العدد 1952 - الأربعاء 09 يناير 2008م الموافق 30 ذي الحجة 1428هـ

الامتحانات... منفى المعلمين الفصلي

الامتحانات... موسمٌ تدق أجراسه نهاية كل فصل دراسي، نشدّ فيه الرحيل إلى مراكز التصحيح المركزي، والمؤسف أنّنا نعتبره (منفى المعلمين الفصلي)! ولماذا هذا النعت الغريب؟!... لأن البحث عن الرضا الوظيفي في مهنة التعليم بات اليوم أكثر صعوبة من محاولة البحث عن كنز مدفون في أعماق البحار!

إنها الممارسات ذاتها تلك التي تتكرر وتصر على تكبيل أرجل المعلمين بوثاق حديد القمع وحجْر الرأي، منذ سنوات ونحن نزاوج في أصواتنا بين الانخفاض والارتفاع ونقول: هناك أخطاء لا تُحصى، وضغوط تثقل كاهلنا، ونتائج سلبية من جراء اتباع هذه الاستراتيجية العقيمة في التصحيح المركزي، وليسمح لنا القائمون في وزارة التربية والتعليم، فقد عجزنا من مخاطبة المسئولين أثناء تفقدهم لجان التصحيح، وللأسف الشديد العبارات ذاتها تكرّر! نحن معلمون، آباء وأمهات، ومكنات تصحيح! أي قانون ذلك الذي تنصّ بنوده على أن يبقى المعلم ملتصقا بكرسيه البلاستيكي من الصباح حتى المساء ولفترات متفاوتة ممتدة بين الخامسة والسابعة وأحيانا العاشرة مساء؟! نغالط أنفسنا ونقول النتائج دقيقة!نؤكد لكم أيها السادة القرّاء وأولياء الأمور ومن يهمه الأمر أنّ النتائج بعيدة كُل البعد عن الدقة وليست بالمستوى المطلوب. نتساءل لماذا هذا التسابق بين المراكز وما الذي سيجنيه المركز الفائز سوى (لا شيء)!

العناية بالمعلم من صميم اختصاصات وزارة التربية والتعليم فأين هي من مراكز التصحيح؟! أين هي من أنين المعلم المريض تحت أكوام الأوراق المطلوب إنجازها بدقة وسرعة لا متناهية؟ أين هي من حرصها الشديد على نتائج أبنائها الطلبة؟!

يروق للمسئولين كثيرا أن يسمعوا عند مرورهم باللجان أنّ كل شيء على ما يرام، وأنّ أجمل أنواع الألم على الإطلاق هو ألم انتفاخ أصابعنا وتخلخل فقرات عمودنا الفقري وألم الصداع لا يخففه إلا الشاي أو الكوفي المنقوعة ملاعق سُكره في إناءٍ بلاستيكي بعد غسلها مرارا حفاظا على الموازنة!

نقول لكم: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».

حسن محمد حسن

العدد 1952 - الأربعاء 09 يناير 2008م الموافق 30 ذي الحجة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً