استبشرت جماهير نادي مدينة عيسى خيرا بفريقها الأول لكرة القدم بعد البداية القوية للفريق في الأسابيع الثلاثة الأولى والتي أهلته لمنافسة المالكية على الصدارة قبل أن يتراجع إلى المركز الرابع بفارق الأهداف عن فريق سترة في ختام مباريات القسم الأول.
وعلى رغم تخلفه عن صاحبي الصدارة الاتفاق والمالكية بفارق 3 نقاط، إلا أن تفاوت الأداء الذي عانى منه الفريق خلال القسم الأول وعدم ثبات المستوى في المباريات الست التي خاضها الفريق خلال القسم الأول هو أكثر ما يقلق عشاق فريق مدينة عيسى، خصوصا أن المنافسة ستدخل مراحلها الحاسمة التي تحتاج إلى المزيد من الاستقرار لأن خسارة أية نقطة في القسم الثاني سيكون لها تأثير كبير على موقف الفريق في سلم التترتيب.
ولعب فريق مدينة عيسى خلال القسم الأول 6 مباريات، إذ بدأ المسابقة بفوز كبير وثمين على سترة أحد الفرق المرشحة بقوة للمنافسة على اللقب في الأسبوع الأول، ثم تبعه بفوز آخر على فريق البديع في القسم الثاني جعله يشارك المالكية صدارة الفرق قبل أن يتعادل الفريقان في الجولة الثالثة ليبقى المدينة في الصدارة للأسبوع الثالث على التوالي.
وفي الأسبوع الرابع مني مدينة عيسى بهزيمته الأولى في هذا الموسم على يد الحصان الأسود للبطولة فريق الاتفاق، وحصل على راحة إجبارية في الأسبوع الخامس، ليعود المدينة بعدها لمشاركة المالكية والاتفاق الصدارة بفوزه الثمين على التضامن في الأسبوع السادس.
وتعرض مدينة عيسى لخسارة مفاجئة أمام فريق قلالي في الأسبوع السابع ليجبر على التراجع للمركز الرابع في الترتيب العام للدوري مع ختام القسم الأول.
وعلى رغم وجوده قريبا من القمة فإن محصلة الفريق من الأهداف التي سجلها، والتي دخلت مرماه تضع الكثير من علامات الاستفهام بشأن قدرة الفريق على مواصلة المنافسة القوية على بطاقتي الصعود لدوري الكبار.
وسجل مهاجمو فريق مدينة عيسى 6 أهداف فيما استقبلت شباكه 7 أهداف، أي أن الفريق يعني من الضعف في الناحيتين الهجومية والدفاعية.
راضون ولكن!
وفي تقييم سريع لما قدمه فريقه في القسم الأول، أكد مدرب الفريق الأول بنادي مدينة عيسى محمد الشملان أن النتائج التي حققها الفريق مرضية له بشكل عام مقارنة بظروف الفريق، لكن الأداء لم يكن في المستوى الذي كان يطمح إليه.
وقال الشملان: «يجب ان نكون واقعيين، ويجب أن نكون راضين بهذه النتائج إذا ما قورنت بالظروف الصعبة المحيطة بالفريق، والتي أبرزها عدم وجود ملعب يتدرب عليه الفريق، إذ حتى هذه اللحظة لا أعلم أين سنتدرب اليوم وغدا، وهذا كفيل بأن يساهم في تذبذب مستوى الفريق وتفاوت الأداء من مباراة لأخرى!».
وأضاف الشملان أن فريقه تأثر أيضا بعدم ظهور بعض اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي بالمستوى المتوقع منهم مثل دعيج سامي، وعمر بلال بالإضافة إلى بعض اللاعبين المحترفين، أثر أيضا على مستوى الفريق خصوصا أن اعتماد الفريق على هؤلاء اللاعبين كان كبيرا، متمنيا أن يظهر لاعبو الخبرة كل إمكاناتهم في القسم الثاني لمساعدة الفريق على تحقيق النتائج الجيدة التي تجعله منافسا قويا حتى النهاية.
أبرز التغييرات
بعد نهاية القسم الأول أدرك المدرب الوطني محمد الشملان أن فريقه بحاجة لبعض الترميمات في الدفاع والهجوم للاستمرار في منافسة بقية الفرق، إذ أكد الشملان أن هناك توجها لاستقدام لاعبين نيجيريين لتجربتهما قبل التعاقد معهما، بالإضافة إلى تعاقد النادي مع اللاعبين جاسم الزايد من البسيتين، ومحمد جوهر الماص من الرفاع.
وأعرب الشملان عن سعادته بتعزيز صفوف فريقه بهذين اللاعبين، مؤكدا أنهما سيكونان إضافة جيدة للفريق لما يتمتع به اللاعبان من إمكانات جيدة ستخدم الفريق في المرحلة المقبلة المهمة.
الدوري أعاد الذكريات
وبعيدا عن فريقه، قال الشملان في تقييمه العام لمستوى القسم الأول من الدوري ان دوري هذا الموسم أعاد له ذكريات دوري الدرجة الأولى سابقا في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي، عندما كان دوري الدرجة الأولى (الاسم السابق لدوري الدرجة الثانية) مشتعلا بوجود فرق جدحفص والمالكية والقادسية ومدينة عيسى والمنامة، وكان التنافس بينها قويا من أجل الصعود للدوري الممتاز، موضحا أن دوري هذا الموسم أعاد نفسه بوجود فرق الاتفاق والمالكية وسترة ومدينة عيسى وقلالي على خط المنافسة، مؤكدا أن هذا من شأنه أن يفرح أي مدرب وأي شخص مهتم بشئون كرة القدم البحرينية.
كما أثنى على اهتمام الصحف المحلية بتغطية دوري الدرجة الثانية على عكس المواسم السابقة، مؤكدا على أهمية الدور الإعلامي في تطوير وتألق اللاعبين ما سينعكس بشكل إيجابي على مستوى الدوري بشكل عام.
وتوقع الشملان أن تشتد المنافسة في القسم الثاني خصوصا أن الفارق الفني بين الفرق ليس كبيرا، كما أن فارق النقاط بين فريقي الصدارة وفرق سترة والمدينة وقلالي ليس كبيرا وبالإمكان تعويضه، أضف إلى ذلك سعي معظم الفرق إلى ترميم صفوفها بعدما تعرفت على مكامن الخلل فيها من خلال مباريات القسم الأول.
تفوق الاتفاق
وأعرب الشملان عن سعادته الكبيرة لوجود فريق الاتفاق على قمة الدوري، إذ قال: «انا سعيد جدا للمستوى الكبير الذي قدمه فريق الاتفاق في هذا الموسم وتصدره القسم الأول، وما يفرحني كمواطن وكمتابع لكرة القدم البحرينية أن نشاهد تطور فرق أنديتنا حتى وإن كانت منافسة لنا، لأن الأهم هو مصلحة الكرة البحرينية، وفي هذا السياق أود أن أسجل إعجابي أيضا بفريقي سترة وقلالي، إذ أن الأول أكد أنه يملك قاعدة قوية وأنه منافس لا يستهان به حتى بعد خروج عدد كبير من اللاعبين أصحاب الخبرة في الفريق، والثاني تخلص سريعا من آثار فك الدمج وتقدم خطوة كبيرة للمنافسة وحقق انتصارين لافتين على التضامن ومدينة عيسى».
وجهة نظر ماتشالا
وعن رأيه الشخصي في عدم اختيار أي لاعب من الدرجة الثانية لتمثيل المنتخبين الأول والأولمبي قال الشملان، ان هناك على الأقل 4 لاعبين يستحقون تمثيل المنتخب، ولكن تبقى وجهة نظر المدرب ماتشالا ومواطنه ايفان هي الأهم لأنهم يسعون لاختيار الأكثر جاهزية، ولاعبي فرق الدرجة الثانية على رغم المهارات التي يمتلكونها فإنهم مازالوا يحتاجون للصقل والخبرة ومدرب المنتخب ليس لديه الوقت لصقل اللاعبين وإعادة تهيئتهم للمشاركة مع المنتخب، لذلك يكون اختياره دائما من فرق الدرجة الأولى التي يكون لاعبوها أفضل بدنيا وفنيا.
العدد 1960 - الخميس 17 يناير 2008م الموافق 08 محرم 1429هـ