بجدارة واستحقاق فرض الاتفاق نفسه باعتباره واحدا من أبرز فرق الدرجة الأولى بعد ختام القسم الأول من دوري الدرجة الثانية، بعد أن تمكن من تقديم مستويات جيدة وتحقيق نتائج لافتة أهلته للوقوف على قمة الترتيب جنبا إلى جنب مع المالكية صاحب الخبرة الكبيرة.
ولم يأتِ تفوق الاتفاق من فراغ أو بضربة حظ، بل جاء بعد مجهود كبير بذله مدرب الفريق شاكر عبدالجليل، وإدارة النادي واللاعبون الذين أحسوا بالمسئولية الملقاة على عاتقهم، فظهرت نتائج هذا العمل بشكل مثير أذهل المتابعين لدوري الدرجة الثانية.
مسيرة الفريق
بدأ الفريق الاتفاقي مسيرته في دوري الدرجة الثانية لهذا الموسم بتعادل مثير مع التضامن 5/5 دق به ناقوس الخطر لجميع الفرق منذ البداية، ثم عزز رغبته الجامحة في المنافسة بالفوز على قلالي 1/0.
الأسبوع الثالث شهد سقوطا مروعا لفريق الاتفاق عندما سقط أمام سترة 5/1 وهي نتيجة اعتبرها المتابعون مفاجئة قياسا بالمستويات المتواضعة التي قدمها سترة في اول مباراتين وكادت هذه النتيجة أن تطيح بالجهاز الفني لولا حكمة إدارة النادي التي جددت ثقتها بالمدرب شاكر واللاعبين، وكانت هذه الثقة في محلها، إذ حقق الفريق بعد ذلك 3 انتصارات متتالية على البديع 1/صفر ومدينة عيسى 1/صفر والمالكية 2/صفر، ليحتل قمة المسابقة برصيد 13 نقطة.
ويعتبر فريق الاتفاق الوحيد إلى جانب فريق سترة الذي تمكن من التسجيل في جميع مبارياته، وسجل خط هجومه 12 هدفا بينما دخل مرماه 10 أهداف.
راضٍ عن الفريق
وفي تقييمه لمسيرة الفريق خلال القسم الأول من الدوري ومدى رضاه عما قدمه الفريق في المباريات الماضية، أكد مدرب الفريق رضاه لما حققه الفريق حتى الآن وعن النتائج الجيدة التي وضعت الفريق في الصدارة.
وقال عبدالجليل: «مقارنة بالاتفاق السابق( كان صيدا سهلا للفرق الاخرى في معظم نتائجه) فإننا راضون تماما عما حققه الفريق حتى الآن بغض النظر عن تفاوت المستوى في بعض المباريات، إذ تمكن الاتفاق من تحقيق طفرة كبيرة هذا الموسم، وصنع لنفسه شخصية قوية حازت على احترام جميع الفرق والمتابعين، وبدأت جميع الفرق تحسب له ألف حساب، وخصوصا بعد تفوقه على فرق كبيرة مثل التضامن والمالكية ومدينة عيسى».
وأكد عبدالجليل أن فريقه لم يصل بعد إلى كامل مستواه الذي يطمح له، ولكنه أكد أن أداء الفريق كان يتصاعد من مباراة لأخرى، وأن اللاعبين أكدوا أنهم قادمون للمنافسة، إذ لم تهزهم الخسارة القاسية أمام سترة وعادوا بعدها بقوة لطيحوا بفرق البديع ومدينة عيسى والمالكية.
ثقة باللاعبين
وأكد المدرب الوطني شاكر عبدالجليل ثقته الكبيرة في اللاعبين وقدرتهم على المواصلة بالعطاء نفسه في القسم الثاني، مؤكدا أنه لن يسعى إلى إدخال أي عنصر جديد على قائمة الفريق لثقته الكبيرة بأن هذه المجموعة التي تمكنت من تحقيق النتائج الجيدة في القسم الأول قادرة على مواجهة التحديات في القسم الثاني والمنافسة بقوة على ورقتي الترشح لدوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل.
وأضاف عبدالجليل: «أملك مجموعة جيدة ومتجانسة من اللاعبين في جميع الخطوط، وحتى دكة الاحتياط عملت على تقويتها منذ بداية عملي مع الفريق من خلال تجهيز لاعبين لا يقلون مستوى عن الأساسيين ليكونوا جاهزين للمشاركة في أي لحظة من لحظات المباراة، أو الحلول مكان أي لاعب يتعرض للإيقاف أو الإصابة، لذلك فنحن الآن لسنا بحاجة للمزيد من اللاعبين، ولكننا بحاجة للمزيد من التركيز والإصرار على تكملة المشوار بالقوة نفسها».
توقف الدوري
وعن توقف الدوري والفترة الطويلة التي تفصل بين القسمين الأول والثاني قال عبدالجليل: «إن هذه الفترة ستكون مفيدة لبعض الفرق وستضر فرقا أخرى، إذ ستعمل بعض الفرق على تصحيح أوضاعها وإعادة ترتيب أوراقها قبل الدخول في منافسات القسم الثاني، أما الفرق المنطلقة فربما يؤثر ذلك عليها سلبيا، إذ قد يتسرب الملل للاعبين وتنخفض معنوياتهم، كما أن التوقف الطويل قد يجعل بعض اللاعبين لا ينتظمون في التدريبات ما سيؤثر بالتأكيد على مستواهم الفني».
وأضاف «إن التوقف الطويل يؤثر أيضا على المستوى العام للدوري، إذ إن حماس الفرق سيقل كثيرا عن اللعب المتواصل أو المنتظم أسبوعيا».
وعن وجود أكثر من فريق منافس في هذا الموسم على بطاقتي التأهل وتحديدا المالكية المتمرس بجانب سترة القادم بقوة قال عبدالجليل: «إن هذا الأمر في مصلحة الدوري، إذ كلما زادت المنافسة زادت قوة الدوري»، مضيفا أنه ليس متخوفا من وجود فرق ملاحقة او مزاحمة لفريقه على الصدارة بل اعتبر ذلك تحفيزا للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم من أجل إثبات أنهم الأقوى، وتأكيد أحقيتهم وجدارتهم بالصعود إلى دوري الكبار.
دوري الدمج
وأكد مدرب الفريق أنه ليس مع فكرة اعتماد دوري الدمج في الموسم المقبل، إذ إن هذا سيكون فيه إجحاف وظلم للفرق التي عملت على إعداد فرقها من أجل الصعود الى دوري الدرجة الأولى، مضيفا «إن الاتحاد يجب أن ينهي المسابقة بالنظام نفسه الذي بدأ به، وإذا كان ينوي تغيير النظام فإن عليه أن يعمل ذلك في المواسم المقبلة، وقبل بدء البطولة وليس في منتصفها، لأن ذلك يخلط أوراق الفرق ويشوش فكر اللاعبين ويخفض من معنوياتهم».
شكر للإدارة واللاعبين
وفي ختام حديثه قدم المدرب الوطني شاكر عبدالجليل شكره وتقديره لإدارة النادي التي أكدت دعمها للفريق منذ بداية الإعداد، مؤكدا أن نتائج هذا الاهتمام واضحة جدا من خلال وجود الفريق على قمة الدوري، كما قدم شكره للاعبين على المجهود الذي بذلوه خلال القسم الأول وطالبهم بالمزيد من الالتزام والجدية والجهد من أجل إكمال النصف الثاني الذي سيكون أقوى بكثير من القسم الأول من أجل تحقيق حلم جماهير النادي بالصعود الى دوري الدرجة الأولى.
العدد 1957 - الإثنين 14 يناير 2008م الموافق 05 محرم 1429هـ