أوضح ممثل السفارة الهندية المُتابع لقضية البحّارة الهنود الناجين لـ «الوسط» أنّ السفارة قامت بالاتصال بكفيل البحّارة الهنود السبعة عشر -الذي من المقرر أنْ يكون قد وصل البحرين من الإمارات العربية مساء أمس (السبت)- وذلك لترتيب الإجراءات اللازمة بشأن إرجاعهم إلى بلادهم، وذلك بعد أنْ أنقذتهم وزارة الداخلية من الغرق، مضيفا أنه أمس زار البحّارة الناجين واطمأن على حالتهم الصحية الجيّدة.
وقال المتحدّث: زرتُ اليوم (أمس) البحّارة الناجين في مقر سكنهم بإدارة خفر السواحل الواقعة في بندر الدار بسترة، والتقيتهم جميعا وهم بحالٍ صحية جيّدة، ولا يعانون من أيّ مكروه.
وأضاف «قدّمنا لهم ما يحتاجون إليه من ملابس وبعض الأغراض، كما أنّ وزارة الداخلية -مشكورة- قدّمت الكثير من المساعدات إليهم، وهم في حالٍ صحية جيّدة وكلهم سالمون».
وعلى صعيد الإجراءات وما ستتخذه السفارة الهندية تجاه البحّارة، ردّ المتحدّث: قامت السفارة بالاتصال بالشركة التي يعمل لديها البحّارة كما قمنا بالاتصال بالكفيل الموجود في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو سيصل للبحرين هذا المساء، للإطلاع على التفاصيل والاطمئنان على البحّارة والقيام بالإجراءات، إذ سنبدأ اليوم (الأحد) بإعداد الأوراق الرسمية واستكمالها لإرسال البحّارة إلى بلدهم الهند.
يذكر أنّ وزارة الداخلية ممثلة في طيران الشرطة تمكنت من إنقاذ 17 بحّارا هنديا صباح أمس الأوّل (الجمعة) من الموت، إثر غرق البانوش الذي كانوا يستقلونه، وتأتي نجاة البحّارة بعد أن تمكّن طيران الشرطة البحريني من انتشالهم من عرض المياه الدولية التي كانت قريبة من الحدود الإقليمية للمياه القطرية والتي تبعد مسافة 30 ميلا بحريا شمالي شرق البحرين. وذلك في جوٍ سيء للغاية، إذ كانت الرؤية منعدمة فيما كانت الرياح شمالية تزيد على 35 عقدة. وفور تمكّن طاقم الإنقاذ من مساعدة الناجين من الغرق تمّ نقلهم إلى مبنى القلعة بوزارة الداخلية على دفعتين، ومن هناك نقلوا إلى مجمّع السلمانية الطبي؛ لتلقي العلاج، إذ كانو يعانون من انخفاض في درجة الحرارة، وبعد التأكّد من سلامتهم الصحية تم نقلهم إلى إدارة خفر السواحل الواقعة في بندر الدار بسترة إذ يمكثون حاليا هناك.
وتعود وقائع الحادثة إلى أنّ البحارة كانوا قد خرجوا في 22 من يناير/ كانون الثاني الماضي من الهند في البانوش متوجهينَ بحمولة من المواد الغذائية (الرز) إلى العراق، وعند وصولهم عند الحدود القطرية تعرّضوا إلى الأمواج العاتية التي دخلت إلى جوف البانوش في ظل رياح شديدة، فحاولوا لسبع مراتٍ إخراج ما يدخل من ماء نتيجة تلك الأمواج القويّة إلا أنهم فشلوا، فأيقنوا أنّ السفينة تغرق، وعليه قاموا باستخراج قارب نجاة مطاطي استنجدوا فيه، بينما غرقت السفينة بالحمولة إلى قاع البحر. وقام البحّارة بالاتصال بكفيلهم الآسيوي الموجود في الإمارات العربية، الذي وجّه نداء إغاثة إلى إدارة خفر السواحل البحرينية، وهنا سارعت الجهات المعنية البحرينية إلى إنقاذ حياة البحّارة في أسرع وقتٍ ممكن، وقد تمكنت من تحقيق ذلك وانتشال البحّارة من على ظهر القارب المطاطي، من دون أنْ يُصيبوا بأذى
العدد 1976 - السبت 02 فبراير 2008م الموافق 24 محرم 1429هـ