العدد 1942 - الأحد 30 ديسمبر 2007م الموافق 20 ذي الحجة 1428هـ

توقعات ببلوغ قيمة «التأمين» في الخليج 20 مليار دولار

توقع تقرير صادر عن مؤسسة «ستاندرد أند بورز الدولية لخدمات التصنيف» أنه في حال وصلَ معدّل قسط التأمين إلى 550 دولارا أميركيّا للفرد الواحد في العالم، فإن سوق التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي ستصل قيمته الإجمالية إلى نحو 20 مليار دولار أميركي.

وصرّح أحد الخبراء الدوليين بأن صناعة التأمين في منطقة الشرق الأوسط بصدد أن تشهدَ مستويات نمو هائلة، وربما غير مسبوقة، خلال العام 2008، وذلك بسبب تزايد الطلب على التأمين الصحي الخاص، وتوافر الحلول الاستثمارية التكافلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية على نطاق واسع، فضلا عن التوعية والمعرفة المتنامية بأهمية التأمين على الحياة. ووفقا لنائب الرئيس الدولي لمعهد تشارترد للتأمين الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقرا له محمود نجومي فإن منطقة الشرق الأوسط استحوذت خلال العقود الماضية على نسبة ضئيلة وهامشية من سوق التأمين العالمية، غير أن عددا من التغيرات والتطورات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية المتلاحقة بدأت تحدث تغيرات واسعة وملموسة في صناعة التأمين في المنطقة.

وعلى صعيد مواز، من المتوقع أن يشهد العام 2008 إقرارَ قوانين جديدة بشأن التأمين الصحي، إذ من المقرر أن يصبح إلزاميّا لموظفي القطاع الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة، كما من المتوقع أن يشهد العام المقبل نموّا لافتا في سوق الحلول الاستثمارية التكافلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وسيكون لكل هذا عظيم الأثر في صناعة التأمين في المنطقة.

كما من المتوقع أن تتعزز صناعة التأمين في المنطقة بفضل ازدياد أعداد شركات التأمين العالمية العملاقة التي افتتحت، أو بصدد أن تفتتحَ، فروعا لها في منطقة الشرق الأوسط لتقديم دعم أفضل لزبائنها في المنطقة.

وفي هذا السياق قال نجومي، المالك والرئيس التنفيذي في مجموعة «نيكزس»، من الشركات المتخصصة في الاستشارات المالية في المنطقة: «من المتوقع أن تتواصلَ التوجهات الرئيسية التي عززت ودعمت نمو صناعة التأمين في العام 2007، وخصوصا فيما يتصل بنمو قطاع التأمين الصحي والحلول الاستثمارية التكافلية».

وتشير تقديرات منشورة إلى أن قيمة الاستثمارات التكافلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ستصل إلى ما بين 7,4 و 14 مليار دولار أميركي بحلول العام 2015، فيما يشير خبراء دوليون إلى أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد زخما لافتا في هذا المجال.

وأضاف نجومي «من المؤكد أن المنطقة ستكون على عتبة عهد جديد في صناعة التأمين وذلك لاعتبارات عدة؛ إذ ستوفر المنطقة فرصا عظيمة ودعما مهمّا لقاعدة عريضة ومتنامية من الزبائن».

وعلى الصعيد نفسه، يعتقد الخبراء أن التأمين على المنازل وتأمين السيارات هما المجالان اللذان قد يشهدان نموا لافتا في السنة المقبلة، مشيرين إلى أن ازدياد ملكية المنازل في دول مجلس التعاون الخليجي خصوصا سيعزز التوجه نحو التأمين على المنازل ومحتوياتها.

وفي ضوء التطورات الهائلة التي تشهدها صناعة التأمين في المرحلة الراهنة، فإن من أهمِّ التحديات التي ستواجه هذه الصناعة في السنة المقبلة هي استقطاب المستشارين المتمرِّسين والبارعين والارتقاء بالموارد البشرية. وفي هذا السياق، أقام معهد تشارترد للتأمين شراكة مع مجموعة «نيكزس» بُغية إعداد برامج تدريبية وتخصصية لمنح الاعتماد للعاملين في هذا القطاع بمنطقة الشرق الأوسط.

العدد 1942 - الأحد 30 ديسمبر 2007م الموافق 20 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً