مع اقتراب نهاية هذه السنة شهدت بيئة المملكة تغيرا في بنسبة كبيرة وخصوصا مع ما حدث من تطورات متتالية خلال الأشهر الماضية، وعلى رغم أن هذه التطورات كانت سلبية فإنها أظهرت بعض النتائج الإيجابية في نهاية الأمر.
بدأ هذا العام بموت الكثير من الأسماك البحرية بسبب موجة البرد التي شهدتها البحرين قبل هذا الشهر وبشأن هذا الجانب أكد البيئيون أن موت الأسماك بسبب البرد هو عامل طبيعي إذ إن بعض الأسماك ليست لها القدرة على تحمل الجو البارد.
كما شهد هذا الشهر وجود شكاوى من قبِل بعض المجالس البلدية بشأن تدني مستوى النظافة في محافظات المملكة، فضلا عن أن غالبية البيئيين أكدوا احتمال حدوث كارثة بيئية في ظل هذا التدني.
وتعرض فشت العظم خلال أيام هذا الشهر إلى مخالفة إذ إنه تم العثور على أربع حفارات تقترب من الفشت وعلى هذا الأثر استنكر البيئيون هذا الفعل وخصوصا أن تأثير هذه الحفارات يكون مباشرا إذ إن هذه الأخيرة تغطي الشعاب المرجانية بذرات الرمال، الأمر الذي يؤدي إلى عدم قدرة الشعاب المرجانية على التنفس وخصوصا أن هذه الشعاب عبارة عن كائنات حيوانية تتنفس عن طريق المسامات التي ستغطيها ذرات الرمال مع استخدام الحفارات.
أكثر من كارثة
أما في هذا الشهر فأُعلن عن وجود شفطات دخلت إلى منطقة بحر سترة ليلا، في الوقت الذي كان من المفترض فيه أن تدخل في النهار مع ضرورة أن تكون هذه الشفاطات بعيدة عن المنطقة ما يطلق عليه في هذه الحالة بسرقة الرمال.
وعندما بدأت هذه الشفاطات تغزو بحر سترة الذي هو امتداد لفشت العظم أصبح ما يقارب 60 في المئة من المخزون السمكي مهددا بالخطر.
وشهد هذا الشهر وجود سحابة سوداء مع وجود دخان كثيف يتصاعد منها وذلك بالقرب من جنوب منطقة الحد الصناعية إلى شمال المحرق، أي ما يقارب نحو 8 كيلومترات، وذكر بيئيون بهذا الشأن أن السحابة ناتجة عن التلوث البيئي في منطقة الحد الصناعية وخصوصا أن هذه المنطقة تحيط بها المصانع من جميع الجهات.
ومع تصاعد قضية السحابة السوداء انتابت بعض عائلات الحد أعراض مرضية في هذا اليوم إذ تفاجأت «الوسط» باتصال مواطنة عن وجود أعراض القيء والصداع الحاد وغيرها من أعراض تدل على أنها مصابة بالحمى إلا أن هذه الأعراض لا يصاحبها ارتفاع في درجات الحرارة، وذكرت المواطنة أن غالبية القاطنين في منطقة الحد يعانون من أعراض القيء والصداع والإسهال وبعد هذا الاتصال تلقت «الوسط» أكثر من اتصال من القاطنين تفيد بانتشار هذه الأعراض.
الزرائب والحظائر وتدشين خط ساخن
اشتكى أهالي مجمع 245 بمنطقة عراد من وجود زرائب وحظائر قرب منازلهم، في الوقت الذي دشنت فيه جمعية البحرين للبيئة خطا بيئيا ساخنا للقضايا البيئية وذلك للحد من الأزمات البيئية وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وعلى صعيد آخر أكد نائب الهيئة العامة لحماية الحياة البحرية والفطرية إسماعيل المدني في حديث إلى «الوسط» خلال هذا الشهر أن تقرير جودة الهواء لشهر إبريل/ نيسان 2007 أكد وجود تجاوزات لبعض الغازات كغاز غاز ثاني أكسيد الكبريت، وثاني أكسيد النيتروجين، وبعض الجسيمات المستنشقة، بالإضافة إلى كبريتيد الهيدروجين والأوزون عموما.
حوادث ساخنة بعد إشاعات بيع «الجارم»
في ضوء قضية فشت الجارم التي لاقت صدأ خلال الأشهر الماضية من هذا الشهر نشرت جمعية البحرين للبيئة دراسة مسحية لبعض هذه الفشوت التي أكدت فيها أن أكبر الجزر المكونة لفشت الجارم هي جزيرة الجادوم التي تعتبر من أهم المستعمرات وأكبرها لطائر خطاف البحر أبيض الخدين (طيور الخرشنة).
ومن الحوادث البيئية التي توالت خلال هذه الشهر هي الإعلان عن وجود حوت يصل طوله تقريبا إلى 50 فوتا من غرب بحر أم النعسان، الذي اعتبر فيه أن هذه هي المرة الأول التي تشهد فيها البحرين وجود الحيتان، إذ إنه خلال السنوات الماضية شهدت البحرين وجود حوت ميت إلا أن هذا الحوت حي يتنقل في محيط البحر.
كما طالب بحارة جنوسان خلال هذا الشهر بإيقاف شفاطات الرمال المتحركة «مصاصات الدماء» إلى جانب المطالبة ببناء فرضة كباقي البحارة الذين يمتلكون فرضة في مناطقهم.
ونظمت اللجنة الأهلية لمكافحة التلوث في المعامير، التابعة لأهالي المعامير خلال شهر مايو مهرجانها البيئي السنوي الثالث على رغم المعوقات الأمنية التي حاولت إعاقته.
نفوق الأسماك
شهد ساحل النبيه صالح في أواخر هذا الشهر نفوق عدد كبير من الأسماك من نوع الجواف، إضافة إلى وجود أسماك نافقة من نوع الصافي والهامور، وكانت هذه الظاهرة هي الأولى من نوعها التي يشهدها ساحل النبيه صالح.
ووصل نفوق الأسماك إلى ساحل جرداب بعد أن كان في ساحل النبيه صالح إلا أن هذا النفوق كان بكميات قليلة، في الوقت الذي سحب بحر النبيه صالح نسبة من الأسماك النافقة التي كانت موجودة على السيف.
ومع نفوق هذا العدد الكبير من الأسماك حدثت مشادات بين الجهات المسئولة في الوقت الذي اتهم فيه بعض المسئولين بعض البحارة برمي هذه الأسماك اعتبر مسئولون آخرون أن محطة مياه الصرف الصحي هي السبب.
وبعد هذا الحادث الذي هز الشارع البحريني أكد بحارة أن هناك رغوة مملوحة اللون تأتي من الأنبوب الذي يمتد في خليج توبلي والذي هو تابع لمحطة توبلي لمياه الصرف الصحي والذي تم التأكد من أنه السبب الرئيسي لنفوق الأسماك إذ إن هذه الرغوة قلبت مياه خليج توبلي في بعض زوايا الخليج من اللون الأزرق إلى اللون الأحمر الذي يزداد كلما تعمق داخل خليج توبلي.
من جانبهم اعتصم العشرات من أهالي المعامير للمطالبة بإزالة الحظائر التي تحيط بالمنطقة بأسرع وقت ممكن إذ إن مشكلة الحظائر تشكل جزءا من مشكلة المعامير البيئية.
وأكدت اللجنة الأهلية لمكافحة التلوث (المعامير) أن انتشار الحظائر في المنطقة يعتبر ناقوس خطر بيئي يهدد وجود الناس القاطنين في منطقة المعامير.
وطالبت اللجنة الأهلية بتطبيق توصيات المجلس النيابي السابق المتعلقة بملف المعامير البيئي ومنها التوصية رقم (22) التي تنص على إلزام الحكومة بتنفيذ التشريعات البيئية وتطبيقها بصورة دقيقة، مؤكدين ضرورة محاسبة كل من خالف التشريعات البيئية وتعويض المتضررين.
أما جزيرة سترة فكان لها نصيب خلال هذا الشهر إذ تسأل الكثير من البيئيين والبلدين والمواطنين عن هذه الجزيرة التي أصبحت تختفي معالمها.
حرق شجرة الحياة
تعرضت شجرة الحياة التي تعتبر معلما من معالم البحرين في اليوم الثاني من شهر يوليو إلى حريق على يد مجهولين، في الوقت الذي أكد فيه مسئول العلاقات العامة بوزارة الداخلية محمد بن دينا أن الشجرة لم تتضرر وأن الحريق كان في المخلفات الملقية بالقرب من الشجرة، إضافة إلى أن الدفاع المدني تمكن من السيطرة على الأمر.
كما استنكرت بعض الجمعيات البيئية الحل الذي طرحه مجلس الوزراء لحل أزمة خليج توبلي بشأن الاقتصار على فتح منافذ لانسياب مياه خليج توبلي لمعالجة مشكلة المياه المعالجة، مؤكدين أنه حل مؤقت، إذ إن مشكلة الخليج كبيرة ويجب أن يتم وضع الحلول الملائمة لها.
من جهتهم اشتكى عدد من الصيادين في هذا الشهر من توقيفهم عن ممارسة مهنة الصيد وذلك بسبب عدم قدرتهم على تسديد أقساط بنك التنمية والذي يقوم بإقراض البحارة مبلغا من المال من دون أرباح وذلك بأمر ملكي ينص على تعويض البحارة المتضررين من دفان البحر أو غيرها من دون مقابل ومن دون أرباح.
وأشار البحارة إلى أنه خلال الأشهر الماضية لم يكن المحصول السمكي في البحر متوافرا ما اضطر بعض الصيادين إلى عدم القدرة على تسديد هذه الأقساط،موضحين أن إدارة الثروة السمكية قامت بالحجز على الرخص وذلك بسبب عدم تسديد الأقساط وخصوصا أن ظروف البحارة لم تكن تسمح ما جعل إدارة الثروة توقف عددا من البحارة عن العمل لمدة أربعة أشهر.
كما ارتفعت نسبة غاز الأوزون خلال شهر يوليو، والذي يعتبر من الملوثات الثانوية وليست الأولية إذ إن غاز الأوزون ليس له مصدر مباشر، وبيّن نائب الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية إسماعيل المدني أن الملوثات الأولية هي أكاسيد النيتروجين والهيدروكربونات والتي تكون ناتجة من احتراق الوقود في المصنع وأشعة الشمس التي تزيد خلال أشهر الصيف.
وأكد المدني أن الجسيمات الدقيقة التي ازدادت نسبتها في هذا الشهر أيضا يدخل في تكوينها مصدر بشري ناتج من حرق الوقود ومصدر طبيعي ناتج من الأغبرة وغيرها من العوامل الطبيعية، موضحا أنه في حال إذا كان طول هذه الجسيمات نصف قطر فإن تأثيرها يكون سلبيا على صحة الإنسان إذ إنها تكون قادرة على أن تدخل إلى الرئتين ما يسبب ضيق التنفس إلى الإنسان.
وأكد المدني أن غاز الأوزون يكون نتيجة لوجود الملوثات الأولية وهي أكاسيد النيتروجين والهيدروكربونات التي تتحول إلى ملوثات وبدورها تتفاعل مع أشعة الشمس القوية التي تكون موجودة في غالبية ساعات اليوم خلال فصل الصيف ما يسبب ارتفاع وزيادة تركيز غاز الأوزون في الهواء.
75 في المئة من الأسماك ستنقرض
في العاشر من أغسطس أعلنت جمعية البحرين للبيئة من خلال دراسة قامت بها أن 75 في المئة من الأسماك معرضة إلى الانقراض خلال العشر السنوات المقبلة وخصوصا أن الأسماك المستوطنة التي تموت بمجرد موت بيئتها التي تموت بسبب أعمال التخريب.
كما استنكر عدد من البيئيين خلال هذا الشهر من بناء مصانع الأسمنت وذلك بسبب احتمال زيادة المشكلات البيئية في المناطق التي سيتم بناء المصانع فيها.
وبدأ الصيادون خلال هذا الشهر الاعتصام لمدة خمسة أيام وذلك لمناشدة رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بتفعيل المادة رقم (3) من قانون (20) للعام 2002 المتعلقة بالنوخذة البحريني مع ضرورة أن يكون النوخذة هو مالك القارب.
وبعد استمرار اعتصام الصيادين لمدة خمسة أيام رفع ما يقارب 223 صيادا عريضة إلى رئيس مجلس الوزراء بعد اعتصام نظموه أمام ديوان رئيس مجلس الوزراء لمناشدته إنقاذ الثروة البحرية التي عانت خلال السنوات الماضية من قراصنة البحر الآسيويين الذي استنزفوا البحر بأكمله، وتأتي مطالب البحارة بضرورة تفعيل مادة النوخذة البحريني على القوارب الصغيرة عبر إلزام كل صياد بمزاولة العمل بنفسه على قاربه.
واستجاب رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة إلى نداء الصيادين، فاجتمع مع نقابة الصيادين وتم خلال اللقاء النظر في مطالبهم ووعد سموه البحارة بالنظر في مطالب الصيادين وخصوصا فيما يخص مطلب تنفيذ قانون النوخذة.
كما وقعت الإدارة العامة لحماية البيئة والحياة الفطرية بالـ «الهيئة العامة للبيئة» مذكرة تفاهم بينها وبين جمعية البحرين للبيئة وذلك انطلاقا من مبدأ قناعة كّل من الطرفين بأهمية الشراكة في تحقيق أهداف استراتيجية لحماية البيئة وقدرة هذه الرؤية المستقبلية في تنمية وصون النظم البيئية.
وأشار نائب الهيئة العامة إسماعيل المدني خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بمناسبة هذا الحدث إلى أن المنطلق الثاني لتوقيع هذه المذكرة كان انطلاقا من التزام مملكة البحرين بالقرارات التي اعتمدها المجتمع الدولي بشأن إشراك المؤسسات المهتمة بالبيئة مع الجهات الحكومية.
كما ذكر تقرير جودة الهواء لشهر أغسطس الذي أصدرته الهيئة الذي تصدره في كل شهر وجود تجاوزات لغاز كبريتيد الهيدروجين.
جو بيئي مشحون
حصلت جمعية أصدقاء البيئة البحرينية على اعتراف برنامج الأمم المتحدة للبيئة بصفتها منظمة غير حكومية تنشط في مجال حماية البيئة، ويسمح هذا الاعتراف للجمعية بحضور اجتماعات الأمم المتحدة الخاصة بالبيئة والمشاركة في المداخلات التي تعرض أثناء الاجتماعات من دون التصويت الذي ينحصر للدول الأعضاء فقط.
من جانبها حملت نقابة الصيادين مجلس النواب السابق مسئولية تدهور الثورة السمكية إذ قال رئيس نقابة الصيادين حسين المغني: «إن مجلس النواب السابق يجب أن يتحمل المسئولية الكاملة أمام ما حصل للثروة السمكية من دمار واستنزاف وتلاعب العمالة الأجنبية لثروات الشعب حتى أضحى البحر في معظم مناطقه مجرد ماء من دون أحياء بحرية».
وطالب أعضاء رابطة بحارة جنوسان في هذا الشهر الثروة السمكية ببناء قناة البحرية، إذ طالب رئيس الرابطة إدارة الثروة السمكية بتحديد موعد لبناء القناة البحرية التي وعدت البحارة بها قبل ثلاثة أشهر تقريبا، مؤكدين أن الإدارة استجابت لمطالب بحارة جنوسان إلا أنه إلى الآن لم يتم تحقيق هذه المطالب.
وأشار رئيس الرابطة إلى أنه بعد موافقة الإدارة على بناء قناة بحرية للبحارة أفادت الأخيرة إلى البحارة بأنه حدثت مشكلة أثناء طرح مناقصة القناة على المقاول.
وعلى صعيد آخر رحبت نقابة الصيادين بقرار مجلس الوزراء بشأن وجود نوخذة بحريني على الطراريد كمرحلة أولى، وذلك تفعيلا للمادة الثالثة من القانون رقم 20 لسنة 2002 في الوقت الذي رفضت فيه جمعية الصيادين هذا القرار مطالبة بتأهيل النوخذة البحريني أولا.
وقال رئيس نقابة الصيادين حسين المغني: «إن إصلاح القطاع البحري سيبدأ من هذا القرار، فهناك مئات البحارة المحترفين المظلومين وهناك عشرات البحارة من هؤلاء المحترفين اعتمدوا على المعونات الإنسانية بسبب منافسة الأجانب لهم (...) هذا القرار شكل لنا نحن البحارة فرحة عارمة لذلك فنحن نوجه شكرنا إلى سمو رئيس الوزراء على هذا القرار الذي بعث فينا الروح من جديد (...) إن تنفيذ قانون النوخذة البحريني سيحافظ على الثروة البحرية وبالتالي ستزداد كميات الصيد ما سيؤدي إلى تحسن دخل البحارة في نهاية الأمر».
وخلال هذا الشهر استعانت «الهيئة العامة» بشركة متخصصة لصيانة محطات جودة الهواء، إذ صرح نائب الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية إسماعيل المدني في حديث إلى «الوسط» بأنه تمت الاستعانة بشركة متخصصة لصيانة محطات جودة الهواء الجوي الموجودة في خمس المحافظات وذلك للمحافظة على الأجهزة لأطول فترة ممكنة وللمحافظة على جودة القراءة.
مطالبة بتفعيل النوخذة
تكررت مطالب الصيادين خلال هذا الشهر أيضا على رغم القرار الذي تم إصداره مسبقا، إذ تجمع عشرات البحارة للمطالبة بتفعيل قانون النوخذة البحريني بصورة صحيحة ومن دون اللجوء إلى تدريب البحارة، إذ إن البحارة مؤهلون وخصوصا أن هناك من زاول المهنة على مدى 30 سنة.
وذكر رئيس نقابة الصيادين حسين المغني أن هذا التجمع هو الرابع الذي تقيمه النقابة تأييدا لقرار سمو رئيس الوزراء بشأن تطبيق النوخذة على القوارب الصغيرة والاستنكار على تدريب البحارة وخصوصا مع مطالبة الكثير من النواب تدريب البحارة قبل تطبيق القرار.
شباك ممنوع يدمر البحر
اشتكى في مطلع هذا الشهر عدد من البحارة من وجود أكثر من شاحنتين في جسر السعودية والبحرين تحمل الشباك الممنوعة دوليا مطالبين بعدم تمريرها إذ إن تمريرها يعني تدمير ما تبقى من البيئة البحرية.
وذكر البحارة في حديث إلى «الوسط» أن هذه الشباك هي من الطرق غير الشرعية التي يستخدمها بعض الأجانب لصيد الأسماك وتدمير الفشوت وخصوصا أن هذه الشباك لها أثر كبير في تدمير البيئة البحرية.
كما ذكر الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية نجيب مصعب في حديث إلى «الوسط» أن مشكلة النفايات من المشكلات الكبرى التي يمر بها الوطن العربي على رغم أن الكثير من الدول حاولت معالجتها إلا أنه تجاوز إنتاج الفرد من النفايات في بعض دول الخليج ليصل إلى 1.5 كيلوغرام للفرد الواحد يوميا ما يعتبر أزمة بيئية كبيرة.
وأوضح مصعب أن معدل إنتاج الفرد في بعض الدول يصل إلى 0.2 كيلوغرام يوميا إلا أن معدل الإنتاج في العالم العربي يصل سنويا إلى 300 ألف طن.
ويذكر أن المنتدى العربي للبيئة والتنمية بالتعاون مع المكتب الإقليمي لغرب آسيا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة نظم ورشة الأساليب الحديثة في عمل الجمعيات البيئية الأهلية خلال هذا الشهر بمملكة البحرين للبحث في تقنيات التخطيط والبرمجة والتمويل وتشكيل مجموعات ضاغطة، وشارك فيها ممثلون عن 30 جمعية بيئية عربية.
وقبل انتهاء الشهر بيوم واحد سجّل تقرير التنمية البشرية 2007 - 2008 الذي تمّ إطلاقه رسميّا قبل يوم تقريبا ارتفاعا كبيرا لنسبة انبعاث غازات الدفيئة في البحرين لتصل إلى نحو 23.9 طنّا حراريّا للفرد الواحد، بمعدَّل يفوق الولايات المتحدة نفسها؛ الأمر الذي دعا الأمم المتحدة إلى حثِّ البحرين على ضرورة البدء بتحسين وضعها فورا لتصل إلى التغيير الإيجابي مع حلول العام 2020.
وفي نهاية هذا الشهر حذر عدد من البيئيين من غياب القوانين الدولية وعدم الالتزام بها، إذ إن غيابها سيسبب كوارث بشرية وسيزيد من أمراض السرطانات مستقبلا.
وأشار نائب رئيس جمعية البحرين للبيئة سعيد منصور في حديث إلى «الوسط» إلى أن عدم تقييم الوضع البيئي من قبِل الجهات المسئولة هو السبب في زيادة التلوث وانقراض الكثير من أنواع الكائنات، مبينا أن الكارثة الإنسانية بدأت وخصوصا في ظل غياب الحزام الأخضر وذلك بسبب عدم وجود تخطيط للتنمية الزراعية في الوقت الذي تم فيه توقيع اتفاقية التنمية الحضارية والتي تتطلب وجود مناطق زراعية إلا أنه بسبب تهرب المسئولين من مسئولياتهم فإنها لم تطبق إلى الآن
العدد 1937 - الثلثاء 25 ديسمبر 2007م الموافق 15 ذي الحجة 1428هـ