل العاملين في الحكومة بنظام جزئي، إذ سيتم في وقت لاحق تدقيق هذه الفئة من قبل الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية، واستبعادهم من قائمة المستحقين لهذا الشهر، مؤكدا أن الوزارة استبعدت من يمتلكون رخصة لمزاولة صيد السمك ويمارسون مهنة الصيد أو أولئك الذين يملكون رخصة لتوصيل الطلبة أو سيارة أجرة، ولم يتم استبعاد المعوقين والأيتام الذين يتقاضون مساعدات من وزارة التنمية الاجتماعية من قائمة المستحقين، إذ يستطيعون في حالة القدرة على العمل والتزامهم بمعايير وشروط التعطل الجمع بين إعانات التعطل والمساعدات لعدم وجود نص قانوني يحرمهم من ذلك.
وقال العلوي: «ستستمر الوزارة في مراجعة وتدقيق المعلومات بصورة دائمة ومنتظمة لاستبعاد غير المستحقين، وذلك في حالة التوظيف أو رفض فرصتي عمل مناسبتين أو أي من الشروط التي ينص عليها القانون».
التأمين ضد التعطل نظام متكامل
ورأى العلوي أن الهدف من نظام التأمين ضد التعطل ليس تعويد العاطلين على تلقي الإعانات والركون إلى الكسل والاتكالية، بل إنه يقوم على مجموعة من المعايير التي تقيس مدى جدية العاطل وتهدف إلى تقييم قدرات كل باحث عن عمل وترشيحه للوظائف المناسبة لخبراته ومؤهلاته. وفي حال عدم توافر الوظيفة المناسبة يرشح لدورة تدريبية تؤهله للوظائف المتوافرة في سوق العمل، وإذا رفض الوظيفة المناسبة مرتين أو رفض الدورة التدريبية أو انقطع عنها يسقط حقه في الإعانة أو التعويض.
وأكد أنه لضمان دقة فرز العاطلين عن غير العاطلين، أو عن الذين لا تنطبق عليهم شروط الاستحقاق أو الذين يحصلون على دخل، فإن هذا النظام يستند إلى شبكة بيانات إلكترونية تربط قواعد البيانات في وزارة العمل بمثيلاتها في الأجهزة المختصة الأخرى مثل الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أو الهيئة العامة لصندوق التقاعد والجهاز المركز للمعلومات ووزارة الداخلية وغيرها.
وأوضح أن «للتأمين ضد التعطل أهدافا وغايات ذات أبعاد متعددة فهو يعالج الآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبطالة ويحمي الأفراد من العوز والحاجة والفقر عند انقطاع الدخل كما يحمي الأسرة من الضياع والتصدع ويسهم كذلك في الأمن والاستقرار للجميع»، مشيرا إلى أن للبطالة آثارا اجتماعية خطيرة على المجتمع، منها إهدار طاقات الشباب في أعمال تهدد التماسك الاجتماعي كالاضطرابات الاجتماعية والانحراف والجريمة، فإن منح الدعم المالي من خلال الإعانة أو التعويض، يحول دون حدوث هذه المشكلات الناجمة عن الحرمان وعدم الاستقرار النفسي والأسري وعدم الاندماج الاجتماعي.
معايير دقيقة للصرف
وأكد وزير العمل أن الوزارة وضعت معايير دقيقة لاختيار المستحقين تستند إلى نصوص قانون التأمين ضد التعطل والقرارات الوزارية الصادرة تنفيذا له، وخصوصا القرار رقم (14) لسنة 2007 بشأن البيانات التي يجب أن يتضمنها نموذج طلب القيد في سجل المتعطلين والمستندات الواجب إرفاقها بالطلب، والقرار رقم (15) لسنة 2007 بشأن إثبات جدية بحث المتعطل عن عمل، والقرار رقم (17) لسنة 2007 بشأن التعليمات الواجب مراعاتها من قبل الباحث عن عمل للمرة الأولى لاستحقاق إعانة التعطل ومن أهم هذه المعايير التي تمت مراعاتها عند إدراج أسماء الباحث عن عمل في قائمة المستحقين للإعانات أن يكون بحرينيا، وألا يقل عمره عن 18 سنة ولا يزيد على 60 سنة، ولا يملك سجلا تجاريا ولا يزاول أي مهنة، ولا يرفض فرصتي عمل مناسبتين تعرضها عليه الوزارة. وأشار العلوي إلى أنه يحق لكل باحث عن عمل مسجل لدى إحدى مراكز التوظيف التابعة للوزارة ولم يحصل على إعانة أو تعويض، أو أسقطت عنه بعد استحقاقها، التظلم أمام اللجنة المختصة المشكَّلة وفقا للقرار الوزاري رقم (18) لسنة 2007. وإذا تبين للجنة أنه يستحق الإعانة أو التعويض فسيحصل عليها بأثر رجعي من تاريخ الاستحقاق، أما إذا قررت اللجنة عدم استحقاقه ولم يقتنع بقرار اللجنة فله حق التظلم أمام المحكمة.
الرقابة الإدارية والمالية
ودعا وزير العمل مجيد العلوي، إلى اطمئنان كل من أبدى قلقة على مصير أموال صندوق التأمين ضد التعطل، إذ إن الصندوق يخضع للإشراف المباشر من قبل مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، والمؤلف من ممثلي الحكومة وأصحاب العمل والعمال، كما أن حسابات الصندوق تخضع للفحص والمراجعة من قبل خبير اكتواري، مرة كل ثلاث سنوات، وكلما اقتضت الضرورة ذلك. ويلزم القانون نشر نتائج تقرير الخبير الاكتواري في الجريدة الرسمية وصحيفتين يوميتين على الأقل، إضافة إلى نشر التقرير بالكامل بأي وسيلة يحددها مجلس الإدارة. وأضاف العلوي أيضا أن حسابات الصندوق تخضع لمدقق خارجي في بداية كل سنة. وعلى مجلس الإدارة أن ينشر نتائج التدقيق السنوي في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين يوميتين على الأقل، إضافة إلى نشر التقرير بالكامل بأي وسيلة يحددها مجلس الإدارة، مؤكدا أن مجلس النواب له كامل الحق - بحسب الآليات الدستورية - في مساءلة الوزير المعني عن حسابات الصندوق والتأكد من حسن الأداء ومدى كفاية ودقة الإجراءات المتبعة وضمان الالتزام بالقانون والأنظمة السارية في المملكة.
العلوي:«التأمين ضد التعطل» مر بصعاب
في كلمة ارتجالية لوزير العمل مجيد العلوي خلال تدشين صرف الدفعة الأولى من إعانات التأمين ضد التعطل، تطرق إلى مسيرة المشروع منذ أن كانت فكرة حتى يوم أمس الذي دشن فيه صرف أول تأمين للعاطلين، إذ أشار إلى أن يوم 25 ديسمبر الجاري هو المحطة الأخيرة التي وصل إليها قطار التأمين ضد التعطل الذي انطلق في ديسمبر 2002، بعد مسيرة طويلة جدا مملوءة بالصعاب والعراقيل وسوء الفهم وعدم الفهم، إذ وصل القطار بتكاتف الجميع وفي مقدمتهم النقابات العمالية وأصحاب الأعمال. وقال العلوي: «تعرض المشروع إلى الكثير من الصعوبات والمرتفعات العالية والوديان السحيقة، إلا أن عاهل البلاد كان الحارس والمتابع للمشروع ويسأل حتى عن الخبراء وماذا فعلوا وكم بقوا في البحرين».
ومن جانبه، ألقى محمد طرادة كلمة بالنيابة عن المستفيدين من إعانة التعطل أمس خلال حفل التدشين، شاكرا جميع المسئولين في مختلف المواقع طوال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن الباحثين عن العمل تابعوا باهتمام التطورات وا
العدد 1937 - الثلثاء 25 ديسمبر 2007م الموافق 15 ذي الحجة 1428هـ