اختتم المؤتمر التربوي السنوي الثاني والعشرين والذي يعقد هذا العام تحت شعار «التحولات المنتظرة للقيادة المدرسية .. التعليم الثانوي نموذجا)أعماله بالتأكيد على أن المعلمين شركاء رئيسيون في النهوض بأعباء الرسالة التعليمية.
وأوضح وكيل وزارة التربية للموارد والخدمات عبدالله المطوع أن التركيز جاء على رؤية تربوية حديثة اشتملت على التحولات المستقبلية في القيادة التربوية، هذا عطفا على الأوراق التي قدمت والإمكانات التي وفرت مستشهدا بالترجمة الفورية التي وفرها المؤتمر واقتصار الفئة المشاركة على المديرين وعدد من التربويين الذين حضروا وانصهروا في بوتقة واحدة في مكان واحد مقارنة بالأعوام الماضية، حيث عقدت المؤتمرات في مواقع مختلفة، الأمر الذي يركز الأفكار والتوصيات مما ينعكس على النواتج التربوية التي تخرج من هذا المؤتمر.
وأضاف المطوع أن مؤتمر هذا العام جاء في صورة تجديدية قد نصل من خلالها بعون الله إلى رؤى مستقبلية ساهم فيها تبادل الخبرات بين الزملاء المديرين والمديرات وتلاقح الأفكار بين الخبرات من البحرين وسنغافورة، مؤكدا انه من المؤتمرات التي تسجل في تاريخ التربية في البحرين، فالأوراق التي قدمت جاءت بتحديات وضعتنا أمام أمور لابد أن نعي لها من حيث البناء الهيكلي للمدارس والقيادة التربوية التي تحدد في رؤية ورسالة المدرسة وقيمها واستراتيجياتها، حيث اختلاف الحاجات والتحديات في المدارس السنغافورية في كل جوانبها والتي تؤكد على القيم والثقافة والخطوات الإستراتيجية للمدرسة عطفا على أدوات التقويم المستخدمة بجانب الأنشطة المدرسية والأنشطة الخاصة لذوي الاحتياجات الخاصة. وألقت الوكيل المساعد للمناهج والإشراف التربوي ورئيسة اللجنة العامة الشيخة لولوة بنت خليفة آل خليفة كلمة أكدت فيها جدوى المؤتمر وأن المشاركين أقاموا الدليل من جديد على أنهم شركاء جديون ومتحمسون يعول عليهم في النهوض بأعباء الرسالة التربوية، مشيدة بمستوى البحوث وأوراق العمل والعروض التي قدمت، وأنها تثري خبرات التفكير في ملامح القيادة المدرسية المستقبلية، مشيدة كذلك بأدوار مجلس التنمية الاقتصادية وإدارات وزارة التربية والتعليم، كما عبرت عن شكرها الخاص لضيوف المؤتمر من سنغافورة البلد الصديق الرائد تنمويا وتربويا على تغذية خبرتنا اليافعة في مجال تطوير القيادة المدرسية من خبراتهم الراسخة والنوعية التي انتزعت الإعجاب والتقدير على النطاق الدولي.
وتابعت الشيخة لولوة آل أنه «علينا التركيز على أمرين وهما بناء القدرة على التغيير، وإطلاق حملات التنفيذ الفعلي للتغيير، موضحة أن القدرة فستكون من خلال تزويد الميدان التربوي بالخبرات أو الكفايات والأساليب التي يحتاجها، الأمر الذي يحتاج إلى إستراتيجية علمية متكاملة تتضمن باقة مدروسة ووظيفية وحديثة من البرامج التدريبية للقادة المدرسيين، مبينة أنه سيكون لكلية المعلمين في هذا المجال إسهام نوعي تعلق عليه آمالا عريضة، وأضافت: أن الوزارة ستعمل على تقوية قدرات العاملين في الميدان بالتمكين والتخويل في إطار المسئولية والمحاسبة، هذه الحلقة الثانية: حلقة القدرة بعد حلقة الإرادة. وتوجهت للتربويين في الميدان قائلة (أما الحلقة الثالثة فهي حلقة التنفيذ الميداني فقرارها بأيديكم والمعول فيها عليكم..فقط) ودعتهم إلى الاستعداد لها ببناء القدرات وتملك الكفايات بالتمهن عموما والذي من ضمنه التمهن الذاتي وبناء فرق البحث والعمل التعاوني».
وكانت الجلسة الحوارية قد بدأت بعرض تجارب قيادية من مدارس رائدة بسنغافورا اشترك فيها ثلاثة من ضيوف المؤتمر وهم Mrs. Catherine Seah و Dr. Zoe Boon و Mrs. Mary Koh وتم عرض خبرات ميدانية متنوعة في مجال قيادة التغيير المدرسي من دولة رائدة تعليميا متعاونة مع مملكة البحرين في تطوير المهن التعليمية، وعرض المقدمون الثلاثة محاور التغيير المدرسي، وصيغ ذلك التغيير من مدخل القيادة، كما عرضوا لقضية بناء الاتجاهات القيادية المستقبلية وضرورة إعداد قيادات مستقبلية مؤمنة بالتغيير المدرسي وواثقة بالنمط القيادي الجديد، مؤكدين على بلورة رؤية قيادية مدرسية مستقبلية بديلة قابلة للتوطين في مدارس مملكة البحرين.
العدد 1967 - الخميس 24 يناير 2008م الموافق 15 محرم 1429هـ