في أحيان كثيرة، تأتي المباريات الودية في دنيا كرة القدم بمكاسب قد تفوق ما يتم الحصول عليه من المباريات ذات الطابع الرسمي، مكاسب فنية وبدنية مرة ومعنوية مرات ومرات، إذ يتم من خلال تلك التجارب، استعادة التوازن المفقود أو الثقة التي تهتز أثناء أو بعد المباريات الرسمية، وخصوصا عندما تأتي التجربة الودية مباشرة بعد التعرض لهزة أو هزات من ناحية المستوى الفني والفردي لللاعبين كما حدث لمنتخبنا الوطني لكرة القدم في تجاربه الثلاث الماضية أمام كل من الكويت وسورية واليمن!
وبغض النظر عن نتيجة مباراة منتخبنا مع منتخب الدنمارك التي انتهت إليها المباراة (لمصلحة منتخبنا 1/0)، فإن الأحمر حقق من التجربة 6 مكاسب لا يمكن أن تُخطئها عين حرصت على المتابعة قبل وأثناء وبعد اللقاء!
هناك ارتياح جماهيري ليس لأننا كسبنا التجربة الدنماركية فحسب إنما لأن الأحمر بعث برسالة اطمئنان واضحة ملخصها... إن ما حصل وحدث في الفترة الماضية معه صار من الماضي وذهب مع أدراج الرياح الباردة! أما أولى المكاسب الحمراء الستة، فإنها تتمثل في الطريقة المميزة التي لعب بها لاعبو منتخبنا وتركيزهم العالي وخصوصا في الشق الدفاعي، الأمر الذي نتج عنه غياب أي خطورة على مرمى منتخبنا من المنتخب الدنماركي.
وعودة علاء حبيل الى صفوف منتخبنا تعتبر مكسبا في حد ذاتها، إلا أن المكسب الحقيقي هو عودة علاء لخطورته ليعيد بها الخطورة لهجوم الأحمر وهو المكسب الثاني، أما ثالث المكاسب فتمثل بعودة جنرال خط الوسط محمد سالمين الى بعض من مستواه بعد أن قدم مستوى لافتا في المباراة أكد من خلاله بحق أنه سالمين الذي نعرفه.
ورابع المكاسب استعادة التوازن المفقود والثقة مع الجماهير البحرينية والتي اهتزت في الفترة الماضية، وهي من المكاسب المهمة التي تحققت أمام الدنمارك. وخامس المكاسب تمثل باكتشاف وجوه جديدة حرص مدرب منتخبنا ماتشالا على إشراكها في المباراة وهم راشد العلان وعباس عياد وعبدالله الدخيل وجمال راشد وهم (رباعي) اثبت تميزه.
العدد 1974 - الخميس 31 يناير 2008م الموافق 22 محرم 1429هـ