ذكر المدير العام لشركة الشحن الجوي (دي إتش إل) العالمية (DHL) مارك بينتون أن أعمال الشركة في البحرين ودول المنطقة زادت في الآونة الأخيرة بسبب الازدهار الاقتصادي والعمراني الذي تعيشه، وكذلك السيولة الوفيرة التي تتمتع بها دول الخليج، وأن الشركة بدأت في نقل قسم رئيسي خاص بالمبيعات إلى المنامة من بروكسل ما يعمق أهمية مركز البحرين في عمليات الشحن الجوي.
وقال: «إن الشركة مستمرة في جعل البحرين مركزا رئيسيا لها بسبب موقعها المتوسط، والبنية التحتية القوية، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى الأسواق في المنطقة بسهولة، وخصوصا أن البحرين ترتبط بجسر مع المملكة العربية السعودية التي يعتبر سوقها أحد أكبر الأسواق أهمية بالنسبة إلى الشركة».
وأبلغ بينتون «مال وأعمال» أن البحرين «تعد مهمة جدا بالنسبة إلى (دي إتش إل)، وأن الأعمال ممتازة بسبب أن البحرين وبقية دول الشر ق الأوسط تشهد نجاحا في الأعمال نتيجة لصعود أسعار النفط والاستثمارات الكبيرة التي تشهدها، وأعمال البنية التحتية الكثيرة، مايجعل المنطقة مكانا مفضلا للأعمال وكذلك بالنسبة إلى شركتنا».
وأضاف «الشركة هي شركة عالمية تغطي نحو 220 دولة، وإقليميا، والبحرين هي مركز رئيسي للشركة واستمر هذا المركز في النمو والحصول على أهمية كبرى بالنسبة إلى (دي إتش إل) ولهذا فقد استمرت الشركة في الاستثمار في الطائرات والمعدات الثقيلة. البحرين مقر مهم إلى الشركة». وزاد أسطول الشركة من طائرتين إلى نحو 12 طائرة في الوقت الحالي».
وأفاد أنه بسبب أهمية البحرين فإن قسم الطيران في الشركة انتقل إلى مكاتب في المنامة. كما أن الشركة بدأت في نقل فريق يضم نحو 40 شخصا إلى المنامة من بروكسل «وأن بعض أعضاء القسم قد وصل والبعض الآخر في طريقه للوصول، وسيغطي بالإضافة إلى المنطقة أوروبا الشرقية وشمال إفريقيا ومصر واليمن».
ولدى «دي إتش إل»، التي توظف نحو 700 شخص في البحرين نحو 70 في المئة من البحرينيين، وكذلك مقر ثان في دبي، إذ تعد دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أنشط الأسواق بالنسبة إلى الشركة. ويغطي مركز الشركة في دبي كل من اليمن وإلى حد ما شبه القارة الهندية.
وأوضح بينتون أن معظم الأعمال في دول الخليج العربية هي بين بعضها البعض، وأن تجارة كبيرة هي بين السعودية والبحرين وبين البحرين والإمارات وبين الإمارات والبحرين وقطر. وأضاف «نحن نعمل في صناعة منافسة. ومثل أي صناعة منافسة فإننا نعمل بجد لتقديم أفضل الخدمات إلى الزبائن بدلا من أن نمضي الوقت في الركض وراء المنافسين». وتعمل نحو خمس شركات للشحن الجوي في البحرين.
كما ذكر أن شركة دي إتش إل هي من الشركات القليلة التي تطير إلى العراق لتقديم خدماتها في هذا البلد منذ غزو القوات الأميركية والبريطانية لبغداد وإقصاء الرئيس العراقي السابق صدام حسين وحزب البعث عن الحكم في العام 2003. والبحرين هي مركز الأسطول البحري الأميركي الخامس. وتشغل الشركة 200 رحلة يوميا إلى دول الشرق الأوسط وأفغانستان.
وتشغل الشركة العالمية لخدمات الشحن، البحرين كمركز لنقل الشحنات من وإلى دول الشرق الأوسط وأفغانستان انطلاقا من المنامة وخصوصا بعد تزايد عدد رحلات شركات الطيران الإقليمية والدولية القادمة إلى البحرين.
وتتبع الشركة أرقى معايير الأمن والحماية في التعامل مع الشحنات والطرود التي يتم إرسالها عبر الشركة ما يساهم في الارتقاء بمعايير العمليات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط التي تعد حيوية وخصوصا في ظل التطور الاقتصادي والاستثماري في المنطقة التي تشهد نشاطا محموما في القطاع العقاري والبنية التحتية.
وتربض ثلاث طائرات تابعة إلى الشركة في ساحة قرب مطار البحرين الدولي بينما أقلعت طائرة أخرى إلى وجهتها، وتبيّن المعدات الثقيلة التي يحتويها مركز الشركة مدى حجم الأعمال والنشاط الموسع الذي تقوم به في المنطقة.
لكن بينتون أوضح كذلك أن الشحنات إلى الدول التي لا تطير إليها طائرات الشركة يتم إرسالها عن طريق شركات الطيران التجارية. كما أن شحنات كثيرة تجد طريقها إلى الدول المجاورة عن طريق الشاحنات.
العدد 1965 - الثلثاء 22 يناير 2008م الموافق 13 محرم 1429هـ