دعا النائب خليل المرزوق ورئيس المجلس البلدي لبلدية المنامة مجيد ميلاد الحكومة إلى تسريع عجلة المشروعات الإنمائية لتطوير البنية التحتية للمنامة للحفاظ على هوية العاصمة من خطر الزحف الأجنبي.
ونقل المرزوق وميلاد اللذان التقيا وزير البلديات والزراعة منصور بن رجب تأكيده دعم عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لمشروع التطوير الحضري للمنامة، إثر موافقة مجلس النواب الشهر الماضي على مقترح برغبة تقدّمت به كتلة الوفاق للإسراع بتنفيذ مشروع التجديد الحضري لمجمعات الدائرة الثانية من محافظة العاصمة.
وذكر المرزوق أن «مشروع التجديد الحضري لمجمعات الدائرة الثانية يأتي منسجما مع توجيهات جلالة الملك بدعم مشروع تطوير وتمديد المدن والقرى البحرينية الذي يتابعه وزير البلديات شخصيا، وخصوصا أن الدائرة الثانية هي قلب العاصمة، وهي من أكثر مناطق البحرين إهمالا من حيث التخطيط والعمران الرسمي، على رغم تاريخها العريق وكونها مركز العاصمة التجاري والدبلوماسي».
وطالب المرزوق الحكومة بإنهاء معاناة الأهالي من الحرمان من المشروعات طوال العقود الماضية، مضيفا أن «أهالي العاصمة يعانون من مشكلات إسكانية مزمنة يتجاوز بعضها أكثر من عشرين سنة، وفارق بعض الأهالي الحياة أو فقدوا شروط الاستحقاق للخدمات الإسكانية بسبب التقاعد أو تعدي سن الاستحقاق، كما أن جميع المشروعات الإسكانية في المناطق الأخرى يحرم منها أهالي العاصمة بدعاوى المناطقية».
وركز المرزوق على الخطر الاستراتيجي الذي ستؤول إليه العاصمة، موضحا أن «المنامة بدأت تفقد هويتها البحرينية الأصيلة شيئا فشيئا بسبب الزحف الأجنبي والخراب بدل العمران والتجديد، وتحولت العمارات التي تبنى إلى مساكن للعزاب والأجانب لعدم تنظيم عملية البناء والسماح ببناء عمارات مفصلة لسكن العزاب والأجانب، تكون شققها صغيرة جدا لا يمكن أن تسكنها أي عائلة بحرينية».
من جانبه، أوضح ميلاد «صعوبة إيجاد أراضٍ تتسع للمشروعات الإسكانية المناسبة وخصوصا مع الأسعار الخيالية التي وصلت إليها أراضي العاصمة». وقال ميلاد: «إن أهالي العاصمة صعقوا بخلو المخطط الاستراتيجي الهيكلي للبحرين من أي تخطيط لمدن أو مشروعات إسكانية، ما يعني مزيدا من الحرمان المستقبلي، إذ تحولت كثير من البيوت إلى خربات آيلة للسقوط لا تصلح للسكن الآدمي».
وشدد ميلاد على أن ما يفاقم المشكلة هو استغلال هذه البيوت لسكن العزاب الأجانب، ما حوَّل كثيرا من مجمعات الدائرة إلى مستوطنات آسيوية، فلم تبق هناك حرمة للسكن وكثرت مشكلات الأجانب وخصوصا ترويج المخدرات والدعارة وصناعة المسكرات، ما يصيب الأهالي بالهلع والخوف على نسائهم وبناتهم وأبنائهم، وجاء سوء التخطيط، ليزيد الوضع سوءا، إذ تحولت الكثير من بيوت المنامة في مجمعاتها إلى محلات تجارية، ما خلط الأمور، فلا يعرف السكني من التجاري، ما فاقم مشكلات الأجانب وحرمة الأهالي».
ورفع المرزوق وميلاد إلى وزير البلديات أيضا مطالبات الأهالي بإيجاد الحلول الآنية والمستقبلية للمنامة،إذ تعتبر المنامة من أكثر المناطق ازدحاما وتتفاقم معها مشكلة مواقف السيارات وخصوصا في المناسبات الدينية والاجتماعية وأيام العطل الأسبوعية، كما تفتقر المنامة إلى الحدائق والمتنزهات والساحات الشعبية التي يمكن أن يرتادها الأهالي أو يستفيد منها الأطفال والشباب لممارسة الرياضة والأنشطة المختلفة.
من ناحيته، عبَّر وزير البلديات والزراعة عن «تقديره لمساعي ممثلي العاصمة على جهودهم وأبلغهم حرص عاهل البلاد على أن يحصل أهالي المنامة على الاهتمام ودعمه لمشروعات التنمية الحضرية لما للمنامة وأهلها من مكانة مميزة».
وكشف الوزير بن رجب عن وجود مشروع قائم لإعادة تخطيط وهيكلة أحد مجمعات المنامة «سنبدأ بهذا المشروع كأنموذج لما يمكن أن تكون عليه باقي المشروعات الخاصة بالتجديد الحضري بحيث تحافظ على الهوية البحرينية للعاصمة وللمساهمة بحل المشكلة الإسكانية من جهة، وإيجاد حلول جذرية لمشكلة المواقف وتوفير الحدائق والساحات الرياضية والقضاء على وجود العزاب ومشكلاتهم والتوازن بين المناطق الإسكانية والاستثمارية».
وتطرق اللقاء إلى عدة قضايا منها إيجاد الحلول لمشكلة العمالة الأجنبية وخصوصا إبعاد العزاب عن المناطق السكنية، ما يوجب الإسراع بإيجاد البدائل الواقعية وسن التشريعات اللازمة للحد من وجود العزاب والأجانب في المناطق السكنية
العدد 1976 - السبت 02 فبراير 2008م الموافق 24 محرم 1429هـ