شن النائب السيد مكي الوداعي هجوما على ادارة الثروة السمكية، إثر إقرار الأخيرة تطبيق قانون النوخذة البحريني، واصفا هذه الخطوة بـ «المخالفة للدستورة»، حينما أقدمت الادارة عليها «دون الأخذ بقرار مجلس الوزراء». ونعت النائب الوداعي في تصريح له أمس القرار المتخذ بـ «الكارثي».
وأبدى النائب قلقه من القرارات الأخيرة لإدارة الثروة السمكية و عدم الوقوف مع البحارة والصيادين، مشيرا إلى أن هناك «مخالفات واضحة للدستور والقرار الوزاري الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 31 سبتمبر/ أيلول الماضي والقاضي بتطبيق المادة(3) من قانون حماية الثروة البحرية والتي تشترط وجود النوخذة البحريني على سفن الصيد «بدلا من الوقوف مع الصيادين والبحارة ومساندتهم، تأتي القرارات الغير مدروسة والمتسرعة لتزيد الطين بلة وتحول المعاناة إلى كارثة ، والقراران الأخيران للثروة السمكية يندرجان في ما نقول، وهما القرار المتعلق بالنوخذة البحريني، والآخر الخاص بمنع الجمع بين الصيد والمهن الأخرى، فالقرار الأخير، وأن صح تطبيقه على البعض ممن يمارس مهنة أخرى لا علاقة لها بالبحر، إلا أنه سيحرم الكثيرين من مصدر رزق اعتمدوه طوال حياتهم لتعديل أوضاعهم المعيشية من أصحاب الأجور المتدنية والمتقاعدين، خصوصا وأن الكثير منهم كانوا بحارة في الأصل أرغمتهم الظروف للتفتيش عن عمل يقتاتون منه وعيالهم، كما أن الكثير منهم تحمل هموم الديون ، لتوفير معدات الصيد».
ووصف الوداعي أن القرار الثاني المتعلق بتوفير النوخدة البحريني أن «ظاهره الرحمة ولكن في باطنه العذاب» وقال «فهو من ناحية جاء لتقليل الصيد الجائر واستنزاف الثروة السمكية،ومنع مزاحمة كل من هب ودب للبحارة المحترفين، ولكنه كما يرى الكثير من البحارة جاء متسرعا قبل تهيئة الأرضية الملائمة لتطبيقة، ودون حساب للنتائج السلبية المترتبة عليه».
وكشف الوداعي أن هذا القرار فيه «مخالفة واضحة للدستور والقرار الوزاري»، لافتا إلى ان عددا من البحارة حددوا سلبيات هذا القرار، منها انخفاض عدد مرات الأبحار للطراد الواحد الى 3 مرات اسبوعيا, مما سيراكم الديون على أصحابها، قلة المعروض من الأسماك وارتفاع أسعاره الى ما يقارب 300 في المئة من أسعاره الاعتيادية والاعتماد على الأسماك المستوردة غير الطازجة. بالإضافة إلى توقف طراريد الصيد بنسبة لا تقل عن 80 في المئة خصوصا المملوكة للبحارة من كبار السن حيث سيحرمون وعيالهم من مصدر رزقهم الوحيد, ويؤول مصيرهم كمصير بحارة الحضور والمصائد الساحلية بعد تدميرها الذين بقوا بغير عمل دون أن يهتم أحد لمساعدتهم. وسأل «من سيدفع أثمان هذه الطراريد وعدد الصيد وألأقساط المترتبة على البحارة لمستحقيها». وأضاف إلى جملة السلبيات بأن هذا القرار «ميز بين البحارة من المواطنين المالكين للبوانيش والطراريد ولا يجوز دستوريا التمييز بين المواطنين في الحقوق والواجبات اذا اتحد المركز القانوني, خصوصا وأن الأهداف المتوخاة من هذا القرار متوفرة بشكل أوضح في البوانيش لما يمكن أن تمثلة معدات التجريف التي يستخدمها بعضها من تدمير للبيئة وصيد جائر».
وتابع السلبيات بالقول «تجاوز قرار الثروة للقرار الوزاري الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 31 سبتمبر الماضي والقاضي بتطبيق المادة(3) من قانون حماية الثروة البحرية والتي تشترط وجود النوخذة البحريني على سفن الصيد, اذ جاء في القرار المذكور بهذا الشأن, (وتطبيقا لتنفيذ أحكام هذه المادة, فقد كلف مجلس الوزراء وزارة الداخلية بإعداد برنامج لتأهيل وتدريب البحرينيين بشكل يتيح لهم ممارسة مهنة النوخذة على سفن الصيد بمختلف أنواعها) وقد أوضحت وزارة الداخلية أنها مازالت في طور اعداد البرنامج المناسب لماكلفت به من أعداد وتدريب النواخذة».
واستغرب الوداعي سائلا «كيف جاز لادارة الثروة السمكية أن تصدر قرارها ببدء تطبيق القانون في بداية الشهر المقبل دون الأخذ بما جاء في قرار مجلس الوزراء انه لأمر محير بالفعل؛ وخلاصة القول أن النوخذة البحريني أمر مطلوب شأنه شأن توطين المهن والحرف لما فيه من ايجابيات ولكن لابد من تطويق السلبياتوالنظر بجدية الى المحاذير المترتبة على ذلك قبل أن يصار الى تنفيذه».
ودعا الوداعي في ختام تصريحه إلى ايجاد «الحلول اللازمة لحفظ رزق هذه الفئة من المحرومين كالمتقاعدين والذين أرغمتهم الظروف للتفتيش عن عمل آخر يقتاتون منه».
«الصيادين»: انتفاء شروط «النوخذة البحريني» أمر مجحف
المنامة - جمعية الصيادين
اعتبرت جمعية الصيادين ان البدء بتطبيق قانون النوخذة البحريني من دون اكتمال شروطه يعتبر «إجحافا في حق الصيادين»، متسائلة «كيف يمكن تدبير النوخذة البحريني وهو غير متوفر تماما وإدارة الثروة لديها العلم بهذا وتعرف الكثير من المشكلات التي حدثت أثناء تطبيق الفترة القصيرة».
ووصفت الجمعية في بيان لها أمس ان تطبيق القرار بمثابة «التعجيز». وتساءلت «هل باستطاعة الإدارة ان تجد أفرادا تقوم بتدريبهم على هذه المهنة رغم أن هذا القانون صدر منذ العام 2002 بل لم تستطع الإدارة تكوين مقر لها لتدريب بحرينيين وذلك لعدم حصولها على الأفراد ومن يدعي بان هناك بحرينيين يريدون العمل بصفة نواخذة فهذا ادعاء كيدي وبعيد عن الحقيقة». وتابعت «اما بخصوص الازدواجية بين مهنة الصيد والمهن الأخرى فنحن نندهش لهذا التصريح من إدارة الثروة إذ إن مشروع تقليص عدد رخص الصيد صادر من الإدارة وهي من طالبت به وقامت الإدارة بجمع الملفات بأسماء الصيادين التي بلغ عددها ما يفوق 200 ملف وتم تكوين لجنة مشتركة بين وزارة العمل وإدارة الثروة البحرية تقوم بجمع البيانات والمعلومات الخاصة بكل صياد وذلك من أجل دراسة كل ملف على حدى وتقديم التعويض العادل والمرضي لكل صياد وهذا ما تم الاتفاق عليه بين الإدارة وجمعية الصيادين البحرينية على أن يتم تحديد مبلغ التعويض وفق ضوابط يتفق عليها وهناك رسائل عديدة تفيد بهذا الشأن».
ولفت البيان إلى أن «المشروع ما زال قيد الدراسة وخلال هذا العام 2007 تمت إفادة جميع الصيادين بان كل من يرغب التخلي عن رخصته مقابل تعويض مالي فالباب مفتوح للجميع من دون استثناء ولم يكن هناك أي معارضة من الصيادين باعتبار أن هناك تعويضا ماليا مقابل رخصة الصيد وترك المهنة».
وزاد «الا أن ما جاء في الخبر الأخير الصادر من المدير العام ينبأ بان إدارة الثروة تريد سحب رخص الصيد من المواطنين من دون تقديم أي تعويض مالي للصيادين وعلى هذا فاننا نرفض هذا الأسلوب فنحن مواطنين ولنا حقوق كفلها لنا الدستور في المملكة ولا يحق للإدارة أن تقوم بسحب الترخيص».
وزير العمل يبحث مطالب الصيادين مع النائب السعيدي
مدينة عيسى - وزارة العمل
بحث وزير العمل مجيد العلوي لدى لقائه بمكتبه بالوزارة أمس النائب جاسم السعيدي مطالب عدد من صيادي الأسماك المتعلقة بمنح رخص العمل، مبديا العلوي استعداد الوزارة لتلبية احتياجات قطاعات العمل المختلفة ومنها قطاع الصيد الخاصة بمنح رخص العمل للعمالة الوافدة بحسب الأنظمة المتبعة بالوزارة بما يحقق مصلحة مختلف القطاعات والمهن في البلاد. كما استعرض العلوي مع السعيدي مشروعات الوزارة المختلفة المتعلقة بالتنمية البشرية الوطنية ومجالات التعاون مع مختلف الأطراف المعنية، كما بحث معه سبل تعزيز وتطوير العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يعود بالفائدة على المواطنين.
العدد 1971 - الإثنين 28 يناير 2008م الموافق 19 محرم 1429هـ