أعلن الأمين العام لحزب الله اللبناني السيدحسن نصرالله أمس (الأربعاء) تأييده تعديل اتفاق الطائف بشأن كيفية الحكم في لبنان. وأوضح نصرالله في أول مقابلة له خلال العام الجديد أجرتها معه قناة إن بي إن اللبنانية «هناك خلاف على تفسير مقدمة اتفاق الطائف التي تقول إن كل سلطة تناقض العيش المشترك لا تكون شرعية وهذا يتجلى في الانقسام حول الحكومة بين المعارضة والموالاة». واستطرد «أنا أوافق العماد ميشال عون، فنحن بحاجة لتفسير بنود في اتفاق الطائف».
وكشف أمين عام حزب الله خلال المقابلة أن الفرنسيين فاتحوا الإيرانيين بشأن تعديل «الطائف»، لكن الإيرانيين قالوا إنه شأن لبناني.
واعتبر نصرالله أن «الأمور لم تصل إلى الحائط المسدود في لبنان، فلانزال نعطي مجالا للحوار والوساطات». وأكد أن المعارضة تمثل أكثر من نصف الشعب اللبناني ومع ذلك هي لا تطالب بالنصف في الوزارة وإنما فقط بالثلث الضامن.
****
«المطارنة» يحذرمن استمرار الفراغ الرئاسي
سورية تقرر وقف التعاون مع فرنسا بشأن لبنان
دمشق، بيروت - أ ف ب، د ب أ
أعلن وزيرالخارجية السوري وليد المعلم أمس (الأربعاء) أنّ بلاده قررت «وقف التعاون» مع فرنسا بشأن الأزمة اللبنانية ردا على قرار باريس وقف الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين في هذا الصدد.
وقال المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق «قررت سورية وقف التعاون السوري الفرنسي بصدد حل الأزمة اللبنانية».
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا ساركوزي قد أعلن الأحد الماضي خلال زيارة لمصر أنّ بلاده لن تجري المزيد من الاتصالات مع السوريين إلى أنْ يتم انتخاب «رئيس لبناني توافقي».
ويشهد لبنان فراغا رئاسيا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود في 24 نوفمبر/تشرين الثاني بسبب عدم توصّل فريقي الأكثرية النيابية المناهضة لسورية، والمعارضة إلى توافق.
وندد الوزيرالسوري بمحاولة فرنسا إلقاء مسئولية فشل جهود حل الأزمة اللبنانية على سورية وعلى المعارضة اللبنانية وقال: «استمعنا باستغراب إلى الرئيس الفرنسي في مؤتمرصحافي في القاهرة يحمّل سورية والمعارضة (اللبنانية) المسئولية عن الفشل رغم ما بذلته سورية من جهود تعرفها فرنسا قبل غيرها وما أبدته المعارضة من مرونة لتسهيل التوصّل إلى حل توافقي».
وأكّد أنّ «مشروع الحل الشامل للازمة في لبنان هو في الأساس مشروع تقدّمت به فرنسا ودعمته سورية وسعت للحصول على موافقة المعارضة عليه».
وقال «يبدوأنّ الجهود الفرنسية مع سعد الحريري للقبول (بهذا الحل) قد باءت بالفشل إذ تلقيت بعد ثلاثة أيام (من طرح الحل) رسالة خطية تؤكّد عدم قدرتهم (الفرنسيين) على تسويق ما اتفقناعليه لدى الجانب الآخر «أي الأكثرية اللبنانية».
وأضاف «الفرنسيون ليسوا وحدَهم الذين يريدون تحميلنا المسئولية، فالولايات المتحدة وآخرون يقولون إنّ سورية لديها نفوذ على المعارضة (...) في حين أنّ غيرنا من الأشقاء العرب يملكون على فريق 14 شباط (الأكثرية) تأثيرا أكبرمما تملكه سورية على أصدقائها في المعارضة».ويبدوأنّ المعلم كان يشير بذلك إلى المملكة العربية السعودية من دون أنْ يسميها.
وشدد الوزيرالسوري على ضرورة أنْ يكون الحل في لبنان قائما على «صيغة لا غالب ولا مغلوب».
من جانب آخر، حذر مجلس المطارنة الموارنة في لبنان خلال اجتماعه الشهري الأوّل في العام الجديد برئاسة البطريرك الكاردينال مارنصر الله بطرس صفير من استمرار الفراغ الرئاسي في البلاد.
وقال المجلس في بيان إنّ «الجو السياسي البغيض الذي يسود لبنان منذ عدّة أشهر، وما يتخلله من تراشق حاد بين أهل السياسة، لا يساعد على حلحلة العقد التي يشكومنها اللبنانيون».
وأشارالبيان إلى أنّ «الجدل الدستوري القائم بشأن انتخاب رئيس الجمهورية، بعدما صارهناك اتفاق على اسم المرشّح لهذا المنصب الكبير، فيما تعذر الاتفاق على انتخابه (...) يظهر مدى الخلاف القائم بين أهل السياسة الذين يسعى بعضهم إلى مصالحهم الخاصة قبل سعيهم إلى مصلحة بلدهم».
العدد 1945 - الأربعاء 02 يناير 2008م الموافق 23 ذي الحجة 1428هـ