قالت منظمة «أوبك» أمس (الثلثاء) إن المخاوف المتزايدة من ركود اقتصادي في الولايات المتحدة تغلف التوقعات بالنسبة إلى الطلب على نفط المنظمة هذا العام وإن ارتفاع الأسعار قد يزيد من معاناة المستهلكين.
وقدرت «أوبك» في تقريرها الشهري عن سوق النفط أن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 4,7 في المئة هذا العام انخفاضا من معدل النمو البالغ 5,3 في المئة العام الماضي.
وقال التقرير إنه «مع تزايد الدلائل على تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة في نهاية العام تضاعفت المخاوف من الركود».
وتوقعت المنظمة أن يزيد الطلب العالمي على النفط بمقدار 1,3 مليون برميل يوميّا من دون تغيير عن تقديراتها السابقة وبانخفاض كبير عن بعض التقديرات الأخرى.
وتعد تقديرات المنظمة التي تضخ أكثر من ثلث النفط العالمي أكثر تشاؤما بشأن الطلب من تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي خفضت الأسبوع الماضي تقديرها لنمو الطلب إلى 1,98 مليون برميل في اليوم.
وقالت منظمة «أوبك» أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض إلى 85,34 دولارا للبرميل أمس الأول (الإثنين) من 86,06 دولارا يوم الجمعة. وتضم سلة «أوبك» 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحاري الجزائري وغيراسول الانغولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي. سي. إف 17 من فنزويلا.
وانخفض سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي أكثر من دولار للبرميل أمس وسط مخاوف من ركود اقتصادي يؤثر سلبا على الطلب على الطاقة.
وهبط مزيج برنت 1,08 دولار إلى 86,43 دولارا للبرميل، كما انخفض الخام الأميركي الخفيف 1,01 دولار إلى 87,68 دولارا للبرميل عن مستواه في أواخر المعاملات أمس الأول.
وواصل النفط الهبوط أمس مسجلا أدنى مستوى له في ستة أسابيع مع تراجع أسواق الأسهم العالمية بفعل التوقعات المتزايدة بكساد اقتصادي تقوده الولايات المتحدة.
وهبط سعر العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت في لندن 40 سنتا إلى 87,11 دولارا للبرميل بينما بلغ سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف 88,20 دولارا للبرميل منخفضا 60 سنتا عن مستواه أواخر التعامل يوم الإثنين.
ولم تحدد بورصة نايمكس سعر تسوية لعقود الخام يوم الاثنين لأن قاعة التداول كانت مغلقة في عطلة عامة. وهوت بورصات الأسهم الآسيوية والأوروبية يوم الاثنين بفعل المخاوف المتزايدة من أن مقترحات الحفز الاقتصادي التي عرضها الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع الماضي لن تكون كافية لتفادي الكساد.
واستمرت هذه المخاوف أمس مع هبوط أسواق الأسهم في كوريا الجنوبية واستراليا نحو 5 في المئة بينما تراجعت معظم السلع الأولية وسط مخاوف من تراجع الطلب على المواد الخام في أنحاء العالم.
العدد 1965 - الثلثاء 22 يناير 2008م الموافق 13 محرم 1429هـ