في بعض الأحيان قد تصبح القوة الضاربة لفريق كرة قدم هي نقطة ضعف الفريق نفسها.
فقد أحرز الفرنسي نيكولاس أنيلكا 12 هدفا لتشلسي في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ليتصدر قائمة هدافي المسابقة بفارق 4 أهداف أمام أقرب ملاحقيه.
ولكن الحقيقة الغريبة بشأن تصنيف هذه الأهداف ربما تكشف عن الواقع الحقيقي بشأن القوة الفعلية لتشلسي هذا الموسم، وتفسر أداءه المخيب للآمال على ملعبه في الموسم الجاري.
وتجدر الإشارة إلى أن هدفا وحيدا فقط من بين الأهداف الـ 12 التي أحرزها أنيلكا، كان بمثابة هدف السبق بالنسبة لتشلسي، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الهدف جاء في المباراة التي فاز فيها تشلسي خارج ملعبه على بلاكبيرن 2/0، وجاء عن طريق ضربة حظ عندما اصطدمت الكرة بركبة أنيلكا وسكنت الشباك. وهناك احتمالان لا ثالث لهما لهذه الظاهرة التي تلازم تشلسي هذا الموسم. أولهما أنه ربما أن أنيلكا الذي يشتهر بأنه لاعب متقلب المزاج حتى أطلق عليه «اللاعب العبوس»، ليس لديه القدرة الذهنية على تسجيل الأهداف المهمة.
أو ربما أن الأمر راجع للناحية الخططية، إذ صرح سام الارديس مدرب أنيلكا فى بولتون لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قائلا: «إنه ينقض على المدافعين من خارج منطقة الجزاء، أو يتم لعب الكرة من وراء المدافعين لكي ينقض عليها».
وأضاف «إنه استاذ لا يبارى عندما ينفرد بحارس المرمى».
وزاد بوردو من ضغطه المكثف ولكن فرانك لامبارد نجح في تمرير الكرة من خلفهم إلى المنطلق أنيلكا الذي لم يجد أية صعوبة في تسجيل هدف ثمين لفريقه.
ونجح بوردو في إيقاف هجمات تشلسي عن طريق العمق الدفاعي.
وهذا بالتأكيد ما ستفعله معظم الفرق حين تواجه تشلسي على ملعبه ستامفورد بريدج، بينما تشعر هذه الفرق بضرورة المبادرة الهجومية على ملعبها.
وهذا هو سر نجاح توتنهام ومانشستر يونايتد وليفربول ونيوكاسل (في الدوري الممتاز)، وروما وكلوج (في دوري الأبطال) في زيادة معاناة تشلسي.
حتى أن فريق بيرنلي، المنافس في دوري الدرجة الأولى، نجح في تحقيق المعادلة نفسها في كأس رابطة المحترفين الإنجليزية (كأس كارلينج)، حين تعادل مع تشلسي 1/1، قبل أن يتفوق عليه في ضربات الترجيح
العدد 2282 - الخميس 04 ديسمبر 2008م الموافق 05 ذي الحجة 1429هـ