حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الليلة قبل الماضية من أن العرب سيكون لهم موقف آخر إذا لم يتم انتخاب قائد الجيش اللبناني عماد سليمان رئيسا في 11 فبراير/ شباط المقبل.
وقال موسى في ختام اجتماعات وزراء الخارجية العرب إنه «تم الاتفاق على عدم إثارة صعوبات أمام انتخاب» سليمان في جلسة مجلس النواب المقبلة.
على الأرض، فرض الجيش اللبناني أمس (الاثنين) إجراءات أمنية مشددة على أطراف ضاحية بيروت الجنوبية، فيما طالب حزب الله وحركة أمل بفتح تحقيق.
************
العرب سيكون لهم موقف إذا لم ينتخب سليمان... حزب الله يطالب بتحقيق ...تشديد الأمن بضاحية بيروت الجنوبية وتشييع القتلى بهدوء
بيروت، القاهرة - أ ف ب، رويترز
فرض الجيش اللبناني أمس إجراءات أمنية مشددة على أطراف ضاحية بيروت الجنوبية، معقل حزب الله المعارض، وأحياء أخرى من بيروت شهدت الأحد أعمال شغب أسفرت عن وقوع ستة قتلى وفق حصيلة نهائية، فيما طالب حزب الله بفتح تحقيق. سياسيا حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من أن العرب سيكون لهم موقف آخر إذا لم يتم انتخاب قائد الجيش اللبناني عماد سليمان رئيسا في 11 فبراير/ شباط المقبل.
وبدأت مراسم تشييع عدد من القتلى في الأحياء الداخلية للضاحية وسط هدوء ملحوظ غابت عنه الشعارات السياسية. وأكد مصدر عسكري أن «الحصيلة النهائية» للحوادث بلغت «ستة قتلى جراء الرصاص» إضافة إلى نحو 30 جريحا. وكانت حصيلة سابقة أفادت عن وقوع سبعة قتلى.
ونعى حزب الله اثنين من القتلى فيما نعت حركة أمل قتيلا واحدا. وواكب عشرات من مناصري حزب الله نعش محمود منصور أحد عناصر الحزب الذي وضع في سيارة إسعاف تقدمت المشاركين على وقع الآيات القرآنية قبل أن ينقل الجثمان إلى مسقط رأس منصور في حداثا (جنوب) حيث سيوارى الثرى. ومن المقرر أن يشيع حزب الله «شهيده» الثاني في منطقة الهرمل (شرق) كما ستشيع حركة أمل مسئولها المحلي في الشياح أحمد حمزة لاحقا.
وركز الجيش آلياته قرب ساحة مار مخايل التي بدأ منها الأحد عشرات المتظاهرين القادمين من الشياح إشعال الإطارات وقطع الطريق احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي والتي شهدت لاحقا إطلاق نار.
ولم يعف حزب الله الجيش من احتمال قيام عناصره باستهداف المتظاهرين من دون أن يستبعد وجود طرف ثالث قام بذلك، فيما ألمحت مصادر المعارضة إلى أنها القوات اللبنانية، إحدى قوى 14 آذار التي تمثلها الأكثرية. وطالب حزب الله بمعرفة من يقف وراء القتل. وقال الحزب «تجهيل المجرم أو التغطية على الجريمة إمعان في استباحة الدماء البريئة وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي في البلاد».
إلى ذلك أعربت قيادة الجيش اللبناني أمس عن «أسفها البالغ» لسقوط الضحايا، مؤكدة أن التحقيقات «جارية بأقصى جدية وسرعة».
من جانبه دعا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إلى عدم تعريض الجيش والمؤسسات الأمنية للضغوط السياسية في وقت أقفلت الجامعات والمدارس اللبنانية أبوابها أمس حدادا على سقوط قتلى.
سياسيا قرر وزراء الخارجية العرب إعطاء فرصة أخيرة للمبادرة التي طرحوها لتسوية الأزمة السياسية في لبنان ولكن من دون أمل كبير في أن ينجح موسى في مساعيه للتوصل إلى توافق بين الأكثرية والمعارضة. ودعا الوزراء العرب في ختام اجتماعهم الليلة قبل الماضية في القاهرة إلى انتخاب ودعوا موسى إلى مواصلة مساعيه لحل عقدة الحصص النسبية للأكثرية والمعارضة في حكومة الوحدة الوطنية المزمع تشكيلها.
واعتبر موسى أن العرب بهذا القرار حددوا «سقفا زمنيا» للتوصل إلى تسوية للأزمة السياسية، مؤكدا أنه «إذا حدثت مماطلة أو وضعت صعوبات» حالت دون انتخاب سليمان في هذا الموعد «سيكون هناك موقف آخر».
وأوضح دبلوماسي عربي، أن الأمين العام إنما يعني بذلك أن «مهمة الوساطة التي يقوم بها بين الأطراف اللبنانية لن تستمر إلى ما لا نهاية» وانه أبلغ الوزراء العرب بذلك خلال اجتماعهم مساء الأحد.
وفي بيروت أكد النائب والوزير السابق سليمان فرنجية أمس أن المعارضة لن تدعم سليمان إذا لم يؤمن لها «الثلث الضامن» في الحكومة المقبلة.
***
القمة العربية في دمشق 29 و30 مارس
القاهرة - أ ف ب
أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن القمة العربية ستعقد في العاصمة السورية (دمشق) في 29 و30 مارس/ آذار المقبل. وقال موسى في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية، في ختام اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي دام أكثر من سبع ساعات، إن الحكومة السورية ستقوم بتوجيه الدعوات للدول العربية قريبا.
وتعقد القمة العربية سنويا في إحدى العواصم العربية في مارس من كل عام. وقالت مصادر دبلوماسية عربية إنه إذا استمرت الأزمة في لبنان فإن ذلك سيكون له تأثير كبير على المشاركة في قمة دمشق.
العدد 1971 - الإثنين 28 يناير 2008م الموافق 19 محرم 1429هـ