عرضت شركة عقارية متعثرة في الإمارات على زبائنها تملك جزء منها كبديل عن حقوقهم المالية التي لم تعد الشركة قادرة على الإيفاء بها، فيما يجري ملاحقة المدير التنفيذي للشركة حاليا على خلفية مطالبات بقيمة 14 مليون درهم إماراتي.
وجاء عرض مجموعة البركة للاستثمارات العقارية على مشتري الوحدات العقارية الذين بدأوا يطالبون باسترداد أموالهم، نتيجة «صعوبات في المشاريع الاستثمارية للشركة بإمارة عجمان»، وفقا لما أقرت الشركة ذاتها.
وقالت الشركة: إن «عددا كبيرا من المستثمرين ومشتري العقارات توقفوا عن تسديد الأقساط المالية المستحقة للشركة، كما تراجعت المبيعات»، ما تسبب بالضرورة في تعثر مشروعات الشركة.
ونقلت صحيفة «الاتحاد» الإماراتية يوم أمس الأول (السبت) عن مدير عام شرطة عجمان العقيد علي الهنوري نفيه تلقي أي شكوى بخصوص مجموعة البركة العقارية أو أي مسئولين بالشركة بشأن مشروعاتها بالإمارة.
إلا أن الصحيفة ذاتها نقلت عن المسئول في الشركة طارق منهاج تأكيده أن «آثار الأزمة العالمية أدت إلى توقف مبيعات الشركة التي بدأت ببيع 6 أبراج سكنية في عجمان منها 5 أبراج بمشروع مدينة المرموقة، وبرج في مدينة الإمارات».
وقال منهاج: «إن عدم إصدار تأشيرات الإقامة لمشتري العقارات في عجمان والدولة كان سببا رئيسيا في توقف شريحة كبيرة من المستثمرين الأجانب عن تسديد الأقساط المترتبة عليهم والمستحقة للشركة».
كما أكدت الشركة في بيان صحافي لها استعدادها لتقديم شروط ميسرة للمستثمرين فيما يخص أسعار العقارات وخيارات الدفع في حال رغبوا في التمسك بالعقارات، أو منح الشركة فترة لا تقل عن 12 شهرا إضافية لإعادة بيع تلك العقارات.
كما قال البيان: «إن الشركة عرضت على المستثمرين أيضا الحصول على حصة في الشركة القابضة بما يعادل الأموال المستحقة لهم».
وأوضح البيان الصادر على لسان طارق منهاج، أن «القرار بعدم إصدار تأشيرات إقامة إلى مُلاك العقارات في عجمان والأزمة الاقتصادية العالمية التي أدت إلى تراجع سوق العقارات هو السبب الرئيس لعدم قدرتنا على الإيفاء ببعض الالتزامات التي قطعناها على أنفسنا تجاه مستثمرينا».
وأضاف «نحن ملتزمون تجاه مستثمرينا وزبائننا ولا نية لدينا في التسبب بأية أذية أو إساءة لأي من شركائنا أو مستثمرينا في قطاع العقارات».
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على مجموعة البركة، بل هناك صعوبات تواجهها مجموعة من الشركات العقارية الأخرى في ظل تراجع السيولة المالية ومبيعات الشركات من العقارات، مشددا على أن شركته تنتظر في الوقت الحالي ظهور بوادر لعودة النشاط إلى القطاع العقاري مجددا.
وتشهد عجمان تنفيذ مجموعة من المشاريع العقارية التي تم إطلاقها خلال السنوات القليلة الماضية، وتشتمل على مجموعة من المدن السكنية التي ستضم عشرات الأبراج، ويتم حاليا إنجاز بعض هذه المشاريع على طريق الإمارات مثل مشروع مدينة الإمارات، فيما يتم التجهيز لإطلاق عمليات البناء في مشاريع أخرى مثل مدينة المرموقة وغيرها من المشاريع.
وأدت الأزمة المالية العالمية إلى تراجع في حجم المبيعات بشركات التطوير العقاري العاملة بدولة الإمارات والمنطقة عموما، كما أثرت الأزمة على القطاعات الاقتصادية المختلفة في جميع أنحاء العالم، وقامت شركات عالمية كبيرة بتسريح أعداد كبيرة من موظفيها، وفي الإمارات قامت عدد من الشركات أيضا بعمليات تسريح كان آخرها شركة نخيل التي استغنت عن 500 موظف أغلبهم من أقسام المبيعات والتسويق
العدد 2285 - الأحد 07 ديسمبر 2008م الموافق 08 ذي الحجة 1429هـ