وصل إلى صحيفة «الوسط» رد من وزارة الصناعة والتجارة على عمود الكاتبة سهيلة آل صفر، فيما يأتي نصه:
إشارة الى المقال الوارد في صحيفتكم يوم الخميس 24 يناير/ كانون الثاني 2008 تحت عنوان «غياب الرقابة في مواجهة الغلاء» للكاتبة سهيلة آل صفر، والتي تطرقت الى دور وزارة الصناعة والتجارة فيما يتعلق بالرقابة والتفتيش على المحلات، ووصفته بأنه هامشي، فإن الوزارة تجدد ما سبق أن ذكرته مرات كثيرة في هذا الخصوص بالذات، وليس هناك ما يمنع الآن من تكرار بعض المعلومات المهمة للكاتبة ولكل من لم يتابع جهود الوزارة والحكومة عموما في موضوع الأسعار، إذ من الإجحاف والعشوائية وصف كل الجهود التي قامت بها الحكومة والجهات والأفراد من القطاع الخاص بالهامشية، ونورد هنا النقاط الآتية:
1 - إن قضية الأسعار، التي تعتبر اليوم قضية عالمية وتجتاح جميع الدول بمستويات كبيرة ومؤثرة أكثر منها في البحرين، تتصدر أولويات الحكومة ووزارة الصناعة والتجارة بالذات، كونها قضية رئيسية وتهم جميع المواطنين من دون استثناء، وتنفيذا لتوجيهات الحكومة قامت الوزارة وعبر اللجنة الوطنية لمراقبة الأسعار بدراسة مسببات القضية وتحليلها، إذ تأكد أنها قضية خارجية وتعم جميع دول العالم، الأمر الذي دفع بالدول المجاورة لمنح مواطنيها إعانات مباشرة أو زيادات على رواتبهم، وهذا ما قامت وتقوم به حكومة البحرين.
2 - إن عملية المراقبة والتفتيش على جميع المحلات التجارية والبرادات القائمة في البحرين حاليا هي عملية مستحيلة، فعدد مفتشي الوزارة لا يتجاوز 25 مفتشا يقومون بالتفتيش بكل جد واجتهاد منذ الخامسة صباحا حتى ساعات متأخرة من المساء.
هذا، في الوقت الذي توجد فيه الآلاف من البرادات والمحلات التجارية المنتشرة في كل المناطق وهي في تزايد، الأمر الذي تصعب معه مراقبتها جميعا بشكل يومي، وهنا يأتي دور المستهلك الواعي في التبليغ عن أي مخالفة ترتكب في هذه المحلات سواء بالنسبة إلى الأسعار أو الجودة أو غيرها من المخالفات التي يعاقب عليها القانون، فهذه المسألة تماما مثل الجرائم والجنايات التي لا يمكن التكهن بها ولا يمكن وضع شرطي في كل بيت لمنعها، ولكن هناك قوانين رادعة تستخدمها الجهة المحتصة لمعاقبة مرتكبيها متى ما ثبت عليهم الجرم، فقانون حماية المستهلك المؤمل إقراره قريبا جدا، سيعزز بلاشك هذا الجانب وسيردع كل من يخالفه بشكل صارم، علما بأن الوزارة لديها الآن من القوانين والأنظمة التي تجيز لها تقديم كل متلاعب في الأسعار أو متواطئ أو محتكر أو مستغل الى النيابة العامة، وهو فعلا ما تقوم به حيث قامت ولاتزال بضبط من تثبت عليهم المخالفات وتقدمهم الى النيابة.
ففي العام الماضي (2007) مثلا قدمت الوزارة عددا من المحلات التجارية المخالفة لقرارت الترويج والأسعار وغيرها، كما وجهت عشرات الإنذارات وخطابات لفت النظر لعدد من المخابز والمحلات المخالفة، وفي العام 2006 قدمت أيضا للنيابة العامة أعدادا من المحلات المخالفة، إذ تستند الوزارة في هذه الإجراءات الى المرسوم بقانون رقم 18 لسنة 1975، وحرصا من وزارة الصناعة والتجارة في زيادة الشفافية في توفير المعلومات المطلوبة للمستهلك ولزيادة المنافسة بين التجار فقد تم إصدار قرارين وزاريين أولهما رقم 1 لسنة 2007 بشأن وجوب تزويد وزارة الصناعة والتجارة بالمعلومات المتعلقة بأسعار السلع والكميات المباعة سواء كانت سلعا بالجملة أو بالتجزئة أو أية بيانات أخرى خلال أسبوع من تاريخه. وثانيهما قرار رقم 2 لسنة 2007 بشأن وجوب إعلان أسعار البيع بالتجزئة للسلع.
3 - إن حكومة البحرين وبمقتضى التزامها باتفاقات التجارة الحرة ومنظمة التجارة العالمية واتباعها سياسة اقتصاد السوق الحر لا تستطيع سن قوانين تتحكم من خلالها في الأسعار، ماعدا السلع الثلاث المدعومة حكوميا وهي اللحوم، الطحين والدجاج.
وبهذه المناسبة، لا يسع الوزارة سوى تأكيد أهمية توعيه وتوجيه المستهلكين بترشيد الاستهلاك وشراء ما يلزم فقط من دون المبالغة في الشراء والسعي إلى شراء البديل المناسب بالجودة المناسبة وبالسعر الأقل، إذ يمكن الاستغناء عن منتج معين والاستعاضة عنه بمنتج آخر يفي بالغرض باعتبار أن تنوع السلع المعروضة بالأسواق يوفر حق الاختيار، وفي حالة شك المستهلك في وجود أي من المخالفات يمكنه الاتصال على الخط الساخن للشكاوى بإدارة حماية المستهلك وهو 17530096 والتحدث للمسئولين والمعنيين وهم محمد أجور، عبدالله الجيب، أحمد راشد أو من ينوب عنهم.
4 - إن وزارة الصناعة والتجارة طالما أكدت وتؤكد أن أي اتهامات غير مبنية على الواقع والمنطق هي اتهامات باطلة، وعليه فإنها تؤكد أهمية التأكد من عقلانية الطرح قبل نشره في الصحيفة.
يرجى نشر هذا الرد في أقرب وقت وفي المكان المناسب كما ورد المقال، وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.
إدارة حماية المستهلك
وزارة الصناعة والتجارة
العدد 1969 - السبت 26 يناير 2008م الموافق 17 محرم 1429هـ