«لو لم أكن أمتلك الوثائق الرسمية والثبوتية الدالة على ملكية المركز والملعب عن طريق المؤسسة العامة للشباب والرياضة لقدمت استقالتي فورا ولابتعدت عن العمل التطوعي من دون تردد».
بهذه الكلمات بدأ رئيس مركز الشاخورة علي سبت حديثه لـ «الوسط الرياضي» في رده على إدارة مركز أبوصيبع في حديث مع «الوسط الرياضي» نشر يوم الثلثاء الموافق 15 يناير/ كانون الثاني في العدد (1957) إذ طالبت رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة بالتدخل شخصيا لحلحلة الأمور مع مركز الشاخورة مطالبة إما بالدمج أو تقسيم أرض الملعب الحالية. وقال رئيس مركز الشاخورة علي سبت: «الجمعية العمومية بالمركز والأهالي حسموا أمر الدمج بالرفض، بينما التقسيم غير مقبول عقلائيا وغير موجود أساسا في العالم كله أن يتقاسم ناديان أو مركزان في قريتين متجاورتين في ظروف غير مهيأة تماما قطعة أرض لملعبين!».
وأضاف: «في البداية كنا مجموعة من الشباب من أهالي القرية، إذ كنا نلعب على الملعب القديم، وهو ملك خاص بالقرب من مسجد الشيخ حسين العصفور، إذ لم يكن لدينا مركز ولا نمارس سوى كرة القدم وبعض الألعاب الشعبية في مقر صغير «دكان» في بداية الثمانينات، وقمنا بالتحرك لطلب مركز ولكن قبل ذلك كان طلبنا لناد وتم الرفض من قبل المؤسسة العامة، فقمت بمقابلة خالد الحمد وفؤاد كمال في المؤسسة العامة العام 1984/1985 وطلبوا منا ايجاد مقر، وفعلا حصلنا على المقر، وكان لدينا ملعب صغير في وسط البيوت يلعب عليه صغار القرية ويسمى «ملعب أم الحصى» ولكن أخذته وزارة الإسكان ووزعته قسائم سكنية في العام 1986، ويومها استاءت المؤسسة من عمل الإسكان ووجهت رسالة من رئيس المؤسسة العامة الشيخ عيسى بن راشد إلى وزير الإسكان».
أرض المركز كانت تلالا وجبالا
وتابع «ثم قالوا لنا ابحثوا عن أرض أخرى، وفي العام 1987 حصلنا على الأرض للمركز وكانت ملأى بالتلال، وقمنا بتنقيبها، وخرجت مع أحد المسئولين في وزارة الإسكان وقلت له نحن مستعدون للتنقيب، والأرض الحالية للملعب كانت ملكا لوزارة الإعلام (قسم الآثار)».
و أضاف «وفرنا 40 شخصا في عطلة الصيف، ولمدة شهرين قمنا بتعديل الأرض وبإزالة عمود كبير للكهرباء يمر بالأرض، واستطعنا بعد عمل كبير وجهد جهيد أن تصبح الأرض كما هي عليه الآن، وهذا عمل لسنين مضت، فكيف الآن وبعد هذا التعب يريدون الأرض بهذه البساطة والسهولة!».
بتعبنا حصلن
ا على أرض المركز
وقال أيضا: «من خلال حديثي هذا أود أن أرد على الاخوان في مركز أبوصيبع في بعض النقاط التي أراها مهمة: أولا، قولهم ان العلاقات مع «المؤسسة العامة» هي التي أعطتنا أرض المركز بدلا منهم وهذا أمر مردود عليه، نحن اخترناها بأنفسنا، ونحن الذين أزلنا كل التلال ونقبناها، ولدينا الوثائق الثبوتية والرسمية وهي وثيقة الملكية للأرض من قبل سمو ولي العهد آنذاك (عاهل البلاد حاليا) وباسم المؤسسة العامة وهذا أمر طبيعي لكل أندية البحرين، وليست هناك أية علاقة بهذا الشأن كما يزعم الاخوان في مركز أبوصيبع».
وفرنا 12 عاملا لتنقيب الأرض
وتابع «أما الرد الآخر، فالأرض الحالية لمركز الشاخورة كانت ملأى بالتلال وكانت بقربها مزارع ملك للأوقاف الجعفرية، وحدثت مهم بعض الإشكالات حلت فيما بعد بتدخل مدير الآثار صويلح الذي أكد أن الأرض ملك للدولة، وللإثبات يشهد على ذلك تعهدنا لإدارة الآثار بالتنقيب، إذ وفرنا 12 عاملا مع عمال الآثار ولمدة أسبوعين استطعنا تسوية الأرض وحصلنا على شهادات شكر بعد الانتهاء من التنقيب.
وبعدما حصلنا على الترخيص بدأنا عمل البناء بحكم علاقتنا مع نادي روتاري المنامة وخصوصا مع محمد الخزاعي، ولكن بسبب الكلفة العالية للبناء إذ قدر حينها بمبلغ 150 ألف دينار، وتم الاتفاق على بنائه في 3 مراحل، إذ بدأنا بالصالة وبعض الملحقات بمبلغ 50 ألف دينار، وفي المرحلة الثانية ثم الاتفاق مع المائدة المستديرة ببنائها وكلفت 40 ألف دينار، وتبقت المرحلة الثالثة التي تحتوي على مكاتب للإدارة والمدخل وحجرة اللاعبين، وإلى الآن لم يتم بناؤه، ونحن بانتظار المساهم في البناء».
الجمعية العمومية
رفضت الدمج
وقال: «أما الرد الثالث فهو يخص طلب الدمج، وهو اننا اثناء بناء المركز صرنا نعمل بشكل نوبات، إذ ان هناك حراسات من البعض خوف الهدم والتخريب من بعض شباب أبوصيبع، 10 أشخاص كانوا يحرسون المكان في ظروف صعبة (حوادث التسعينات)، وهذا الأمر سبب كاف لرفض الدمج، وهو أيضا لم يكن اقتراحا مني بل كان قرارا من الجمعية العمومية التي رفضت الدمج مع أبوصيبع.
وهناك أمر آخر، إذ كان هناك كلام مثار أيام البناء الأول للمركز، فعندما قام روتاري المنامة بالمساهمة في بناء المرحلة الأولى كان هناك من يثير لغطا بأن المركز مشبوه نظرا لكون روتاري مشبوها بحسب كلامهم!».
نحن من سوّى أرض الملعب
وتابع «من هذا الأمر قمنا بالتنقيب في الملعب الحالي، وقمنا بتعديل الأرض، ولكن كل يوم نرى فيها الزجاج المكسور، بل ووصل الأمر إلى أنهم يقتلون القطط ويرمونها على أرض الملعب! إضافة إلى الفتات والفضلات وحتى الدجاج المذبوح تراه على مساحة الملعب! وقمنا بزراعة المنطقة المحاذية للملعب، ولكنهم قاموا برمي القمامة داخل الملعب، إضافة إلى دخول سياراتهم داخل الملعب وتكسير أنوار الاضاءة، وعانينا الكثير وصبرنا وتسامحنا وضبطنا أنفسنا؛ لأننا عقلانيون في خطواتنا».
«المؤسسة العامة»
تعلم عن السور
وقال: «وتجدد الأمر بتكسير السور الذي قالوا عنه تم بناؤه من دون علم المؤسسة العامة، ونحن نريد طمأنتهم بأن لدينا الإثباتات الرسمية من المؤسسة العامة والبلدية والمساحة، ولدينا إذن الترخيص برسالة من المؤسسة العامة مؤرخة بتاريخ 20 يونيو/ حزيران 2007 من مدير إدارة شئون الشباب بالموافقة على بناء السور».
لن نوافق
على تقسيم الأرض
وقال: «وكذلك لن نوافق على هذا الأمر لعدة أسباب منها اننا لم نر في كل العالم أن هناك أرضا وزعت على طرفين للعب عليها، إضافة إلى ذلك فإنه سيخلق مشكلات نحن في غنى عنها، وستجر العداوة ليس بالكلام بل على أرض الواقع.
ونحن سبق وتعاونا معهم وأعطيناهم الملعب لإقامة دورة صيفية عليه بحكم الأخوة والجيرة، ولكن كانت النتيجة تلف الملعب وتخريبه ورمي المخلفات فيه من دون أن يحافظوا عليه».
وأضاف «أنا أتحدى إذا كان هناك أحد في العالم كله طبق مثل هذه الفكرة غير العقلانية. وإذا كانوا يقولون ان لديهم كثافة سكانية فليستأجروا مقرا لهم بدلا من سلب ثمرة جهد غيرهم، وأنا في المؤسسة العامة قلت لهم ذلك، وحتى الخبير القانوني في المؤسسة العامة قال لهم ان الدمج لا يكون قسرا وتقاسم الملعب بالطريقة نفسها لا يكون ايضا... ولكن كيف تريد مني أن أندمج معك أو أقاسمك الملعب وأنت تخرب كل ما بنيته، ثم بعملية التكسير الأخيرة للسور رفعنا الأمر إلى الشرطة فالنيابة العامة».
تصريح المنصور خطير
ومؤلب على التخريب!
ومن جانب آخر، قال سبت: «ان تصريح المنصور خطير جدا، ويخلق ردة فعل سلبية لدى الشباب، وهذا يشجع على التخريب والتكسير، وأنا أقول هذا أمر مرفوض من عقلاء يتحدثون إلى الصحافة الرياضية التي تعتبر منبرا للتآلف والمحبة وقهر الصعوبات وليس لخلق فتن ومشكلات... وإذا كان لك حق فعليك التوجه إلى الجهات المختصة والمسئولة.
ويجب أن نعلم شبابنا على المحبة واحترام الطرف الآخر، ونحن لم نمنع صغارهم من اللعب على الملعب». وختم حديثه بالقول: «شخصيا لم تكن لدي أية علاقة مع رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة ولم أقابله وجها لوجه بعكس الشيخ عيسى بن راشد والشيخ عيسى بن حمد، ولا أعرف أحدا في المؤسسة العامة ما عدا علاقتي العملية معهم بحكم وجودي في المركز في الرئاسة، وهذا افتراء على شخصي عندما قالوا ان علاقاتنا مع المؤسسة العامة هي التي أعطتنا أرض المقر الحالي، وأكرر القول انه لو لم تكن معي الوثاق الثبوتية للمقر والملعب لما بقيت لحظة واحدة في رئاسة المركز، ولقدمت استقالتي فورا وابتعدت عن العمل التطوعي لانني لا أعمل في الخفاء ولا أعمل على خلق الدسائس، وأنا صريح جدا والجميع يعرفني».
العدد 1966 - الأربعاء 23 يناير 2008م الموافق 14 محرم 1429هـ