قطع المنتخب الغاني شوطا كبيرا نحو التتويج بطلا للقارة السمراء عندما بلغ الدور ربع النهائي للنسخة السادسة والعشرين لنهائيات بطولة أمم إفريقيا لكرة القدم التي يستضيفها حتى 10 فبراير/ شباط المقبل.
والأكيد ان المنتخب الغاني يدين بتأهله إلى نجومه المحترفين في أوروبا وتحديدا انجلترا وخصوصا نجم تشلسي مايكل ايسيان وبورتسموث سولي علي مونتاري، بيد أن صانع هذا الانجاز ومديره هو مدربه الفرنسي المحنك كلود لوروا صاحب الخبرة الكبيرة في كأس أمم إفريقيا التي يخوضها للمرة السادسة في تاريخه وهو رقم قياسي، علما بأنه يحمل الرقم القياسي في عدد المباريات في العرس القاري.
ويقول لوروا في هذا الصدد «اكتسبت خبرة كبيرة في الملاعب الإفريقية، إنها النهائيات السادسة لي في مشواري كمدرب وكذلك المرة السادسة التي انجح فيها في قيادة منتخب إفريقي إلى ربع النهائي، كل هذا لم يأت من فراغ بل جراء عمل مضن ومتواصل».
وأضاف «ينتابني إحساس بأن غانا ستحرز اللقب على أرضها، إننا نسير على الطريق الصحيح واشعر بأنني في طريقي إلى تكرار انجازي مع الكاميرون العام 1988 في المغرب عندما نجحنا في إحراز اللقب».
وتابع «يوما بعد يوم، ومباراة بعد مباراة، يصبح من الصعب الفوز علينا، كنت أشعر بالإحساس ذاته العام 1988 في المغرب».
وأضاف «في العام 1988 تغلبنا على المغرب في دور الأربعة قبل إحراز اللقب، وهنا في غانا تخطينا المغرب لبلوغ الدور ربع النهائي، ربما يكون ذلك فأل خير بالنسبة إلي وللمنتخب الغاني، أشعر بأنني قريب من الكأس الثانية».
بيد أن غانا تنتظرها مواجهات صعبة قبل الصعود إلى منصة التتويج للمرة الخامسة بعد أعوام 1963 و1965 و1978 و1982 وبالتالي معادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب الذي تحمله مصر (1957 و1959 و1986 و1998 و2006).
وتخوض غانا مباراة ساخنة أمام نيجيريا في ربع النهائي الأحد المقبل، وفي حال تخطي عقبة «النسور الممتازة» سيقع في عقبة عسيرة في دور الأربعة قد تكون الكاميرون أو تونس، ومن بعدهما ساحل العاج أو مصر في النهائي في حال نجحت الأخيرتان في تخطي ربع النهائي.
وقال لوروا: «منتخب نيجيريا قوي لكنه عانى الأمرين لحجز بطاقته إلى ربع النهائي واحتاج إلى خدمة ساحل العاج له بفوزها على مالي، وبالتالي فالأجواء داخل صفوفه ليست جيدة».
وتابع «على رغم ذلك فإننا مستعدون لمواجهة أي منتخب، هدفنا إحراز اللقب وبالتالي لا يجب الخوف من مواجهة منتخب ما وتفضيل مواجهة الأضعف. بطولة أمم إفريقيا اختلفت كثيرا عن السابق، فلم يعد هناك مكان لمنتخب ضعيف، فجميع المنتخبات المشاركة تملك الحظوظ ذاتها للصعود إلى منصة التتويج».
وأضاف «نمتاز على المنتخبات المتأهلة بعاملي الأرض والجمهور ونتمنى أن يكونا سندا لنا في المباريات المتبقية وأعتقد إننا لم نخيب الآمال».
أما فيما يتعلق بالتشكيلة التي سيواجه بها نيجيريا فقال لوروا: «في اليوم الذي سأختار فيه التشكيلة سيكون اللاعبون أول من يعرفونها. سأختار أفضل 11 لاعبا للفوز على أي منتخب نواجهه في الدور المقبل».
لم يدخل لوروا الذي سيحتفل بعيد ميلاده الستين في السادس من فبراير/ شباط المقبل، تحديا مع أي منتخب إلا ورفعه وترك بصماته عليه واضحة، وكانت البداية مع المنتخب الكاميروني العام 1986 فقاده إلى المباراة النهائية التي خسرها أمام أصحاب الأرض 4/5 بركلات الترجيح، لكنه عوض في النسخة التالية في المغرب العام 1988 وقاده إلى إحراز اللقب الثاني في تاريخه بعد الأول العام 1984 وذلك بالفوز على نيجيريا 1/صفر.
واستلم لوروا مهمات تدريب المنتخب السنغالي العام 1990 وقاده إلى الدور نصف النهائي في النسخة التي استضافتها الجزائر إذ خسر أمام أصحاب الأرض 1/2 قبل أن يحل رابعا بالخسارة أمام زامبيا صفر/1، ثم وصل إلى الدور ربع النهائي العام 1992 في السنغال بالذات إذ خرج على يد الكاميرون صفر/1.
وترك لوروا إفريقيا وتحول إلى آسيا للإشراف على منتخب ماليزيا من 1992 إلى 1995 قبل أن يترك مهمات التدريب ليتحول إلى مستشار في صفوف ميلان الايطالي (1996) ثم مديرا رياضيا في باريس سان جرمان الفرنسي (1997-1998)، عاد بعدها إلى الإدارة الفنية للمنتخب الكاميروني في نهائيات كأس العالم في فرنسا 1998 لكنه خيب الآمال بحلوله رابعا في المجموعة الثانية من تعادلين وخسارة واحدة.
وتحول لوروا إلى تدريب الأندية فاشرف على ستراسبورغ الفرنسي (1998-2000) وشنغهاي كوسكو الصيني (2001-2003)، ثم عمل مستشارا في صفوف كامبريدج (2004)، وعاد للإشراف على المنتخبات الإفريقية فاستلم تدريب الكونغو الديمقراطية من 2004 إلى 2006 وقادها إلى الدور ربع النهائي قبل عامين قبل أن تخسر أمام أصحاب الأرض 1/4.
يذكر ان لوروا كان لاعب وسط من 1968 إلى 1981 دافع خلالها عن ألوان ايفرو (هواة) وروان (درجة أولى) واجاكسيو (أولى) وليون (ثانية وأولى) ولافال (أولى) وأميان (ثالثة) علما بأنه تحول مع الأخير إلى مدافع.
العدد 1974 - الخميس 31 يناير 2008م الموافق 22 محرم 1429هـ